منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

» دورات مؤكدة الانعقاد سبتمبر 2018
الثلاثاء يوليو 17, 2018 9:41 am من طرف sabra group

» الاتجاهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية
الأحد يوليو 15, 2018 11:59 am من طرف sabra group

» الإدارة المتقدمة للموارد البشرية
الأحد يوليو 15, 2018 10:58 am من طرف sabra group

» التطوير الإداري باستخدام منهج سيجما-6
الأحد يوليو 15, 2018 9:51 am من طرف sabra group

» كتابة الدراسات والبحوث والتقارير والملخصات
الأحد يوليو 15, 2018 9:17 am من طرف sabra group

» مهارات التميز الإداري وتحسين نتائج العمل
الأحد يوليو 15, 2018 8:00 am من طرف sabra group

» مهارات العمل الجماعي وبناء وإدارة فرق العمل
السبت يوليو 14, 2018 2:38 pm من طرف sabra group

» دورات تدريبية أغسطس 2018
السبت يوليو 14, 2018 8:14 am من طرف sabra group

» إنشاء وإدارة قواعد البيانات الحديثة والوثائق الإدارية
الأربعاء يوليو 11, 2018 2:29 pm من طرف sabra group

التبادل الاعلاني


    النص الكامل لمرافعة "فريد الديب" في محاكمة مبارك

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1037
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 49

    النص الكامل لمرافعة "فريد الديب" في محاكمة مبارك

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الإثنين يناير 23, 2012 5:47 am

