منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

» السيرة الذاتية ...
أمس في 8:19 pm من طرف سميرحمايه

»  ملك النساء ...
السبت أكتوبر 07, 2017 4:33 pm من طرف سميرحمايه

»  ليه الفرحة غايبة ..
السبت أكتوبر 07, 2017 12:36 am من طرف سميرحمايه

» لوحة الشرف .......
الثلاثاء أغسطس 29, 2017 11:42 am من طرف سميرحمايه

» الأسد والثعلب
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 8:51 pm من طرف سميرحمايه

» اكلي لحوم البشر
الإثنين أغسطس 21, 2017 3:58 am من طرف سميرحمايه

» خواطر ساميرية
الجمعة أغسطس 04, 2017 10:35 am من طرف سميرحمايه

» الحمار والثعلب قصة قصيرة
السبت يوليو 15, 2017 5:10 pm من طرف سميرحمايه

» طالوت ملكا..تأليف سمير حمايه..المشهد الاخير( المنظر الاول)
الإثنين يونيو 19, 2017 7:54 pm من طرف سميرحمايه

التبادل الاعلاني


    قصص من التراث الشعبي

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1011
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 48

    قصص من التراث الشعبي

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الأحد مايو 12, 2013 2:56 am

    قصة من التراث الشعبى - قصة الجزاء

    الجزاء
    حدث هذا من زمان بعيد عندما كان يعيش بألفة ووئام على بقعة جميلة من الأرض قرب بحيرة صغيرة عدد من
    الحيوانات والطيور: حمار وحمامة وبطة وأوزة وأرنب وغراب‏
    وفي أحد الأيام خطرت للحمار فكرة فاقترحها على أصدقائه
    قائلاً:‏ إننا مجموعة من الكسالى أيها الأصدقاء نعيش عالة على هذه الأرض الكريمة نأكل ونشرب ونسرح ونمرح
    ولم يخطر لنا أن نعم عملاً نستفيد به من تربتها الخصبة‏
    ما رأيكم في أن نزرع قسماً من الأرض قمحاً وشعيراً نضمن بهما مؤونة الشتاء‏
    أعجبت الأصدقاء فكرة الحمار وجلسوا يفكرون بخطة يبدؤون بها العمل‏
    قال الغراب: أولاً علينا أن نحلف يميناً على أن نكون أمناء على الزرع ونحافظ عليه حتى ينضج قمحاً وشعيراً‏
    أقسم الجميع يمين الأمانة وبدأ كل واحد منهم ينفذ العمل الذي أُسند إليه‏
    كان إعداد التربة من نصيب الأرنب الذي انطلق متحمساً ينكشها ويهيئها لتبذر فيها
    الحمامة والبطة والأوزة بذور القمح والشعير‏
    ووقف الغراب على شجرة يراقب الطيور الغريبة ليمنعها من الاقتراب‏
