منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

»  الرياينة الحاجر .....
الخميس نوفمبر 16, 2017 2:29 pm من طرف سميرحمايه

»  تابع الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 3:51 am من طرف سميرحمايه

» الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 3:48 am من طرف سميرحمايه

» اصل الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 2:59 am من طرف سميرحمايه

»  دعاء فتح الفيس
الأربعاء نوفمبر 15, 2017 11:19 pm من طرف سميرحمايه

» السيرة الذاتية ...
الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 8:19 pm من طرف سميرحمايه

»  ملك النساء ...
السبت أكتوبر 07, 2017 4:33 pm من طرف سميرحمايه

»  ليه الفرحة غايبة ..
السبت أكتوبر 07, 2017 12:36 am من طرف سميرحمايه

» لوحة الشرف .......
الثلاثاء أغسطس 29, 2017 11:42 am من طرف سميرحمايه

التبادل الاعلاني


    مسرح خيال الظل...قصه قصيره...سميرحمايه

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1016
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 48

    مسرح خيال الظل...قصه قصيره...سميرحمايه

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في السبت أبريل 21, 2012 5:15 pm



    مسرح خيال
    عندما قُتل الأستاذ عبد الحميد في شقته بواسطة زوجته وعشيقها .حدثت ضجة اعلامية كبيرة حول هذا الموضوع خاصة في الطريقة البشعة التي تعاملوا فيها مع الجثة من تقطيع لأجزائها وتعبئتها في أكياس بلاستيك سوداء...كانت الجريمة حديث الرأي العام فقد نُشرت في الصفحات الأولى من الصحف وتداولتها الفضائيات بشكل مثير للرأي العام..ويقال من خلال محللين الفضائيات من أساتذة علم النفس أن هذا العنف الدارج في هذه الأيام وراءه دوافع غريزية لانهيار القيم الخلقية والسقوط من القيم الانسانية العليا الي الانحدار للصفات الحيوانية..فأينما ذهبتَ في الأسواق وفي المحلات وفي الشوارع تسمع عن هذه الجرائم...بلطجة نفسية سيطرت علي الواقع وطردت القيم الر وحية السامية...الكثير من التفسيرات والكثير من الأحتمالات وباب الدوافع مفتوح علي مصراعيه لار تكاب الجرائم المختلفة بأهون الأسباب.

    هناك في البيت المقابل لنا في نفس الزقاق وقعت الجريمة
    ..فغالبا في المناطق العشوائية الصور مختلطة والمسافات قريبة ويقال عليها أزقة نتيجة ماتحتويه من ضيق حتى تكاد أن تسلم علي جارك من خلال البلكونة أو الشرفة..ففي البيت المقابل وتحديداً في الدورالأول علوي يسكن في الشقة المقابله الأستاذ عبد الحميد وزوجته ناريمان ولا اعرف كيف يتناسب هذا الاسم وحارتنا الضيقه..كانت ناريمان في منتصف العمر..نحيفة..رشيقة القوام..أنفها شامخ..شفتاها مزمومتان وتذكرك بالمبشرين النشطين وبالفعل كانت تثق في نفسها وتعتقد انها وبني جنسها قد خلقوا في الدنيا وهم واحتها الخضراء...عشقت المدنيه وعاشت الجانب السلبي من التحضر بغرور في درب في نظرها همجي..أناسه متوحشين ..بل وتمردت علي سكان الدرب وتعالت عليهم ودائما تتباهى أمامهم بتحضرها وتذكرهم بهمجيتهم حتى في طريقة مشيتها وملابسها المثيرة تثير غرائز الشباب والعواجيز وبرغم من كرههم لها لتعاليها عليهم الا انهم يتمنون أن يلتهموا هذا الجسد الصارخ بالأنوثه.
    ...كان زوجها مغلوباً على أمره يمشي مطأطئ الرأس..ويخرج ليلاً مسرعاً وهارباً من نظرات الناس وكلامهم الذي يترامى لأذنيه حتي يصل الي عمله كمدير لأحد الملاهي الليليه بعدما تم فصله من المدرسة
    ...لم أكن اهتم بما حولي من اشياء فأنا بطبعي اخترت العزلة طريقاً وفضلت الصمت وجعلت من نفسي متفرجاً علي مسرح الحياة الكبير ولكن عندما وقعت تلك الجريمة خرجت من صمتي وعدت لنفسي لأستعيد حساباتي فقد كنت شاهد الصمت لتلك الجريمة وأصبحت تثير لدي ذكر يات مؤلمة.