    مرافعة يوم 17 يناير
    بدأ فريد الديب محامي الرئيس السابق مرافعته في وقائع قتل المتظاهرين والتربح واهدار المال العام وتصدير الغاز الى اسرائيل بسرد إنجازات مبارك التي تناولت تاريخه منذ مولده ونشأته ببلدته قرية كفر مصيلحة في عام 1928 حتى تخليه عن رئاسة الجمهورية في 11 فبراير 2011.
    وقبل أن يبدأ الديب مرافعته خاطب رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت الحضور بالتأكيد على أن المحكمة على عهدها بقول الحق بأن تحكم بالعدل وأن توالى نظر الدعوى في جلسات متعاقبة وأن يكون العدل والحق دستورها الذي لم تحد عنه قط .
    وطالب المستشار رفعت ، الكافة بأن يرفعوا أياديهم عن القضاة وعلى غير المتخصصين أن يكفوا عن قول غير الحق وعليهم أن يبتعدوا بأنفسهم عن إبداء أراء وأحكام من شأنها تضليل الناس دون وعي أو إدراك لمفهوم الحقيقة .
    وأكد رئيس المحكمة ، أن هيئة المحكمة لا تخضع مطلقا لثمة رأي أو اتجاه ولا تخشى في الحق لومة لائم ، مشددا علي أن نبراس المحكمة فقط هو قول الحق الذي ينطق به الله علي قلبها ولسانها تأكيدا لتحقيقها أقصى درجات العدالة.
    وعقب انتهاء المحامي فريد الديب من مخاطبته للمستشاراحمد رفعت رئيس المحكمة بدأ مرافعته عن المتهم الاول حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك . موضحا أنه سيتبع منهجا في مرافعته ينقسم الى خمسة اقسام وانه سيتولى الدفاع عن مبارك ونجليه بمفرده كما سيترافع بالاشتراك مع محاميين آخرين عن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي .
    واستهل الديب المرافعة بالاستناد الى كتاب التعليمات العامة للنيابات وكتاب " آداب مرافعة الإدعاء" . مشيرا الى أن المادة 307 تحدد نطاق الدعوى امام المحكمة من حيث اشخاص المتهمين ومن حيث الوقائع وانه عندما ترفع النيابة الدعوى عن عدة وقائع فهي بذلك تحدد نطاقها وانه وفقا لذلك يجب تحديد الاشخاص المرفوع ضدهم هذه الدعوى.
    وقال الديب :"إن كتاب اداب مرافعة الادعاء تضمن ضرورة تجنب تجريح المتهم او التنديد به بغير ما يقتضيه بيان الدليل".
    ووجه الديب اللوم إلى ممثلى النيابة العامة على ما بدا من جانبهم فى مرافعتهم التي استمرت على مدى ثلاثة أيام .. لافتا إلى قيام النيابة باستخدام بعض العبارات والألفاظ التي حملت إساءة إلى مبارك دون وجه حق.
    وأشار المحامى فريد الديب إلى أنه سيبدأ مرافعته عن آل مبارك بالمرافعة الشفوية على أن يلحق بها مذكرة مكتوبة تمثل تتمة لما سيبديه فى مرافعته علاوة على بعض حوافظ المستندات فى شأن قضية قتل المتظاهرين والاتهامات المتعلقة بالفساد المالى.
    وأضاف الديب أن الجانب الأكبر من مرافعته سينصب على الاتهامات المتعلقة باستغلال النفوذ الرئاسي بهدف تربيح الغير المتمثل فى رجل الأعمال الهارب حسين سالم.
    واستعرض الديب أمام المحكمة ما ورد فى كتاب التعليمات العامة للنيابات من تأليف المستشارين سمير ناجى نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، والمستشار أشرف هلال وكيل أول نيابة أمن الدولة العليا السابق ومحافظ المنوفية الحالي، بالإضافة إلى قانون الإجراءات الجنائية وما تضمنه بشأن مرافعة النيابة العامة بحق المتهمين وكيفية إبداء المرافعة وسرد الوقائع.
    وأوضح الديب أن التعليمات وأداة مرافعة الإدعاء العام شددت على ضرورة تجنب تجريح المتهمين أو التعريض بهم فى غير ما يقتضى بيان الدليل، وما تتفوه به النيابة العامة من توقيع العقاب والارتقاء والارتفاع من مستوى الاتهام إلى درجة من الموضوعية بسرد الحقائق التى تتضمنها الدعوى .. لافتا إلى أنه كان يتمنى على
    ممثلى النيابة العامة فى القضية عدم الخروج عن هذه الأصول خلال مرافعتهم.
    وأشار فريد الديب في مرافعته إلى أن ممثلي النيابة أفردوا حديثا طويلا عن مسألة توريث الحكم على الرغم من أن قضية التوريث ليست محل اتهام فى هذه المحاكمة، على نحو يمثل خروجا على نطاق الدعوى . لافتا إلى أن حديث النيابة تناول أيضا زوجة الرئيس السابق بكل سوء على الرغم من كونها ليست من بين المتهمين فى هذه القضية، فضلا عن تناول ممثلى النيابة لمسألة الحسابات المصرفية لمكتبة الإسكندرية ومسألة تتعلق بالاستيلاء على سبيكة ذهبية دون وجه حق.
    وأكد الديب أن هذين الموضوعين (مكتبة الإسكندرية والسبيكة الذهبية) تم التحقيق فيهما وانتهت النيابة العامة إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد أي من المتهمين، على نحو يثير التساؤل من جدوى التطرق إلى هذين الموضوعين .
    وقال :"إن ممثلى النيابة سرعان ما كشفوا عن مغزى التطرق لهذه الأمور ألا وهو إمداد وسائل الإعلام بمادة للتجريح والتشهير، وهو الأمر الذى حذى فيه بعض المحامين حذو النيابة وقاموا بالتجريح فى هذا الرجل - فى إشارة إلى مبارك - فبئس هذا الصنيع والهدف".
    وأضاف الديب أنه كان المأمول من النيابة العامة أن ينصب حديثها على وقائع الدعوى، غير أنها راحت تستمطر اللعنات على المتهمين بآيات محكمات لا مجال للاستشهاد بها.
    وقام فريد الديب باستعراض لتاريخ الرئيس السابق مبارك منذ نشأته ومولده وصولا إلى تبوؤه منصب رئيس الجمهورية فى عام 1981، معددا إنجازاته مبررا هذه المقدمة بأنها تأتى لكى تتعرف المحكمة على شخصية المتهم وأن ترى ما فى ماضيه وما فى حاضره بما يعينها على تحديد الوقائع وتقييمها حق قدرها، وما إذا رأت المحكمة فى تحقق هذه المسؤولية فى تقرير العقاب حال الإدانة، وهو أمر نص عليه علم النفس الجنائى
    ولا يعد من قبيل الخروج على آداب المحاكمة أو موضوعها.. مؤكدا أهمية أن يعرف القاضى شخصية المتهم.