    أما مهمة الحمار فكانت الإشراف على تنفيذ العمل‏
    بعد فترة من الزمن نمت الحبوب سيقاناً يانعة تميس رؤوسها فرحاً بسنابلها الخضراء وفي غمرة سعادة
    البطة والأوزة والحمامة والأرنب والغراب بهذا الإنجاز لم يلحظوا أن الزرع كان يضمر ويقل شيئاً فشيئاً
    إلى أن أصبح عليهم يوم لم يجدوا فيه للزرع أثراً حرك الأرنب أنفه محتجاً وهدلت الحمامة متألمة ومثلها فعلت
    البطة والأوزة ونعب الغراب متأسفاً بينما نهق الحمار بحدة متهماً الجميع بالخيانة‏
    نظر كل واحد منهم إلى الآخر متسائلاً حائراً عن غريمهم آكل الزرع الذي انتظروا نضجه سنابل ذهبية شهوراً طويلة
    لم يكن أحد منهم يملك الجواب أو هكذا اعتقدوا‏
    قالت الحمامة: لقد خطر لي خاطر هل ترغبون في سماعه‏
    قالت البطة والأوزة: نعم بكل سرور‏
    وقال الأرنب والغراب: نعم نرغب بسماعه‏
    وقال الحمار: لا أريد أن أسمع شيئاً فليس لديكم غير الحكي ثم نهق ضجراً متبرماً‏
    قالت الحمامة: عظيم الأكثرية موافقة‏
    على كل واحد منا أن يقف أمام البحيرة الصغيرة ويحلف أنه لم يأكل الزرع لنعرف من المذنب ومن البريء‏
    وقفت الحمامة وقالت: حم حم إذا أكلته حم حم إذا لمسته حم حم يرميني الله حم حم في بحرة الله
    ثم حركت جناحيها وطارت إلى الطرف المقابل‏
    ووقفت البطة وقالت: بط بط إذا أكلته بط بط إذا لمسته بط بط يرميني الله، بط بط في بحرة الله
    وحركت جناحيها وطارت إلى الطرف المقابل‏
    ووقفت الأوزة وقالت: وز وز إذا أكلته وز وز إذا لمسته وز وز يرميني الله وز وز في بحرة الله
    وبلحظة كانت إلى جانب رفيقتيها في الطرف المقابل‏
    ووقف الغراب وقال: قاق قاق إذا أكلته، قاق قاق إذا لمسته، قاق قاق يرميني الله، قاق قاق في بحرة الله
    ورفرف بجناحيه وطار إلى الطرف المقابل حيث يقف أصدقاؤه الحمامة والبطة والأوزة‏
    وجاء دور الحمار فراوغ وتململ، وطلب أن يسبقه الأرنب إلى ذلك. لكن الجميع أصروا عليه أن يبدأ
    قبل الأرنب ويحلف اليمين أمام البحيرة مثلما فعلوا‏
    فوقف وقال: حيق حيق إذا أكلته حيق حيق إذا لمسته حيق حيق يرميني الله حيق حيق في بحرة الله
    وما أن حاول القفز إلى الطرف المقابل حتى وقع في البحيرة وغرق في مائها فعرفوا أنه خائن العهد وآكل القمح والشعير وقد نال جزاء ما صنع.‏
    * قصة من التراث الشعبي


