منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

»  قصص اخرى متنوعة
أمس في 11:56 am من طرف سميرحمايه

»  قصص مصحكة ...
أمس في 11:30 am من طرف سميرحمايه

»  قصص متنوعة ومختلفة
أمس في 10:55 am من طرف سميرحمايه

»  قصص فيها ذكاء
الإثنين ديسمبر 11, 2017 3:12 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص متنوعة ومختلفة
الإثنين ديسمبر 11, 2017 3:05 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص فيها حكمة
الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:54 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص عن الجن 2
الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:48 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص عن الجن
الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:37 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص قصيرة فيها حكمة وموعظة 2
الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:29 pm من طرف سميرحمايه

التبادل الاعلاني


    الحب المحرم...قصه قصيره سميرحمايه

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1027
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 48

    الحب المحرم...قصه قصيره سميرحمايه

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في السبت سبتمبر 22, 2012 7:48 pm

    الحب المحرم
    هو يجلس علي الكنبة في صالون بسيط...وهي تجلس علي الأرض..الدنيا الواسعة تضيق أمامهما..فالدنيا تتسع وتضيق مع القلوب..حسب حالتها..إذا غمرت القلب السعادة .كانت الدنيا واحة خضراء مثمرة....مترامية الأطراف ....لا حدود لها ....فنرى مبانيها الشاهقه أشجار نرجس وياسمين....سماؤها عقود لألئ تتدلى وتزين جيدها....كل مافيها يرقص ويغني.... وإن ضاقت الحياة صارت كالقبر الموحش المظلم الذي تسكنه الأشباح والشياطين ...فما الحياة إلا مدن وشوارع ودروب وممرات...فالنساء تقطعن ممرات الرجال والرجال يقطعون ممرات النساء ولكل در ب فيها ممر واحد والرجل والمرأة لا يلتقيان الا مرة واحدة.