    وتابع الديب قائلا :"اننى اترافع عمن عمل فى خدمة مصر ستون عاما أو يزيد، ثلاثين سنة منها فى خدمة القوات المسلحة وثلاثين سنة أخرى فى رئاسة الجمهورية، وهو تاريخ حافل بالنجاح والانجازات وأيضا بالإخفاق وعدم التوفيق، فالإنسان لا يوفق أبدا إلا بتوفيق من الله، ووجب أن أبين للمحكمة من هو محمد حسنى مبارك الذى
    اتهم بالاشتراك فى القتل واستغلال النفوذ الرئاسى وتظفيرالغير للتربح والإضرار بالمال العام، وهى تهم ما أنزل الله بها من سلطان وذات عقوبات مغلظة فى القانون".
    ثم استرسل الديب عن نشأة مبارك إلى ان تدرج فى القوات المسلحة بعد حصوله على بكالوريوس العلوم العسكرية قائلا :"هيأ له تفوقه ولياقته دخول كلية الطيران ليصير نسرا من نسور الجو زودا عن الكنانة ولم يكن يدرى أن القدر يدخره لمهمة عظيمة".
    وأضاف الديب "أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أدرك بحسه الوطنى أن العقيد طيار محمد حسنى مبارك أبلى بلاء حسنا عندما كان قائدا لقاعدة بنى سويف الجوية إبان نكسة عام 1967، فعينه مديرا للكلية الجوية فى نوفمبر من نفس العام ليتخرج تحت قيادته أجيالا من الضباط الشابة استعدادا لمعركة استردادا الأرض المحتلة، ثم رقى فى عهد عبد الناصر إلى رتبة لواء طيار، ثم عينه الرئيس الراحل أنور السادات قائدا للقوات الجوية والتى تمثل إحدى الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، لينفذ مهمته على أكمل وجه فى حرب التحرير عام 1973، مما دعاالرئيس السادات إلى ترقيته إلى رتبة فريق ثم نائبا له إلى أن صار رئيسا للجمهورية بعد اغتيال السادات".
    وقال الديب فى مرافعته "ان الشغل الشاغل لمبارك فور توليه مهام رئيس الجمهورية إتمام انسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، وهو ما تم بالفعل فى أبريل من عام 1982 باستثناء طابا، فلجأ إلى التحكيم الدولى وحشد لذلك خيرة أبناء الوطن ليخوضوا معركة استرداد الأرض المصرية، وهو الأمر الذى تم فى عام 1989
    ليلتفت فى أعقاب ذلك إلى المهام الجسام فى الداخل، حيث كانت البنى التحتية متهالكة وفى أضعف حالاتها، فعكف على تطويرها واستعادة العلاقات المصرية العربية التى كانت شبه مقطوعة فى أعقاب معاهدة السلام وإعادة مقر الجامعة العربية إلى مصر من تونس". معتبرا أنه من العدل والإنصاف القول بأن مبارك نجح كثيرا وأخفق أحيانا".
    واعتبر فريد الديب أن الفضل فى عودة العلاقات المصرية العربية وعودة الجامعة العربية يعود إلى مبارك، مؤكدا "أن مبارك أولى كل اهتماماته بالبنية الأساسية والدخل القومى وكافة المجالات ومن بينها الحياة السياسية التى شهدت نهضة غير مسبوقة، حيث أصبح عدد الأحزاب المصرية فى عام 2009 أربعة وعشرين حزبا بعد أن كانت خمسة أحزاب فقط فى عام 1981، وأصبح عدد الصحف فى عام 2009 أيضا 523 صحيفة بعد أن
    كانت 35 صحيفة فقط فى عام 1981، إلى جانب تنفيذ مبارك لوعده لجموع الصحفيين بإلغاء عقوبة الحبس فى قضايا النشر حتى يكتب الصحفيون ما يشاؤون، وأسجل أمام المحكمة أننى كنت من المعترضين على هذا التعديل التشريعى، فها هو مبارك يقاسى الأمرين من جراء هذا التعديل".
    وأضاف المحامى فريد الديب "أن مبارك أيضا لم ينس بتأثير نشأته الأولى استقلال القضاء المصرى وتدعيمه وتوفير الحصانة اللازمة لرجاله بعد تاريخ سابق من العدوان على القضاء تمثل فى مذبحة القضاه وإلغاء مجلس القضاء الأعلى" .
    وأكد أن مبارك كانت من أولى مهامه عودة مجلس القضاء الأعلى، وهو الأمر الذي تم بالفعل في عام 1984 حيث عاد المجلس بتشكيل قضائى كامل دونما تدخل من أى كائن من كان، علاوة على إضفاء الحصانة الكاملة على منصب النائب العام وأعضاء النيابة العامة تقديرا منه لجهدهم وعملهم كسلطة إدعاء، وإدراكا منه لجسام المهام التى يضطلعون بها، إلى أن تم فى عام 1986 نقل النائب العام إلى محكمة الاستئناف وإحالته للتقاعد خلال عام واحد إثر قيامه فى ذلك الوقت بالتحقيق فى المظاهرات الطلابية.
    كما أكد الديب أن مبارك استمر فى مسيرة تدعيم استقلال القضاء، وذلك بأن أصدر قانونا فى عام 2003 بتعزيز سلطة مجلس القضاء الأعلى بأن أصبح المجلس صاحب رأى إلزامى بعد ان كانت الآراء الصادرة عنه استشارية، فأصبح مجلس القضاء الأعلى بعد ذلك متحكما وحده فى شئون القضاء دون أى سلطان عليهم، فضلا عن إدراج ميزانية مستقلة للقضاء فى موازنة الدولة تدرج برقم واحد شأنهم فى ذلك شأن الجهات السيادية، وتلبيته لدعوة مؤتمر العدالة الأول والذى احتفى خلاله المستشار يحيى الرفاعى رئيس نادى القضاة الأسبق بمبارك واستعرض فى كلمته جهود الرئيس فى تدعيم استقلال القضاء.
    ومضى المحامى فريد الديب في مقدمة مرافعته بشأن مبارك قائلا :"إن مبارك رجل جدير بالتقدير ليس دمويا أو معتديا، وأنه كان يحكم و لا يتحكم وعادل وغير مستبد احترم القانون وزاد عن حماه وصان القضاء وكان ينزل عن أحكامه، ونال فى بلده أعلى الأوسمة والنياشين والأنواط العسكرية وأيضا خارج مصر مثله لا يمكن أن يرتكب أى فعل مؤثم ينسب إليه".
    وقال الديب :" يا قضاة مصر العدو يمثل أمامكم وبين أيديكم ..هذا الرجل وهو في الثالثة والثمانين من عمره وقد أنهكته وأثقلت كاهله الأمراض ونهشته افتراءات اللئام، ولا يتطلع إلا إلى عدلكم بعدما أحاط به الظلم من كل حدب وصوب، وبعدما لاكت سمعته وتاريخه المشرف كافة الألسنة والأقلام".
    وقد قام عدد من المحامين المدعين بالحقوق المدنية بمقاطعة فريد الديب عدة مرات اعتراضا منهم على العبارات التى استخدمها والأوصاف وعبارات الاستحسان التى اسبغها على مبارك وهو ما دعا رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إلى التأكيد عليهم بالهدوء واحترام حق الدفاع في إبداء ما يعن له خلال وقت محدد لمرافعته.
    .......................
    مرافعة يوم 18
    .................