    قصة من التراث الشعبى - قصة الجزاء
    قصة من التراث الشعبى - قصة الجزاء

    قصة مهمل المهادي lمن روائع القصص في التراث الشعبي ومعها قصيدة

    مهمل المهادي كان معروفاً في قبيلته وذا رياسة فيها .. شاعر وفارس نشأ ميسور الحال رفيع الجاه . خرج المهادي للغزو في الصحراء مع مجموعه من بني قومه وفي هذه الرحلة تصادف أن مر على قبيلة أخرى من قبائل قحطان ، صادف في مضارب هذه القبيلة فتاة بالغة الجمال لدرجة أن المهادي تأثر بها كثيراً ولم يستطع أن يفارق هذه القبيلة وأخفى القصة عن رفاقه واختلق عذراً تخلص به منهم وقال لهم اذهبوا انتم وأقنعهم بمواصلة الرحلة بدونه وبقي هو وحيداً في مضارب تلك القبيلة .
    بحث المهادي عن أكبر بيت في القبيلة لأنه عادة ما تكون البيوت الكبار لرؤساء العشائر أو فرسانها أو شخصياتها المعروفة وضاف عنده فأكرمه صاحب البيت أيما إكرام ولم يعرف من هو والمهادي لا يدري كيف يتعرف على منزل هذه الفتاه التي سلبت عقله ولكنه بعد طول تفكير تظاهر بأنه مريض في الصرع والتشنج وهو بهذا يريد أن يجد شخصاً يساعده على معرفة الفتاة وأهلها . وكلما جاء بقربه شخص تظاهر بالصرع وارتمى عليه واتكى بكوعه عليه حتى يرى قوة تحمله لأنه يبحث عن شخص قوي ويتحمل مثل هذه المواقف وأكثر.. بعض هؤلاء القوم كانو اذا تظاهر بالصرع يبعدون عنه وبعضهم يرفعه عن جسمه ويجعل تحته مخدة أو وسادة والبعض يقوم ويتركه وفي أحدى المرات جلس بقربه شابا أعجب المهادي به وتوسم فيه خير ورأى فيه علامات الرجولة وتظاهر بالصرع وارتمى عليه واتكأ بكوعيه على هذا الشاب وبشده حتى يرى قوة تحمله والشاب صابر وكلما حاول البعض إبعاده يرفض الشاب وينهرهم قائلاً : هذا ضيف اتركوه .
    عرف المهادي انه فعلاً وجد ضالته وهذا الشاب هو من يبحث عنه ليخبره في سره لعله يدله على تلك الفتاة وأهلها فلما أفاق المهادي من صرعه المصطنع وهدأ القوم ، قام الشاب متجهاً إلى بيته تبعه المهادي واستوقفه في مكان خال من الناس واستحلفه بالله ثم أفضى إليه بسره .. وشكا له ما جرى بالتفصيل وأخبره من هو ووصف له الفتاه الوصف الدقيق مما جعل الشاب يعرفها من وصفه لها ، قال له الشاب هل ستعرفها إن رأيتها فأكد له المهادي ذلك .. قال الشاب : هانت واصطحبه إلى بيته ووقفا بوسط البيت .. وصاح الشاب فلانه : احضري بالحال !! فدخلت فإذا بها هي من يبحث عنها فوقع من طوله لشدة الفرح أما الفتاه فقد عادت لخدرها بعد أن رأت أن هناك رجلاً غريباً كما هي عادة بنات البدو .. أما صاحب المهادي ( الشاب ) فهدأ من روعه وسقاه ماء وسأله أهي ضالتك فقال المهادي نعم قال الشاب هي أختي وقد زوجتك إياها ... فكاد المهادي أن يجن من وقع الخبر لأنه لم يتوقع أن يحصل على تلك الفتاة بهذه السهولة .. ترك الشاب المهادي في البيت وذهب لوالده ليخبره وكان والده رجلاً حكيماً فلما فرغ الابن من سرد القصة قال له الوالد اذهب واعقد لهما قبل أن يفتك به الهيام .. وبالفعل عقد له عليها .. وفي الليلة التالية كان زواجيهما .