    كنت أحب الكتابة وغالباً أختلي بنفسي في الليل .أطفأ الأنوار وأعيش العزلة في حجرة البلكونة المواجهه لشرفة الاستاذ عبد الحميد..فاتحاً نوافذها منتظراً ضوء القمر أو دخول أي بصيص من الضوء هارباً من سجن الظلام..أعد فنجان القهوه السادة وأنادي وحي الألهام عسى أن يؤنس وحدتي..دائما أعشق الظلام ففيه ترتيب الأفكار وسكون يبيح بصمته الأبداع والتأمل..كنت اجلس بهدوء في وقت متأخر من الليل
    ..انتابتني حالة من السعال بنوبات شديدة وتلتها
    نحنحتان..أحم.أحم وبدتا منفصلتين بدون سعال حقيقي..واذ بي اسمع نحنحة مماثلة وكأنها ترد علي نحنحتي..نحنحة دون تنغيم ومفعمة بالتأكيد كأنها ترويحيه...اختلست نظرة نحو مصدر تلك النحنحة واذ بي أجد أمرأه تسدل الستار علي النافذة المقابلة ..ثم أجد ضوءا كاملاً في حجرة الاستاذ عبد الحميد ووجدت رجلاً يدخل الحجرة..لم أهتم بهذا الرجل..وعندما هممت برشف الرشفة الأخيرة من فنجان القهوة...لفت انتباهي ظل يتحرك خلف الستارة مع ضوء خافت ولكن لا يمحي شيئاً من المسرح المقابل الذي اشاهد أعضاءه بوضوح..تعلق نظري قليلاً بالمشهد فوجدت ظل الرجل يظهر ثم يختفي من جديد..ثم ظل رجل وامرأه..اقترب الظلان والتصقا وغابا في قبلة ليست بالقصيرة..شد انتباهي الموقف ورحت اتابعه في صمت كطفل ينظر الي لعبة أو الي صندوق الدنيا...أنا رومانسي الطبع وأعلم جيداً كيف يكون العشق والرجل والمرأه يقبل كلا منهما الأخر منذ العصور القديمة واعتقد انهما سوف يظلان كذلك قروناً طويلة الأمد ولهذا اقول لكم أن هذا المنظر كان ممتعاً ولكن ليس جديداً..بل هو لعبة ينظر لها طفل في مسرح خيال الظل...ولكن مالفت نظري أن ظل الرجل طويل وليس قصيرا مثل الاستاذ عبد الحميد ونحيف وليس سمينا...فرحت أسأل نفسي من يكون هذا الرجل وكيف بمدام ناريمان تفتح له باباً..انه من المؤكد عشيقها وخطفهما الشيطان..برقت عيناي ببريق أشد لمعاناً..عناق حاد وقّبل حارقه تثير الغرائز الكامنة في النفوس
    ..حاولت أن اقنع نفسي بأني انظر الي الأمر بشكل عادي فأنا لست بمراهقا والأمر لا يتعدى الفضول