    القاهرة: بدأ فريد الديب محامي الرئيس السابق مرافعته في وقائع قتل المتظاهرين والتربح واهدار المال العام وتصدير الغاز الى اسرائيل بسرد إنجازات مبارك التي تناولت تاريخه منذ مولده ونشأته ببلدته قرية كفر مصيلحة في عام 1928 حتى تخليه عن رئاسة الجمهورية في 11 فبراير 2011.
    وقبل أن يبدأ الديب مرافعته خاطب رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت الحضور بالتأكيد على أن المحكمة على عهدها بقول الحق بأن تحكم بالعدل وأن توالى نظر الدعوى في جلسات متعاقبة وأن يكون العدل والحق دستورها الذي لم تحد عنه قط .
    وطالب المستشار رفعت ، الكافة بأن يرفعوا أياديهم عن القضاة وعلى غير المتخصصين أن يكفوا عن قول غير الحق وعليهم أن يبتعدوا بأنفسهم عن إبداء أراء وأحكام من شأنها تضليل الناس دون وعي أو إدراك لمفهوم الحقيقة .
    وأكد رئيس المحكمة ، أن هيئة المحكمة لا تخضع مطلقا لثمة رأي أو اتجاه ولا تخشى في الحق لومة لائم ، مشددا علي أن نبراس المحكمة فقط هو قول الحق الذي ينطق به الله علي قلبها ولسانها تأكيدا لتحقيقها أقصى درجات العدالة.
    وعقب انتهاء المحامي فريد الديب من مخاطبته للمستشاراحمد رفعت رئيس المحكمة بدأ مرافعته عن المتهم الاول حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك . موضحا أنه سيتبع منهجا في مرافعته ينقسم الى خمسة اقسام وانه سيتولى الدفاع عن مبارك ونجليه بمفرده كما سيترافع بالاشتراك مع محاميين آخرين عن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي .
    واستهل الديب المرافعة بالاستناد الى كتاب التعليمات العامة للنيابات وكتاب " آداب مرافعة الإدعاء" . مشيرا الى أن المادة 307 تحدد نطاق الدعوى امام المحكمة من حيث اشخاص المتهمين ومن حيث الوقائع وانه عندما ترفع النيابة الدعوى عن عدة وقائع فهي بذلك تحدد نطاقها وانه وفقا لذلك يجب تحديد الاشخاص المرفوع ضدهم هذه
    الدعوى.
    وقال الديب :"إن كتاب اداب مرافعة الادعاء تضمن ضرورة تجنب تجريح المتهم او التنديد به بغير ما يقتضيه بيان الدليل".
    ووجه الديب اللوم إلى ممثلى النيابة العامة على ما بدا من جانبهم فى مرافعتهم التي استمرت على مدى ثلاثة أيام .. لافتا إلى قيام النيابة باستخدام بعض العبارات والألفاظ التي حملت إساءة إلى مبارك دون وجه حق.
    وأشار المحامى فريد الديب إلى أنه سيبدأ مرافعته عن آل مبارك بالمرافعة الشفوية على أن يلحق بها مذكرة مكتوبة تمثل تتمة لما سيبديه فى مرافعته علاوة على بعض حوافظ المستندات فى شأن قضية قتل المتظاهرين والاتهامات المتعلقة بالفساد المالى.
    وأضاف الديب أن الجانب الأكبر من مرافعته سينصب على الاتهامات المتعلقة باستغلال النفوذ الرئاسي بهدف تربيح الغير المتمثل فى رجل الأعمال الهارب حسين سالم.
    واستعرض الديب أمام المحكمة ما ورد فى كتاب التعليمات العامة للنيابات من تأليف المستشارين سمير ناجى نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، والمستشار أشرف هلال وكيل أول نيابة أمن الدولة العليا السابق ومحافظ المنوفية الحالي، بالإضافة إلى قانون الإجراءات الجنائية وما تضمنه بشأن مرافعة النيابة العامة بحق المتهمين
    وكيفية إبداء المرافعة وسرد الوقائع.
    وأوضح الديب أن التعليمات وأداة مرافعة الإدعاء العام شددت على ضرورة تجنب تجريح المتهمين أو التعريض بهم فى غير ما يقتضى بيان الدليل، وما تتفوه به النيابة العامة من توقيع العقاب والارتقاء والارتفاع من مستوى الاتهام إلى درجة من الموضوعية بسرد الحقائق التى تتضمنها الدعوى .. لافتا إلى أنه كان يتمنى على
    ممثلى النيابة العامة فى القضية عدم الخروج عن هذه الأصول خلال مرافعتهم.
    وأشار فريد الديب في مرافعته إلى أن ممثلي النيابة أفردوا حديثا طويلا عن مسألة توريث الحكم على الرغم من أن قضية التوريث ليست محل اتهام فى هذه المحاكمة، على نحو يمثل خروجا على نطاق الدعوى . لافتا إلى أن حديث النيابة تناول أيضا زوجة الرئيس السابق بكل سوء على الرغم من كونها ليست من بين المتهمين فى هذه القضية، فضلا عن تناول ممثلى النيابة لمسألة الحسابات المصرفية لمكتبة الإسكندرية ومسألة تتعلق بالاستيلاء على سبيكة ذهبية دون وجه حق.
    وأكد الديب أن هذين الموضوعين (مكتبة الإسكندرية والسبيكة الذهبية) تم التحقيق فيهما وانتهت النيابة العامة إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد أي من المتهمين، على نحو يثير التساؤل من جدوى التطرق إلى هذين الموضوعين .
    وقال :"إن ممثلى النيابة سرعان ما كشفوا عن مغزى التطرق لهذه الأمور ألا وهو إمداد وسائل الإعلام بمادة للتجريح والتشهير، وهو الأمر الذى حذى فيه بعض المحامين حذو النيابة وقاموا بالتجريح فى هذا الرجل - فى إشارة إلى مبارك - فبئس هذا الصنيع والهدف".
    وأضاف الديب أنه كان المأمول من النيابة العامة أن ينصب حديثها على وقائع الدعوى، غير أنها راحت تستمطر اللعنات على المتهمين بآيات محكمات لا مجال للاستشهاد بها.
    وقام فريد الديب باستعراض لتاريخ الرئيس السابق مبارك منذ نشأته ومولده وصولا إلى تبوؤه منصب رئيس الجمهورية فى عام 1981، معددا إنجازاته مبررا هذه المقدمة بأنها تأتى لكى تتعرف المحكمة على شخصية المتهم وأن ترى ما فى ماضيه وما فى حاضره بما يعينها على تحديد الوقائع وتقييمها حق قدرها، وما إذا رأت المحكمة فى تحقق هذه المسؤولية فى تقرير العقاب حال الإدانة، وهو أمر نص عليه علم النفس الجنائى
    ولا يعد من قبيل الخروج على آداب المحاكمة أو موضوعها.. مؤكدا أهمية أن يعرف القاضى شخصية المتهم.
    وتابع الديب قائلا :"اننى اترافع عمن عمل فى خدمة مصر ستون عاما أو يزيد، ثلاثين سنة منها فى خدمة القوات المسلحة وثلاثين سنة أخرى فى رئاسة الجمهورية، وهو تاريخ حافل بالنجاح والانجازات وأيضا بالإخفاق وعدم التوفيق، فالإنسان لا يوفق أبدا إلا بتوفيق من الله، ووجب أن أبين للمحكمة من هو محمد حسنى مبارك الذى
    اتهم بالاشتراك فى القتل واستغلال النفوذ الرئاسى وتظفيرالغير للتربح والإضرار بالمال العام، وهى تهم ما أنزل الله بها من سلطان وذات عقوبات مغلظة فى القانون".
    ثم استرسل الديب عن نشأة مبارك إلى ان تدرج فى القوات المسلحة بعد حصوله على بكالوريوس العلوم العسكرية قائلا :"هيأ له تفوقه ولياقته دخول كلية الطيران ليصير نسرا من نسور الجو زودا عن الكنانة ولم يكن يدرى أن القدر يدخره لمهمة عظيمة".
    وأضاف الديب "أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أدرك بحسه الوطنى أن العقيد طيار محمد حسنى مبارك أبلى بلاء حسنا عندما كان قائدا لقاعدة بنى سويف الجوية إبان نكسة عام 1967، فعينه مديرا للكلية الجوية فى نوفمبر من نفس العام ليتخرج تحت قيادته أجيالا من الضباط الشابة استعدادا لمعركة استردادا الأرض المحتلة، ثم رقى فى عهد عبد الناصر إلى رتبة لواء طيار، ثم عينه الرئيس الراحل أنور السادات قائدا للقوات الجوية والتى تمثل إحدى الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، لينفذ مهمته على أكمل وجه فى حرب التحرير عام 1973، مما دعاالرئيس السادات إلى ترقيته إلى رتبة فريق ثم نائبا له إلى أن صار رئيسا للجمهورية بعد اغتيال السادات".
    وقال الديب فى مرافعته "ان الشغل الشاغل لمبارك فور توليه مهام رئيس الجمهورية إتمام انسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، وهو ما تم بالفعل فى أبريل من عام 1982 باستثناء طابا، فلجأ إلى التحكيم الدولى وحشد لذلك خيرة أبناء الوطن ليخوضوا معركة استرداد الأرض المصرية، وهو الأمر الذى تم فى عام 1989
    ليلتفت فى أعقاب ذلك إلى المهام الجسام فى الداخل، حيث كانت البنى التحتية متهالكة وفى أضعف حالاتها، فعكف على تطويرها واستعادة العلاقات المصرية العربية التى كانت شبه مقطوعة فى أعقاب معاهدة السلام وإعادة مقر الجامعة العربية إلى مصر من تونس". معتبرا أنه من العدل والإنصاف القول بأن مبارك نجح كثيرا وأخفق أحيانا".