    دخل الرجل على زوجته وأخذ يتقرب منها ويعلمها من هو ويخبرها بمكانته في قبيلته وأنه زعيمها ويعرفها بنفسه ويحاول أن يهدي من روعها ليستمل قلبها .. وأفضى لها بسره وأنه رآها وسحرته بجمالها .. كل ذلك والعروس تسمع ولا تجيب .. والمهادي يتكلم وهي تزداد نفوراً وكان فطناً شديد الذكاء .. فقد لمس شيئاً عظيماً لمس حاجزاً تضعه زوجته بينها وبينه وتأكد حينما رأى دموعها تنهمر وهي لا تتكلم عرف أن ورائها قصه فتقرب منها واستحلفها بالله ألا تخفي عنه شيئاً .. ووعدها ألا يمسها بسوء .. وأقنعها بأن تحكي له .. فقالت : أنا فتاة يتيمه كفلني عمي وتربيت مع ابن عمي .. كنا صغيرين نلهو مع بعضنا وكبرنا وكبرت محبتنا معنا وقبل حضورك كنت لابن عمي الذي لا أستطيع البعد عنه لحظة واحده وهو كذلك .. ولما حضرت أنت انتهى كل شي وزوجوني إياك ... طار صواب المهادي .. فقال وأين ابن عمك قالت هو مفرج الذي عقد لك وأفهمك أنني أخته وآثرك على نفسه لأنك التجأت له ولأنك ضيفنا .
    كاد المهادي أن يفقد عقله لحسن صنيع ذلك الشاب فسكت قليلاً ثم قال لها أنت من هذه اللحظة حرام علي كما تحرم علي أمي .. ولكن أرجوك أن تخفي الأمر...
    هدأ روع الفتاة ونامت ونام هو في مكان آخر .. وبقي زوجاً لها أمام الناس عدة أيام وبعدها طلب من أصهاره الرحيل إلى قبيلته ليتدبر شئونه ويصلح أموره ثم يعود ليأخذ زوجته .. ورحل ولما وصل إلى قومه أرسل رسولاً إلى مفرج يخبره بطلاق زوجة المهادي وأنه لما عرف قصتهما آثر طلاقها وأن مروءته قد غسلت تأثير الغرام عليه وأنه سيبقى أسيراً للمعروف طالما هو حي .
    وتم زواج مفرج من بنت عمه وعاشا زمناً طويلاً ولكن الزمان لا يترك أحداً على حاله .. فقد شح الدهر على مفرج وأصابهم القحط والجفاف فهلك الحلال وتبدلت الأحوال .. ومسه الجوع .. فلم يجد سبيلاً من اللجوء إلى صاحبه وصديقه المهادي خصوصاً وأنه ميسور الحال .. وبالفعل ذهب هو وزوجته ابنة عمه وأولاده الثلاثة ونزلوا عليه ليلاً .. وكان المهادي يتمنى هذه اللحظة وينتظرها بفارغ الصبر ليرد له الجميل .
    عرف ما أصاب صاحبه وبان عليه الفقر وكان للمهادي زوجتان فأمر صاحبة البيت الكبير من زوجاته أن تخرج من البيت وتترك كل ما فيه لمفرج وزوجته وأولاده ولا تأخذ من البيت شيئاً أبدا .. وبالفعل خرجت من البيت بملابسها فقط وقبل خروجها قالت لزوجة مفرج أن لي ولد يلعب مع رفاقه وإذا غلبه النوم جاء بقربي ونام وترجتها أن تنتظره حتى يعود وتخبره بخروج أمه من البيت ليلحق بها .
    وبالفعل انتظرت زوجة مفرج ولد المهادي ولكن انتظارها طال وهي متعبه من طول السفر وغلبها النوم فنامت وحضر ولد المهادي فنام وتلحف بلحافها كعادته ظناً منه أنها أمه ... في هذه الأثناء كان مفرج والمهادي يتسامران الحديث ولما غلب على مفرج النعاس استأذن صديقه فسمح له .. وسار معه حتى دله على بيته الذي أصبح ملكاً له .
    دخل مفرج في بيته وإذا في الفراش شاب يافع مع زوجته في فراش واحد فلم يتمالك نفسه فضرب الشاب ضربة شهق الفتى بعدها ثم فارق الحياة .
    نهضت الزوجة مفزوعة مذعورة فقالت له قتلت ولد المهادي .. فقال وما الذي جاء به إليك .. فأخبرته بالقصة فرجع إلى رشده .. وأسقط في يديه فماذا يفعل ؟؟