    ..أجل اعذروني فأنا أشاهد خيانة أمام نظري ومن الطبيعي أن تتاح امامي كل التفاصيل..فالاستاذ عبد الحميد..أحب هذه المرأة وضحى بالكثير من أجلها كما سمعت..يحاول أن يرضيها بقدر المستطاع يسكت عن الظاهر أمامه من ملابس ترتديها أو ضحكات عالية وخطوات تثير الغرائز وربما كان يظن في قرارة نفسه انها لا تتعدى ذلك ويريد أن يثبت لها انه متحضراً وغير تقليدي حتي انه خسر مستقبله كمدرس أول..إ ن مايحدث أمامي هو تمزيق لجراح القلب..واعلم أن مشكلة الاستاذ عبدالحميد انه من نوعية خاصة من الرجال يعتقدون في قرارة أنفسهم أن السعادة هي في المرأه فقط ولكن هناك الكثير من الرجال لا يريدون قضاء أوقاتهم إلي جانب المرأة وبعضهم يستهوي العمل كثيراً ويسرهم ذلك وأعرف انسانا تعيساً في زواجه وعلي الرغم من كبر سنه قرر أن يتابع الدراسة كالأستاذ مدكور وأخر ترك زوجته وبدأ في تربية الزهور وأخرين قد يفقدون عقولهم ونراهم مشردين في الشوارع أو نزلاء في مستشفيات الأمراض العقلية.
    ..كنت أنظر الي النافذة وعيناي مسمرتان عليها..ترتدي ناريمان قميص نوم أحمر ويبدو شفافاً..رشيقة في العناق والحركة ولكن لا تثير دهشتي فهي ليست الوحيدة أو العاشرة أو بعد الألف أو المليون من اللاتي تشنن تلك الحروب الغريزية...حاولت أن أغمض عيناي حتى لا أرى الشيطان ثالثهما وحتى لا يكون هذا المشهد محطماً ومحولاً لنظرياتي ومبادئي في حب الظلام
    .فالشمس في زيارة للنصف الأخر من الأرض وسرعان ماتعود لنصفنا باكرًا مع سحب الظلام لخيوطه ..
    هذا الظلام الذي يخفي في سترته الداكنة الكثير من الأسرار والألغاز..طار النوم من عيني واستسلمت للسعات البرد الخفيفة فأنا أشعر بتحفز لكثير من الكلام والحوار مع نفسي.
    ..رحت اتساءل هل أخطأ الاستاذ عبد الحميد في اختيار الزوجة واختار التسرع الخاطئ حتي ولو كان يحبها فمن المؤكد انه لا يشعر بالارتياح والأمان..هل هو بالنسبة لها مشروعاً لنزواتها وهو غير قادر علي كبت جماح شهواتها واشباعها..انها تستمتع بالمغازلة وكلمات الأطراء..عجيب أمر تلك النوعية من النساء ولماذا يسمحون للشيطان أن يسكن بين عيونهن..لماذا تحول الشارع إلي مسرح بُهيمي وسوقاً لعبارات الغزل تجد فيه كل الأصناف من تعدي بالقول أوهتك للعرض وعارضات أجساد يمشين بملابس تقتل القيم وتلهب الجوارح والوجدان..سوق كبير ولحم رخيص وحتي اللحم الغالي يجد من يعترضه أويغريه أو يستغله ويتفنن في الوصول اليه..لماذا أصبح الرصيف مقهى للعيون والتعليقات ومسرح للسان..
    . ..حقيقي أن اشباح الليل تحفل بهمس الأسرار ومواكبة حفلات خلف ستائر سوداء يسترها الليل بين أجنحته ولن تغضب مواكب الظلام من ستر الأحلام الدنيئة.
    بدأت أشعر بالخوف من الليل ومن يترقب الصباح صابراً فمن المؤكد سوف يجده قوياً..