    واعتبر فريد الديب أن الفضل فى عودة العلاقات المصرية العربية وعودة الجامعة العربية يعود إلى مبارك، مؤكدا "أن مبارك أولى كل اهتماماته بالبنية الأساسية والدخل القومى وكافة المجالات ومن بينها الحياة السياسية التى شهدت نهضة غير مسبوقة، حيث أصبح عدد الأحزاب المصرية فى عام 2009 أربعة وعشرين حزبا بعد أن كانت خمسة أحزاب فقط فى عام 1981، وأصبح عدد الصحف فى عام 2009 أيضا 523 صحيفة بعد أن
    كانت 35 صحيفة فقط فى عام 1981، إلى جانب تنفيذ مبارك لوعده لجموع الصحفيين بإلغاء عقوبة الحبس فى قضايا النشر حتى يكتب الصحفيون ما يشاؤون، وأسجل أمام المحكمة أننى كنت من المعترضين على هذا التعديل التشريعى، فها هو مبارك يقاسى الأمرين من جراء هذا التعديل".
    وأضاف المحامى فريد الديب "أن مبارك أيضا لم ينس بتأثير نشأته الأولى استقلال القضاء المصرى وتدعيمه وتوفير الحصانة اللازمة لرجاله بعد تاريخ سابق من العدوان على القضاء تمثل فى مذبحة القضاه وإلغاء مجلس القضاء الأعلى" .
    وأكد أن مبارك كانت من أولى مهامه عودة مجلس القضاء الأعلى، وهو الأمر الذي تم بالفعل في عام 1984 حيث عاد المجلس بتشكيل قضائى كامل دونما تدخل من أى كائن من كان، علاوة على إضفاء الحصانة الكاملة على منصب النائب العام وأعضاء النيابة العامة تقديرا منه لجهدهم وعملهم كسلطة إدعاء، وإدراكا منه لجسام المهام التى يضطلعون بها، إلى أن تم فى عام 1986 نقل النائب العام إلى محكمة الاستئناف وإحالته للتقاعد خلال عام واحد إثر قيامه فى ذلك الوقت بالتحقيق فى المظاهرات الطلابية.
    كما أكد الديب أن مبارك استمر فى مسيرة تدعيم استقلال القضاء، وذلك بأن أصدر قانونا فى عام 2003 بتعزيز سلطة مجلس القضاء الأعلى بأن أصبح المجلس صاحب رأى إلزامى بعد ان كانت الآراء الصادرة عنه استشارية، فأصبح مجلس القضاء الأعلى بعد ذلك متحكما وحده فى شئون القضاء دون أى سلطان عليهم، فضلا عن إدراج ميزانية مستقلة للقضاء فى موازنة الدولة تدرج برقم واحد شأنهم فى ذلك شأن الجهات السيادية، وتلبيته لدعوة مؤتمر العدالة الأول والذى احتفى خلاله المستشار يحيى الرفاعى رئيس نادى القضاة الأسبق بمبارك واستعرض فى كلمته جهود الرئيس فى تدعيم استقلال القضاء.
    ومضى المحامى فريد الديب في مقدمة مرافعته بشأن مبارك قائلا :"إن مبارك رجل جدير بالتقدير ليس دمويا أو معتديا، وأنه كان يحكم و لا يتحكم وعادل وغير مستبد احترم القانون وزاد عن حماه وصان القضاء وكان ينزل عن أحكامه، ونال فى بلده أعلى الأوسمة والنياشين والأنواط العسكرية وأيضا خارج مصر مثله لا يمكن أن يرتكب أى فعل مؤثم ينسب إليه".
    وقال الديب :" يا قضاة مصر العدو يمثل أمامكم وبين أيديكم ..هذا الرجل وهو في الثالثة والثمانين من عمره وقد أنهكته وأثقلت كاهله الأمراض ونهشته افتراءات اللئام، ولا يتطلع إلا إلى عدلكم بعدما أحاط به الظلم من كل حدب وصوب، وبعدما لاكت سمعته وتاريخه المشرف كافة الألسنة والأقلام".
    وقد قام عدد من المحامين المدعين بالحقوق المدنية بمقاطعة فريد الديب عدة مرات اعتراضا منهم على العبارات التى استخدمها والأوصاف وعبارات الاستحسان التى اسبغها على مبارك وهو ما دعا رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إلى التأكيد عليهم بالهدوء واحترام حق الدفاع في إبداء ما يعن له خلال وقت محدد لمرافعت
    .......................
    مرافعة يوم 19
    ...............
    يبدو أن فريد الديب محامي الرئيس السابق حسني مبارك يصر على ان تكون مرافعاته دفاعا عن المخلوع ونجليه ''جمال، وعلاء''، حافلة وعامرة بالمفاجآت، لعل أبرزها حتى ثالث المرافعات، اتهامه للقوات المسلحة بقتل المتظاهرين، وما قاله حول أن مبارك ما زال هو قائد القوات الجوية طبقا للقانون العسكري، وغيرهما.
    وأنهى فريد الديب الخميس، ثالث مرافعاته في قضية قتل المتظاهرين، مدافعا عن الرئيس السابق حسني مبارك، مستهلا دفاعه بالطعن في تقرير الخبير المقدم لرئيس هيئة الفحص بالكسب غير المشروع بتاريخ 12/5/2011 ، معتبرا ان هذا التقرير باطل لا يعول عليه على الإطلاق.
    وواصل الديب هوايته في إطلاق مفاجآت من العيار الثقيل، حيث فجر واحدة جديدة في مرافعته بالقول إن الفريق محمد حسني مبارك لايزال قائداً للقوات الجوية بحكم القانون العسكري.
    وأضاف الديب أن الرئيس الراحل أنور السادات، كان قد أصدر قانوناً رقم 35 لسنة 1979 قال عنه الديب إنه جاء لتكريم قادة القوات المسلحة الذين شاركوا في حرب أكتوبر، والاستفادة من خبراتهم النادرة، وأن المادة 2 من القانون تقول إن ضباط القوات المسلحة يستمرون مدي الحياة في الخدمة العسكرية وإذا اقتضت الضرورة تعيينهم في الهيئات المدنية مثلما حدث مع الرئيس السابق – حال انتهاء خدمته – يعود مرة أخري لمنصبه العسكري، وبما أن مبارك كان قائداً للقوات الجوية فهو الآن علي درجة فريق وهي أعلي درجة عسكرية في القوات المسلحة.
    واستعرض الديب الطعن علي هذا القانون أمام المحكمة الدستورية، وأشار إلي أن المحكمة رفضت هذا الطعن، وقالت في حيثيات حكمها ''إن الجنود الذين جلبوا نصر أكتوبر العظيم وفدوا الوطن بقدرة واقتدار وأعادوا الحق ورفعوا الإيمان، ورفوا نبض الأمة من جديد، لا يهانون''.
    وتابع محامي مبارك في مرافعته، أن هناك مرسوم قانون عسكري صدر في 10 مايو عام 2011، الذي يؤكد أن الجهة المختصة بالتحقيق في تضخم الثروة والتربح مع العسكريين، هي النيابة والقضاء العسكري فقط، وبالقياس علي الوضع الراهن في تلك القضية، فإن النيابة العسكرية هي المختصة وحدها بالتحقيق مع الفريق مبارك، وعلي هذا الأساس دفع ببطلان تقرير جهاز الكسب غير المشروع في قضية استغلال النفوذ.
    كما نفى تهمة القتل عن مبارك، مُحمّلا مسؤولية أمن البلاد للقوات المسلحة التي نزلت عصر 28 يناير وليس الشرطة، كما قدم الديب، الخميس، 9 أدلة جديدة قال إنها ''تبرئ مبارك ونجليه من تهمة استغلال النفوذ''.
    وقال الديب في بداية مرافعته الثانية يوم الأربعاء إن حالات القتل والإصابة، وقعت عقب انسحاب قوات الشرطة في يوم 28 يناير الماضي، ونزول القوات المسلحة إلى الشارع. مشيرا إلى أن القانون رقم 183 لسنة 1952 أعطى الحق للقوات المسلحة عقب تحملها مسئولية ضبط الأمن، في أن تسيطر على الحالة الأمنية داخل البلاد، ويحملها كذلك المسئولية كاملة لقتل المتظاهرين.
    وأضاف الديب، أن الشرطة عجزت عن ضبط الأمن في الشارع وفض التظاهرات، مما أدى إلى انسحابها وتكليف الرئيس مبارك للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد، وأشار الديب إلى أن القانون يطلق على المجموعات التي يتجاوز عددها أربعة أفراد متجمهرين ''مشاغبين''، ويعطى الحق في تفريقهم.
    وكان المحامي فريد الديب قد استهل أولى مرافعاته يوم الثلاثاء متهما النيابة بتجاوز آداب المرافعة والخروج عن الأصول، وأن النيابة جرحت وأسرته قائلا: إن النيابة ركزت مرافعتها علي قضية التوريث التي لم يشملها قرار الاتهام، وأن ممثل النيابة وجه حديثه لسوزان ثابت زوجة الرئيس السابق بكل سوء وإهانة في حين أنها ليست متهمة في الدعوى.
    واستعرض الديب إنجازات الرئيس السابق، وقال عنه إنه ''عمل بجد وإخلاص، وعاش مهموماً بمشاكل الوطن والمواطنين، وهو رجل منصف وليس من حق أحد أن يهيل التراب علي تاريخه المشرف، وهو رجل جدير بالتقدير، وليس دموياً ولا معتدياً، يحكم ولا يتحكم، وعادل غير مستبد، يصون القضاء وطاهر اليد، حصل علي أعلي الأوسمة المدنية والعسكرية، مثله لا يمكن أن يصدر منه أمراً بالقتل أبداً''.
    واستعرض الديب كلمة شيخ القضاة الراحل يحيي الرفاعي في أحد مؤتمرات العدالة التي حضرها الرئيس السابق، والتي جاءت نصاً ''رفعت شعار الطهارة، واتخذت طريق الرسول في المساواة بين الضعيف والقوى، وحرصت علي الاحتكام للقضاء، وأعدتم لمصر مجلس قضائها الأعلى''.
    ..........................................
    مرافعة يوم 20
    .......................