    كان لا بد أن يخبر المهادي .. فهرول مسرعاً وأخبره بالحكاية .. وهو يكاد يموت من الحزن .. هذا والمهادي متماسك وهادي .. ولما انتهى من كلامه قال له المهادي هذا قضاء الله وقدره ولا مفر منه كل ما أرجوه منك أن لا تخبر أحداً بالقصة وتوصي زوجتك أن تكتم الخبر حتى عن أم الولد . . وحمل المهادي الولد ورماه في مكان اللعب حيث كان يلعب مع أقرانه .. وفي الصباح انتشر خبر مصرع ولد الأمير فقد كان المهادي أمير قومه وكل لا يجرؤ أن يخبر الأمير خوفاً من اتهامه له بالقتل .. ولما وصل الخبر للأمير اصطنع المفاجئة والغضب وشاط وتوعد وطالب القبيلة كلها بالبحث عن القاتل وفي المساء جمع القوم حوله وقال عليكم أن تدفعوا كلكم دية ولدي .. من كل واحد بعير .. واستجاب له قومه بكل سرور .. وجمع حوالي سبعمائة بعير أدخلها جميعاً ضمن حلاله وأعطى أم الولد مئة بعير وقال لمفرج البقية لك ولكن اتركها مع حلالي حتى ينسى الناس القصة .. وبالفعل بعد مرور مدة عزل الإبل ووهبها لمفرج فنقلته النقلة الكبيرة في حياته من فقير لا يملك قوت يومه إلى غني من أكبر أغنياء القبيلة ومضت السنون والصديقان عند بعضيهما لا يفترقان فإذا دخلت مجلس المهادي حسبت أن مفرج هو صاحب المجلس والمهادي ضيفه والعكس صحيح . . ومرت السنون على هذه الحال الكل منهم يؤثر صديقه على نفسه .. ولكن لابد أن يحصل ما يغير صفاء الحال وكما يقال دوام الحال من المحال .
    كان للمهادي بنت بارعة الجمال أولع بها ولد مفرج فأخذ يحاولها ويتعرض لها بالغدو والرواح ويريدها بالحرام .. والفتاة نقيه ، فأخبرت والدتها التي أخبرت بدورها المهادي والد الفتاة فأمرها المهادي بالسكوت إكراماً لمفرج والد الشاب وأمرها أن تتجنبه قدر استطاعتها فنفذت وصية والدها وهاهو يطاردها أربع سنوات متتالية وفي السنة الرابعة قالت لوالدها إن لم تجد لي حلاً فقد يفترسني في أحد الأيام .
    هذا والمهادي لا يستطيع أن يعمل شيئاً إكراماً لصديقه مفرج .. والشاب يزداد رعونة .. فكان لابد من فراق جاره وصديقه ولكن كيف يصارحه .. فاقترح المهادي على مفرج أن يلعبا لعبة بالحصى تسمى (( اللبيه )) كان كلما نقل الحجر قال لمفرج ارحلوا ولا رحلنا .. حتى انتبه مفرج لمقولة جاره .. فأسرها في نفسه .. ولما عاد لزوجته أخبرها بكلمة المهادي : ارحلوا ولا رحلنا .. فقالت له أن هناك أمراً خطيراً ولا بد لنا من الرحيل .. فاذهب واستأذن منه .. فذهب مفرج للمهادي يستأذنه بالرحيل ولم يمانع المهادي إطلاقاً مع العلم أنه كان عندما يطلب الرحيل يرفض المهادي رفضاً قاطعاً وهذه المرة وافق بسرعة على رحيله وتأكد مفرج أن هناك أمراً خطيراً .. رحل مفرج وهو يبحث عن الـسـر الخطير الذي من أجله قال المهادي كلمته ..
    وبعد أن ابتعد عن منازل قبيلة المهادي نزل ليستريح ويفكر بالسبب .. ولكنه لم يهتدي لشيء .. لذا سرق نفسه ليلاً وامتطى فرسه وقصد المهادي ولما دخل مضارب القبيلة ربط الفرس وتلثم وجلس في مكان قريب من مجلس المهادي لعله يسمع شيئاً ويعرف سبباً لرغبته برحيله .. وأخذ يراقب.. فلما انفض المجلس من حوله وجلس المهادي وحيداً ومفرج يراه وهو لا يرى مفرج تناول المهادي ربابته وأخذ يقول :