    الساعة تجاوزت الثالثة صباحاً.....الصمت يسرق منهما كل شيء..حرارة الصيف..الضوضاء والإزدحام الذي تعج به الأسكندرية في فصل الصيف..وبرغم انهما في الدور العلوي في عماره تطل علي شارع اسكندر ابراهيم في منطقة ميامي والتي لاتهدأ نهاراً أو ليلاً...هو وهي لايشعران بالحياة وكأن الشقة المفروشة  التي استأجرتها مروة  للتصييف فيها صارت قبراً تسكنه الأشباح.
    ...هو وهي كانا يبحثان عن السعادة ويصران عليها والذي يصر على أن يجد السعادة في الأرض هو يخاطر..أولاً لأنه يجد المتاعب في طريقه .ثم الندم
    ..انها حالة صعبة قد نجد فيها القوة والصلابة
    .ثم تتحول الي ضعف ووهن ..
    الحب قد أزهر في قلبه هو وهي
    ....زهرة كبيرة نبتت في أرض رمادية..نعم .
    .فالجميع يبحث عن زهرة الحب.الأغنياء.المساكين.الفقراء.البؤساء.وللجميع الحق في أن يستمدوا منها الحياه ويتهافتون علي قلب زهرة الحب. .
    .كان التعارف بينهما في بداية الصيف على شاطئ ميامي في الحفلات الليلية التي تُقام علي الشاطئ تحت أنغام الدي جي وكانت تضم أطياف من البشر.عائلات.شباب..كل هارب من الحياه أو باحث عن علاقة وقتية ومتعة لحظية
    .وكل باحث عن زهرة الحب..الصيف أوشك على الإنتهاء ومر سريعاً كالبرق وكأن الثلاثة شهور ونصف ...دقائق أو ثوان تمر كلمح البصر. ...
    هو يجلس أمامها يحتفظ ببصره معلقاً عليها وصمته يُلازمه
    ..هما في هذه الحالة أكثر من ست ساعات
    ..ينظر لها
    بدمعه مسجونة بين جفونه.لم يكن يتصور هذا المصير المؤلم ولا هذا الموقف الصعب..عيناه تسمرت عليها فهي عشيقته التي تجمعت فيها كل أنوثة النساء وإن كانت مرآة ولكن لا تشبه كل المرايا ولكنه الوحيد الذي استطاع أن يمسك بها ليري فيها كل ألوان السحر فتعكس عليه روعة المتعة ولذة المتاع..هي غير كل العشيقات اللائي كن يأكلنه مثل اللحم ولكن كان يشعر أن عظامه تتعفن تحت جلده...ولكن هي رممت عظامه وعادت اليها قوتها وختمت علي لحمه بسحرها..وهبته كل السحر.كل المتاع..لم تبخل عليه بجسدها الذي كان يسحر الرجال وهي تتمايل طربا وترقص علي أنغام الدي جي...فيجد الر جال متراصين..ألسنتهم خارجه لاهثة من أفواههم..منبهرين بجمالها وسحر قوامها وكأنها ساحرة أتت من شقوق السماء لتريهم السحر عالماً حقيقياً ومرئياً
    ...تتعلق بها أبصارهم وتخلب عقولهم
    . هي..تجلس صامتة وعيناها اللتان كعين المها تتشح بالسواد بعد أن كان بريقهما يخطف الألباب
    ..دموعها تنهمر لا تتوقف طوال الوقت
    .لحظات صعبة لا يستطيع القديس تحملها
    .وهي لم تعد قديسة أو طاهرة
    .تائهة في أفكارها.تنغمس في الضياع
    ....لقد أحبته من كل قلبها وصعدت به الى قطار المتعة الذي لم يتوقف طيلة سريانه في فصل الصيف...حتى جنت من ثمرة الخطيئة طفلا ينموا في أحشائها. هو:كفاك بكاءاً...؟
    هي: كيف لا أبكي وأنا قاتلة حلمي أنت تعلم كم كانت رغبتي في الأحتفاظ بهذا الطفل..أنه منك..منك أنت .
    هو:لا تحدثيني في هذا الأمر .ماتقولينه هو كذب وخداع للنفس...كان يجب علينا التخلص من تلك الحماقه
    هي ( مندهشه): حماقة..؟ إن هذا الطفل هو الحقيقة الوحيدة في حياتي وأرجوك ألا تتعب أذني بتأنيب أوحكم.
    هو:لا تكوني مثل الطباخ الذي يخفي فقر طبيخه بضجيج الصحون والكلام..أنا سمعتك كثيراً ولكن لم أكن مستعداً لإصرارك علي طلبك بالإحتفاظ بالجنين.
    هي: ولِمَ لا وأنت تعلم أنه سوف يكون بلسم حياتي وكل أملي
    هو: وكيف ترضين أن ينسب طفلي لغيري .كيف تتحملين عذاب الضمير.من المؤكد أننا أخطأنا كنا نبحث عن سعادتنا وملذاتنا علي حساب الأخرين ولم نفكر فيهم...كيف بي كرجل يمكنه أن يري إبنه ولا يستطيع إحتضانه..إبنه المنسوب لغيره...وهذا الرجل ماذنبه ليعيش في ضلال.معتقداً أنه إِبنه..بأي قلب أنت..لا تفكرين إلا في نفسك..؟
    هي: أنت تعلم أن حياتي معه بؤس...ريشة تتخبط في مهب الريح...جسدٌ يحترق كل يوم ويقتله بإهماله أنوثة تصرخ في كل أحشائي وهو صامت أبله..تفترسني كل نظرات الرجال وعيناه باردة لا ترى..أعلم جيداً صدق ماتقول ولكن عذبت نفسي من أجلك حتي لو عذبني ضميري طوال عمري فعذابه لي أقل وقعاً علي قلبي من فقدان هذا الجنين.. لقد منحتني الحياة..وزرعت داخلي زهرتك فلم تحرمني من استنشاق عبيرها.
    هو:أي عبير هذا الممزوج بالدم...ممزوج بكل الروائح الكريهة .حتى وان كنت تستمتعين برحيقها..أنا أعلم أني أخطأت ومذنب .ولكن لي ضميراً.
    هي:
    وأين كان هذا الضمير وأنت تلتهم كل قطعة من جسدي.
    وأنت كالوحش الكاسر الذي لم يرحم فريسته يوما نحن هكذا نحلل ونحرم حسب أهوائنا.
    هو: كل ماقلتيه حقيقة لا أنكرها ولكن لاتنسي أننا نختلس الحرام ونسرقه في الظلام..نختلسه من وراء ظهر كل البشر... ويعلم الله وحده ذنبنا وبرغم خطيئتنا إلا أنه يسترنا ولا يفضحنا...نحن نخطئ في الظلام وأنتِ تريدين أن يخرج الخطأ للنور وبدلاً من أن ندفن سرنا ومصيبتنا نسعي لتترعرع بيد غيرنا لنتعذب طوال حياتنا...أرجوكِ لننسى هذا الأمر..
    هي (تكفكف  دموعها): نعم سوف أنسى أو أحاول أن أنسى وليس أمامي طريق أخر ولكن لي شرط.
    هو: ماهو........؟
    هي:لم يتبق أمامي سوي ساعتين وسوف أعود الي القاهره فلا تحرمني من حضن وداعك

    بعد عام ساقتها الأقدار أمامه وهي تحمل طفلاً جميلاً وطلبت منه أن ينظر إلي الطفل وكيف أن كل ملامحه تشبهه...نظر إلي الطفل في شك وريبة والطفل يبتسم له
    ...سقطت دموعه وتركها وابتعد ليقاسي العذاب طوال حياته.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 7:00 pm