    قررت محكمة جنايات القاهرة في مصر بجلساتها المنعقدة امس برئاسة المستشار أحمد رفعت تأجيل محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلى و6 من كبار مساعدي الوزير ورجل الأعمال الهارب حسين سالم إلى جلسة الغد لاستكمال مرافعة الدفاع عن مبارك ونجليه.
    وانتهى فريد الديب محامي الديب امس من مرافعته في شأن التهمة المتعلقة باستغلال مبارك ونجليه للنفوذ الرئاسي بهدف التربح للنفس وللغير المتمثل في رجل الأعمال الهارب حسين سالم وتلقيهم رشاوى من سالم تتمثل في عدد من الفيلات وذلك لتمكينه (سالم) من مساحات شاسعة في المناطق الأكثر تميزا من منتجع شرم الشيخ السياحي.
    وفي مفأجأة كبيرة، قال الديب في مرافعته امس إن «الفريق محمد حسني مبارك» لايزال قائداً للقوات الجوية بحكم القانون العسكري.
    واوضح في هذا الصدد ان الرئيس الراحل أنور السادات، كان أصدر قانوناً رقم 35 لسنة 1979 قال عنه الديب إنه جاء لتكريم قادة القوات المسلحة الذين شاركوا في حرب أكتوبر، والاستفادة من خبراتهم النادرة.
    وقال إن المادة 2 من القانون تقول إن ضباط القوات المسلحة يستمرون مدى الحياة في الخدمة العسكرية وإذا اقتضت الضرورة تعيينهم في الهيئات المدنية مثلما حدث مع الرئيس السابق - حال انتهاء خدمته - يعود مرة أخرى لمنصبه العسكري، «وبما أن مبارك كان قائداً للقوات الجوية فهو الآن على درجة فريق وهي أعلى درجة عسكرية في القوات المسلحة».
    .....
    استكملت محكمة جنايات القاهرة، أمس، سماع مرافعة فريد الديب محامى الرئيس المخلوع مبارك، ونجليه علاء وجمال، فى قضية التربح واستغلال النفوذ، وذلك بعدما ترافع عن مبارك فى قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أيام الثورة اليومين الماضيين، وطلب الديب فى نهاية المرافعة البراءة لمبارك على أن تستكمل المرافعة فى جلسة غد السبت، وللمرة الأولى منذ ولوجه قفص الاتهام مع نجليه، رفع مبارك يده لرد التحية لأنصاره الذين هتفوا باسمه عقب انتهاء مرافعة فريد الديب.
    واستند الديب فى طلب البراءة إلى أن القضاء العسكرى والنيابة العسكرية هما المخول لهما التحقيق مع مبارك فى قضايا الكسب غير المشروع باعتباره لا يزال يعمل بالقوات المسلحة برتبة فريق طبقا لنص القانون الذى صدر عام 79 والذى نص على أن جميع قادة أفرع القوات المسلحة وهيئة العمليات فى حرب أكتوبر يحتفظون بمناصبهم ومستمرون بالخدمة فى القوات المسلحة حتى مماتهم وبالتالى فإن مبارك عاد إلى رتبة الفريق بعد تنحيه.
    وللمرة الأولى، حيا الرئيس المخلوع أنصاره عقب انتهاء المرافعة حيث أشار إليهم بيده خلال خروجه من قفص الاتهام، كما قام نجلاه علاء وجمال بتحية مؤيديهم وعليهم علامات السعادة بعد سماع فريد الديب قبل أن يقوما بجر السرير الطبى الذى كان يجلس عليه والدهما إلى خارج القفص.
    بدأت الجلسة فى العاشرة صباحا وأكد رئيس المحكمة من بدايتها الاستجابة للطلب المقدم من عصام البطاوى محامى حبيب العادلى وقد قامت المحكمة بالاتصال بوزير الداخلية للموافقة على زيارة استثنائية من المحامين للمتهمين بدءا من اليوم الجمعة وحتى تنتهى المرافعة، وقال المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة، إن موافقته جاءت احتراما لحقوق الإنسان، ثم بدأ الديب مرافعته عن تهمة التربح واستغلال النفوذ والتى عرض فيها 11 بندا من دفوعه ودفع بتقرير الخبير بوزارة العدل إسماعيل محمود وقال إنه يشترط لصحة الندب اختصاص النادب وهى هيئة الكسب غير المشروع لما يندب له كما يجب أن يكون المندوب مختصا وأن يستمر الاختصاص طوال مراحل العمل حتى يختتم بتقييم التقرير.
    وقال الديب: «كل اللى قام به الخبير إسماعيل محمود باطل كما دهشت وأنا أطالع الأوراق حينما استوقفنى شىء مهم لم أجد له سببا هو أن النيابة استندت إلى تقرير تم إعداده بأمر إدارة الكسب غير المشروع وليس بتكليف من النيابة التى بدأت التحقيق فى 18 مايو 2011 وأثبتت فيه وجود تحريات العقيد طارق مرزوق ولم يذكر فيه أى إشارة عن تقرير خبراء الكسب غير المشروع وتضمن أن قيمة الفيلات تقدر بنحو 40 مليون جنيه وقت بيعها للمتهمين، وتساءل الديب: «كيف علمت النيابة بوجود تقرير وطلبت صورة منه من مكتب خبراء وزارة العدل؟»، مشيرا إلى أن التقرير ورد من مساعد وزير العدل لإدارة الكسب غير المشروع بموجب كتاب صدر فى 18 مايو موجه إلى رئيس المكتب الفنى للنائب العام يقول فيه: بناء على كتاب سيادتكم المؤرخ فى 17 مايو نرفق لسيادتكم التقرير، وهو ما يؤكد أن الطلب ليس موجها من المحقق المحامى العام لنيابة الاستئناف الذى بدأ التحقيق فى 18 مايو». وتساءل الديب: «ما علاقة رئيس المكتب الفنى بالتحقيق؟، ولماذا طلبه يوم 17 مايو وكيف عرف أن هناك تقريرا بهذا الشأن؟.
    وأشار الديب إلى أنه فى 26 مايو عام 79 صدر القرار بقانون رقم 35 بعنوان: «بشأن تكريم كبار قادة القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر 73 والاستفادة من الخبرات النادرة للأحياء منهم ونصت المادة 2 من القانون على: «يستمر الضباط الذين كانوا يشغلون قادة الأفرع الرئيسية وأعضاء هيئة العمليات فى حرب أكتوبر بالخدمة فى القوات المسلحة مدى حياتهم وذلك استثناء من أحكام قانون المعاشات والتقاعد الخاص بضباط القوات المسلحة» ويقوم الضباط بتقديم المشورة فى الموضوعات العسكرية التى يطلب منهم إبداء الرأى فيها» بينما نصت المادة 3 على: «إذا اقتضت الضرورات الوطنية تعيين أحد هؤلاء الضباط فى إحدى الوظائف المدنية الكبرى فإنه يعود للخدمة فى القوات المسلحة بعد انتهاء خدمته المدنية فى أى وقت ويسحق راتب وتعويضات فترة خدمته المدنية»
    وعلق الديب قائلا: بموجب هذا القانون ومن المسلم به أن مبارك كان قائدا لأحد الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة حيث كان قائد القوات الجوية وعام 1975 عين نائبا للرئيس ثم صار رئيسا للجمهورية منذ 14 اكتوبر 81 وتخلى عن منصبه فى 11 فبراير الماضى وبالتالى فإنه بموجب هذا التاريخ عاد مبارك إلى الخدمة العسكرية بنفس الرتبة وأصبح لقبه الفريق محمد حسنى مبارك.