    لقد اختفى ظلا الرجل والمرأه ومن المؤكد أنهما مضجعين في فراش النوم الناعم يستيقظان من سكرتهما على آهات وتآوهات أبدية ذات ألف نوع يعالجها من نقطة واحدة ..يجتذب حرارتها ويتحسس كل المواضع التي قد لا يصل اليها عبد الحميد أفندي..يناظرها ويعانق خصرها البتول ليري كم هو موثوق للشد..هذا هو الظلام والنور هو فضيلة الأحتشام فالعشق دائما يولد التمرد ولا يوجده...سكون مفعم بحفيف أجنحة الليل..أغمضت عيني قليلاً مصغياً الي صدى الأقوال التي أُحاكيها مع نفسي..وعندما أفقت مرة أخرى حاولت أن أري شيئاً..لم أجد الا صوت السكون ونباح بعض الكلاب ويأتي صوتها من بعيد..سرعان ماحدثت عاصفة ..ثم سقطت الأمطار بغزارة حتي خيل لي أن الطوفان قد جاء ليبيد الحياة ويطهر الأرض من أدرانها..كانت المفاجأة وجدت الأستاذ عبد الحميد..يمشي محتمياً بجدران المنازل حتي وصل الي منزله..فتح الباب ..ثم اختفي...رغبة الفضول قادتني إلى الأنتظار..فالموقف أصبح مثيراً...انه يعلم أن زوجته قد تكون متحررة ولكن من المؤكد أنه لا يشك في شرفها...الطقس ازداد برودة ولكن فضولي كان أقوى وأمام شدة البرد قررت متابعة الموقف من حجرة نومي الملاصقة لحجرة البلكونة وسرعان ما دخلت حجرتي وأنا أراقب الموقف من بعيد الذي أصبح حلقة درامية مثيرة..دوائر غامضة غير واضحة المعالم..ليل وصمت مجهول ومرعب..المطر أغرق الزقاق الضيق والمغامرة تشدني..ريح وعواصف ..برق شديد ..كل شيء ينتهي بنظري عند النافذة...سكون...صمت
    وكانت المفاجأة ثلاث ظلال أمام النافذة...ناريمان شبه عارية وتشد جسدها بملاءة خضراء..الر جل عاري الملابس تماماً..عبد الحميد يقف مذهولًا..تنتابه رعشة يندفع نحو الرجل فيبادره الرجل بضربات متتالية..يترنح عبد الحميد..يقوم الرجل بلوي ذراع عبد الحميد ويكتم أنفاسه..ينتزع ملاءة السرير من علي جسد ناريمان ويطوق بها عنق عبد الحميد ليخنقه...المرأة اختفت وعادت بشيء يعكس الضوء من المؤكد أنها سكيناً.....كابوس صعب ومرعب وجريمة أمام عيني..وقع عبد الحميد على الأرض وشبح المرأة أصبح كالتمثال...لقد انتابني القلق لأول مرة في حياتي ..أصبحت أمام سر خطير لا يعرفه غيري..كنت الشاهد الوحيد لصراع الليل والشر..أشعر كأن أيدي الظلام قد قبضت عليّ..شعرت أني كشجرة صيف يكسوها النهار ويعريها الليل...فماذا أصنع إلي أي القوتين أنتمي..بعد نصف ساعة توجهت إلي الهاتف وأبلغت عن الجريمة وأنا اتلعثم..اعطيتهم العنوان ودواراً كبيراً أصاب رأسي وجسدي حتي كدت أن أسقط...جلست حوالي نصف ساعة أخرى ولم أرى النجدة ولفت نظري نزول ناريمان وعشيقها وهم يحملان بضع من أكياس البلاستيك..قلت ربما تحاول الهرب هي وعشيقها ..وفجأة وجدت عربة النجدة بصوتها الذي شق ظلام الليل..وما إن شاهدا سيارة النجدة حتي تركا مابأيديهم من أكياس وهرولا مسرعين في الاتجاه الآخر من الحارة..ولفت ذلك نظر ضابط النجدة الذي جرى خلفهما بعد أن اكتشف وقوع ذراع أدمي من أحد اكياس البلاستيك وتم القبض على ناريمان وعشيقها.
    .. لم أنس تلك الواقعة حتى بعد سنوات من حدوثها زارني أحد أصدقائي ونظر إلي نفس النافذةً مبتسماً وقال لي ..ما ألطف الجمال انظر إلي تلك النافذة انها تدل علي أسرة راقية متحضرة..
    ..ابتسمت فهو لا يعلم أن تلك الشرفة بالنسبة لي مسكونة بثلاث أشباح مضحكين من مسرح خيال الظل تحولوا في لحظة الي كارثة لا تغيب عن الذهن..
    ... وبادرني صديقي بسؤال أخر كيف لاتفكر في الزواج والعمر يسرق منك الأيام والسنين...
    ...ابتسمت وقلت له لا املك نقوداً تكفي لشراء كل أكياس البلاستيك لأحرقها.


























      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 10:18 am