    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يقول المهادي والمهادي مهمل = بي علتن كل العرب ما درى بها
    أنا وجعي من علتن باطنية = بأقصى الضماير مادرى وين بابها
    تقد الحشا قد ولا تنثر الدما = ولا يدري الهلباج عما لجا بها
    إن أبديتها بانت لرماقة العدا = وإن أخفيتها ضاق الحشا بالتهابها
    أربع سنين وجارنا مجرم بنا = وهو مثل واطي جمرة مادرى بها
    وطاها بفرش الرجل ليما تمكنت = بقى حرها ما يبرد الما التهابها
    ترى جارنا الماضي على كل طلبه = لو كان ما يلقى شهود غدابها
    وياما حضينا جارنا من كرامه = بليلن ولو نبغي الغبا مادرى بها
    وياما عطينا جارنا من سبيه = لا قادها قوادهم ما انثنى بها
    ونرفي خمال الجار لو داس زلة = كما ترفي البيض العذارى ثيابها
    ترى عندنا شاة القصير بها اربع = يحلف بها عقارها ما درى بها
    تنال يالمهادي ثمان كوامل = تراقى وتشدي بالعلا من اصعابها
    لاقال منا خيرن فرد كلمه = بحضرات خوفن للرزايا وفى بها
    الأجواد وان قاربتها ما تملها = والانذال وان قاربتها عفت ما بها
    الأجواد ون قالو حديثن وفو به = والانذال منطوق الحكايا كذابها
    الأجواد مثل العد من ورده ارتوى = والأنذال لا تسقى ولا ينسقى بها
    الأجواد تجعل نيلها دون عرضها = والأنذال تجعل نيلها في رقابها
    الأجواد مثل الزمل للشيل يرتكي = والأنذال مثل الحشو كثير الرغا بها
    الأجواد لو ضعفوا وراهم عراشة = والأنذال لو سمنو معايا صلابها
    الأجواد يطرد همهم طول عزمهم = والأنذال يصبح همهم في رقابها
    الأجواد تشبه قارة مطلحبه = لا دارها البردان يلقى الذرى بها
    الأجواد تشبه للجبال الذي بها = شرب وظل والذي ينهقى بها
    الأجواد صندوقين مسك وعنبر = لا فتحن أبوابها جاك مابها
    الأجواد مثل البدر في ليلة الدجى = والأنذال ظلما تايهن من سرابها
    الأجواد مثل الدر في شامخ الذرا = والأنذال مثل الشري مرن شرابها
    الأجواد وان حايلتهم ما تحايلو = والأنذال ادنى حيلة ثم جابها
    الأنذال لو غسلو ايديهم تنجست = نجاسة قلوب ما يسر الدوا بها
    يارب لا تجعل للأجواد نكبة = من حيث لا ضعف الضعيف التجابها
    أنا أحب نفسي يرخص الزاد عندها = يقطعك يانفس جزاها هبابها
    ياعل نفس ماللأجواد عندها = وقارن عسى ماتهتني في شبابها
    عليك بعين السيح لا جيت وارد = خل الخباري فان ماها هبابها
    ترى ظبي رمان برمان راغب = والأرزاق بالدنيا وهو ما درى بها
    سقاها الحيا مابين تيما وغربت = يمين عميق الجزع ملف هضابها
    سقاها الولي من مزنة عقربية = تنشر أدقاق وبلها من سحابها
    اليا أمطرت هذي ورعد ذي ساق ذي = سنا ذي وذي بالوبل غرق ربابها
    نسف الغثا سيبان ماها اليا اصبحت = يحيل الحول والما ناقعن في شعابها
    دار لنا ماهي بدارن لغيرنا = والأجناب لو حنا بعيدن تهابها
    يذلون من دهما دهوم نجرها = نفجي بها غارات من لا درى بها
    ترى الدار كالعذرا إلى عاد مابها = حرن غيورن كل من جاز نابها
    فيا ما وطت سمحات الأيدي من الوطا = نصد عنها ماغدا من هضابها
    تهامية الرجلين نجدية الحشا = عذابي من الخلان وانا عذابها
    أريتك الى ما مسنا الجوع والظما = واحترمن الجوزا علينا التهابها
    وحمي علينا الرمل واستاقد الحصى = وحمى على روس المبادي هضابها
    وطلن عذرن من ورانا وشارفن = عماليق مطوي العبايا ثيابها
    سقاني بكاس الحب در منهنه = عندي من البيض العذارى أطنابها
    وإلىسرت منا يا سعود بن راشد = على حرتن نسل الجديعي ضرابها
    سرها وتلفي من سبيع قبيله = كرام اللحا في طوع الأيدي لبابها
    فلا بد مانرمي سبيع بغارة = على جرد الأيدي درعوها زهابها
    وأنا زبون الجاذيات مهمل = إلى عزبو ذود المصاليح جابها
    عليها من أولاد المهادي غلمه = اليا طعنوا ما ثمنوا في اعقابها
    محا الله عجوزن من سبيع بن عامر = ماعلمت قرانها في شبابها
    لها ولدن ماحاش يومن غنيمة = سوى كلمة عجفا تمزا وجابها
    يعنونها عسمان الأيدي عن العضا = محا الله دنيا ماخذينا القضا بها
    عيون العدا كم نوخن من قبيلة = لا قام بذاخ الإجاعر يهابها
    وأنا أظن دار شد عنها مفرج = حقيق يادار الخنا في خرابها
    وأنا أظن دار نزل فيها مفرج = لا بد ينبت زعفرانن ترابها
    فتى ما يضم المال إلا وداعه = ولو يملك الدنيا جميعن صخا بها
    رحل جارنا ماجاه منا رزية = وإن جتنا منه ماجاه منا عتابها
    وصلوا على سيد البرايا محمد = مالعلع القمري بعالي هضابها [/poem]