    وأشار الديب إلى أن المحكمة الدستورية العليا رفضت طعنا مقدما على هذا القانون فى 8 إبريل عام 1995 احتراما لقدسية النصر العظيم وتقديرا للضباط والجنود الذين شاركوا فيه وأضاف أنه فى 10 مايو 2011 صدر المرسوم بقانون رقم 45 بتعديل بعض أحكام القضاء العسكرى وتم العمل فيه ابتداء من 11 مايو ونصت المادة الثانية منه على: «يختص القضاء العسكرى دون غيره فى الفصل بالجرائم المنصوص عليها بقانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع التى تقع لضباط القوات المسلحة الخاضعين لأحكام القانون ولو لم يبدأ التحقيق فيها إلا بعد التقاعد ويكون للنيابة العسكرية السلطات المخولة للتحقيق وتختص دون غيرها بالتحقيق والفحص».
    وأوضح الديب أن خبير الكسب غير المشروع بدأ عمله مع بداية سريان المرسوم الأخير فى 11 مايو وقدم تقريره فى 12 مايو وبالتالى فإنه استنادا لهذين القانونين يصبح الاختصاص فى التحقيق بالكسب غير المشروع لمبارك من حق النيابة العسكرية فقط.
    وتحدث الديب فى البند الخامس من دفوعه عن بطلان هذا التقرير لسببين آخرين الأول عدم وجود محاضر أعمال قام بها الخبير طبقا لنص قانون الإثبات كما قضت محكمة النقض فإنه يجب أن يحرر الخبير محضرا بأعماله وإلا كان التقرير باطلا ودفع الديب بتزوير المحاضر التى قدمها الخبير. وأكد الديب أن الأدلة على تزوير المحاضر أولها أنه تم عملها فى أقل من 24 ساعة ولم يحمل أى رقم مأمورية كما تم تقديمها بتاريخ 4 مايو بينما صدر أمر الندب فى 10 مايو فضلا عن أنه لم يوقع أى فرد أو مسئول على هذه المحاضر سوى الخبير وأوضح الديب أن المحامى العام كلف الخبير بعمل تقرير تكميلى بتقدير قيمة الأعمال الإنشائية التى يتم عملها فى الفيلات. حيث تم تقدير قيمة الفيلات بـ37 مليون جنيه بينما تم تقدير قيمة الأعمال الإنشائية بقيمة 2 مليون جنيه وأوضح أن الرقم الأخير يفضح الخبير لأن مستخلص بعمل إنشاءات فى فيلا جمال مبارك بمفردها صادر من شركة المقاولون العرب بلغت قيمته 6 ملايين جنيه. وأوضح أنه تم فبركة التقرير الثانى حتى يصل إجمالى تقدير قيمة الفيلات إلى ما يقرب من 40 مليون وهو الرقم الذى يماثل رقم مباحث الأموال العامة.
    كما أوضح أن الخبير اثبت فى التقرير أنه اطلع على محاضر الأعمال والصور وملف الشكوى رقم 22 سرى فى قضية الكسب غير المشروع وتقرير هيئة الرقابة الإدارية وتساءل: كيف اطلع الخبير على كل ذلك رغم أنه محظور عليه قانونا الاحتفاظ بأى ورقة أو أى ملف خصوصا أنه تم تسليمها جميعا لإدارة الكسب غير المشروع يوم 12 مايو. أما السبب الثانى لبطلان التقرير فيأتى بسبب عدم إعلان الخصوم فى كتب مسجلة يخبرهم فيها بأول اجتماع مشيرا إلى أن يترتب على ذلك بطلان عمل الخبير وفقا لنص المادة 146 من قانون الإثبات.
    وتضمن البند السادس من دفوع الديب مآخذ عديدة على أعمال الخبير وتقريريه تستوجب عدم التعويل عليها وأول تلك المآخذ أن قرار الندب صدر باسم المهندس إسماعيل محمود رغم أنه من المفترض أن يطلب ندب دون تحديد شخص بعينه وقال الديب الملاحظة الأخرى إن مواقيت أعمال الخبير تدل على أنه سوبر مان، وأوضح أن الطائرة التى أقلته إلى شرم الشيخ لحصر الفيلات وصلت فى السادسة والنصف صباحا، وهو نفس التوقيت الذى بدأ فيه قراءة الأوراق حسبما أثبت فى تقريره وعلق الديب ساخرا: «منمتش ياراجل ده حتى الفجر ضاع عليك فى الطيارة» ثم ضجت القاعة بالضحك ومن بينهم المتهمون داخل القفص.
    وقال الديب إن أخطر ملاحظة إن الخبير لم يعاين فيلات المتهمين أصلا خاصة وأن قرار الندب الصادر من جهاز الكسب غير المشروع طلب معاينة 5 فيلات بخليج نعمة وهو ما تم إثباته فى التقرير.
    وعلق الديب قائلا: «متشكرين احنا فيلاتنا مش فى خليج نعمة ولكن فى مرسى الموقع بمنطقة اسمها هضبة أم السيد» وأنه تم تعيين الخبير لمعاينة فيلات أخرى غير فيلات مبارك ونجليه.
    وتضمن البند السابع عقود بيع الفيلات المجاورة منها العقد المشهر برقم 362 لسنة 2000 شهر عقارى جنوب سيناء مبرم بين خمسة أطراف وهى شركة نعمة للجولف والمهندسون المصريون «إيدك» وشركة أرتست وشركة شرم جولف والبنك العقارى العربى ولفت إلى أن جميع الشركات تتبع البنك العقارى العربى وأن العقد تضمن بيع الفيلا بالتتابع من الشركة الأولى للثانية وصولا للبنك العقارى بزيادة فى السعر لنفس العقد وبنفس التاريخ بما قيمته 150 مليون جنيه. ولفت إلى أن شركة «ايدك» قامت ببيع فيلتين لسفارة عمان وفوضت شركة نعمة باتمام العقد وهو ما يثير علامات الاستفهام، لعدم إبرام السفارة العقد عن نفسها. ولفت الديب إلى أن المهندس عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالى الأسبق كتب تقريرا هندسيا عن حالة الفيلات وقت شرائها فى عام 1997 وأنها سيئة للغاية وتحتاج لإصلاحات كبيرة.
    أما البند الثامن هو وجود 4 عقود صادرة من نفس الشركة لبيع فيلات بثمن 200 ألف جنيه للواحدة وعلق الديب قائلا: «يعنى استكردونا يافندم وباعولنا الفيلات بـ500 ألف»، وتابع أن البند التاسع يقوم على أن الفيلات حين تم شراؤها لم تكن مشطبة وتحتاج لإصلاحات شديدة بناء على تقرير عمرو عزت سلامة وشركة المقاولون العرب حيث تم عمل مستخلصات عن كل فيلا وكان آخر مستخلص فى 25 سبتمبر عام 2000 وهو ما يعنى أن القصية سقطت ورد المدعون بالحق المدنى « لا لم تسقط» وعلق الديب على ما ذكرته النيابة من أن الأعمال توقفت فى الفيلات لهروب حسين سالم قائلا: «هذا كلام عيب فى حق رجل حكم مصر 30 عاما».
    وتضمن البند العاشر أنه تمت الاستعانة بـ3 مكاتب خبرة عقارية معتمدة من البنك المركزى ولم تجمع تقارير المكاتب الثلاثة على فيلا واحدة من الفيلات لكنها جميعا كانت متضاربة ولم تصل إلى مليون جنيه. وقال الديب فى دفعه الحادى عشر والأخير أن كل القضية قامت على اساس غير علمى لأن اتهام النيابة لحسين سالم بأنه حصل على اكثر الأماكن تميزا يجب أن يرفق بتخطيط عمرانى خصوصا أن التميز له معايير وأصول وأوضح أن التخطيط العمرانى فى شرم الشيخ حتى عام 2017 يؤكد أن الأكثر تميزا هى خليج نعمة ولم يحصل سالم على متر واحد. ولذلك التمس البراءة لموكلى من هذه التهمة. وقررت المحكمة تأجيل القضية واستكمال المرافعة فى جلسة غد السبت وعقب رفع الجلسة صفق عدد من الحضور كما قامت محامية بالنداء على علاء مبارك فأشار إليها بيده كما قام مبارك بتحية المؤيدين له بينما بدت علامات الترقب على كل من اللواء حسن عبد الرحمن وأحمد رمزى وأسامة المراسى الذين ظلوا فى قفص الاتهام يتناقشون بعد خروج باقى المتهمين.
    ......................
    مرافعة يوم 21
    ............

    القاهرة ـ أ ش أ : استمعت محكمة جنايات القاهرة اليوم السبت إلى مرافعة المحامي فريد الديب عن الرئيس السابق حسني مبارك في شأن الاتهام المتعلق بإهدار المال العام والإضرار العمدي به في صفقة تصدير الغاز إلى إسرائيل والتي اتهم فيها مبارك بتوريد الغاز إلى إسرائيل بأسعار زهيدة وتفضيلية وإسناد أمر التصدير إلى رجل الأعمال الهارب حسين سالم بالأمر المباشر على نحو أضر بالمال العام نتيجة بيع الغاز إلى الدولة العبرية بأسعار تقل عن أسعار البيع العالمية.
    وقال الديب "إن نيابة أمن الدولة العليا باشرت كافة أعمال التحقيق فى هذه القضية، وانتهت إلى إحالة وزير البترول الأسبق سامح فهمي ورجل الأعمال الهارب حسين سالم وخمسة من كبار قيادات قطاع البترول إلى محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار بشير عبد العال دون أن تتضمن التحقيقات أي إتهام إلى مبارك من قريب أو من بعيد، غير أن النيابة قامت لاحقا بإدخال مبارك في هذه القضية بصورة منفصلة على الرغم من عدم وجود أي اتهامات تتعلق بمبارك في هذا الشأن.
    واعتبر الديب أن النيابة العامة تخبطت وأرادت أن تسند أي إتهام إلى مبارك لمجرد أن يمثل أمام المحكمة، حيث قامت النيابة بشأن قضية تصدير الغاز بنقل كافة أدلة الثبوت من القضية المتهم فيها سامح فهمي إلى القضية التى يحاكم فيها مبارك.
    وقال الديب "إن النيابة في كافة محاضر الاستجواب مع مبارك كانت توجه إليه تهما متضاربة ما بين الإضرار غير العمدي بالمال العام ثم الإضرار العمدي به، دون أن توضح ماهية هذا الإضرار وطبيعته قبل ان تنتهي إلى القيد والوصف بالإضرار العمدي بالمال العام وتظفير الغير المتمثل في رجل الأعمال حسين سالم بالحصول على ربح ومنفعة دون وجه حق".
    واعتبر أن القضية ليس بها دليل أو شبهة دليل يثبت تورط مبارك في الإضرار العمدي بالمال العام في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل .. لافتا إلى أن النيابة العامة اعتمدت فقط على ما ورد في تحريات العميد طارق مرزوق بمباحث الأموال العامة والتي حملت اتهاما لا سند له لمبارك.
    وكشف الديب النقاب عن ما تضمنته أقوال عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق والذي كان قد أكد في أقواله "أن مبارك لم يتدخل في تسعير الغاز أو أي شىء آخر في شأن هذه الصفقة، وأن مفاوضات تصدير الغاز المصري لإسرائيل جرت طبقا لما هو مطروح عالميا، وأن سامح فهمي وزير البترول الأسبق حصل على موافقة مجلس الوزراء برئاسة عاطف عبيد بشأن التصدير والكميات والشركة المنوط بها نقل الغاز، وأن مبارك لم يتدخل قط في هذه التفصيلات.
    وأضاف فريد الديب نقلا عن أقوال عمر سليمان "إن مبارك عندما علم بالسعر المتدني في بيع الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل وتم التعاقد عليه كلف عمر سليمان بالذهاب إلى رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت للتفاوض حول بنود التعاقد من جديد، طالبا زيادة السعر أو وقف عملية التصدير برمتها ... لافتا،أي عمر سليمان، الى أن إسرائيل وافقت بالفعل وقامت بتعديل العقد بعد إعادة النظر فيه ليصبح السعر ثلاثة دولارات ونصف للمليون وحدة حرارية بدلا من دولار ونصف فقط".
    كما تم الاتفاق بين مصر وإسرائيل على أن يعاد النظر في السعر كل ثلاث سنوات بدلا من كل 15 سنة .. مشددا على أن مبارك هو الذي أمر بتعديل العقد عندما علم بسعر التصدير وأنه هدد بعدم تصدير الغاز إلى إسرائيل في ضوء الأسعار المتدنية المذكورة.
    وقال "إن مبارك نفسه قال في تحقيقات النيابة العامة أن هناك بندا في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية أتاح تصدير البترول إلى إسرائيل في ضوء أن الإسرائيلين هم من قاموا باكتشاف أبار وحقول البترول أثناء فترة الإحتلال الإسرائيلى لسيناء، حيث طلب الإسرائيليون أثناء مفاوضات كامب ديفيد أن تكون لهم حقوق لاستخراج البترول من هذه الأبار، غير أن الرئيس الراحل أنور السادات رفض بشدة هذ الأمر، وكان الحل الوسط أن يتاح للدولة العبرية التقدم في العروض ، وبالفعل تمكنوا من الحصول على صفقة تتيح لهم الحصول على البترول ب 26 دولارا للبرميل، إلا أنه عند تولي مبارك الحكم ورئاسة البلاد عكف على تعديل هذا السعر، بحيث يتواكب مع الأسعارالعالمية".
    وأضاف "أنه تم التواصل إلي اتفاق مع إسرائيل بأن يتم منحها حق الحصول على الغاز المصري في ضوء الكشوف عن حقول متعددة للغاز والذي بدأ التصدير منه إلى الأردن.
    وأشار الديب إلى أن عمر سليمان بوصفه مديرا لجهاز المخابرات سابقا قال "إن المخابرات العامة هي التي قادت وقامت بالمفاوضات حول تصدير الغاز إلى إسرائيل في ضوء أربعة أسباب تتمثل في: خلق مصالح مشتركة مع إسرائيل، وتدعيم عملية السلام، وتحقيق فرصة لمصر لفرض النفوذ على الدولة العبرية، وأخيرا أغراض اخري لم يكشف عنها عمر سليمان لإعتبارات تتعلق بالأمن القومي المصري، وهو ما يشير بوضوح الى أن هذه الأغراض هى أغراض استخباراتية".
    وقال الديب "إن الغاز الطبيعي المصري يوفر40 \% من الطاقة الكهربائية لإسرائيل، وهو الأمر الذي يوضح مدلول عبارة عمر سليمان المتعلقة بفرصة فرض النفوذ على
    إسرائيل"
    وأكد

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 23, 2018 9:42 am