    قال المهادي هذه القصيدة على ربابته ومفرج يسترق السمع حتى فهم ما لذي جعل المهادي يقول له ارحلوا ولا رحلنا .. عاد مفرج وركب فرسه إلى أهله خارج حدود القبيلة .
    مفرج الآن تأكد أن السبب أولاده ولكنهم ثلاثة فأي الثلاثة صاحب الخطيئة .. فلجأ للحيلة فبدأ يقول لهم .. لما كنا في جيرة المهادي كان لدية ابنة جميلة ولم تتعرضوا لها لو كنت مكانك وفي شبابك لما تركتها وهي بهذا الجمال وأخذ يستدرجهم اثنان لم يجد عندهم شيء خصوصاً وهما يعرفان ماذا عمل المهادي مع والدهم .. أما الصغير منهم فأجابه والله يابوي لو لم نرحل في ذلك اليوم لأتيتك بخبرها قال مفرج وهل سيكون ذلك برضاها قال الولد لا غصباً عنها قال أبوه كيف قال الولد كنت أريد أن أنتظرها حتى تخرج وحيدة ثم أهجم عليها يد فيها الخنجر أهـددهـا بـه ويـد فيـهـا الحبل حتى أربطها وبذلك لن تتـكـلم حتى انتهي منها ( دق طبلونة ) .
    وما أن انتهى الشاب من سرد القصة حتى قام أبوه مسرعاً وسحب سيفه وقطع رأسه وفصله عن جثته وترك الجثة مكانها وأخذ الرأس ووضعه في كيس وأرسله مع أحد أبنائه إلى المهادي وأوصاه أن يرمي الرأس بحجره ويعود دون كلام وبالفعل دخل الولد مجلس المهادي وسلم ورمى الرأس في حجره وعاد دون كلام وعاد إلى أهله ..
    تعجب المهادي لحسن صنيع مفرج فهذه المرة الثانية التي يغلبه فيها .. فلحق به وأقسم عليه أن يعود وأعاده إلى مكانه وبقيا متجاورين متحابين حتى النهاية .


    ""يا حافر حفرة السُّوء... يا واقع بها""


    خرج ملك مع وزيره لتفقد الرعية، ومشيا حتى وصلا إلى بيت رجل من رجال البادية، وكان فقير الحال، لا يملك من الدنيا غير بيته المكوّن من صوف وشعر الحيوانات، وناقة له كان يقضي عليها حاجاته، ويشرب هو وأسرته من لبنها.
    وصل الملك ووزيره إلى بيت الأعرابي، ونزلا ضيفين مكرمين عزيزين عنده، لم يعرف الأعرابي أن ضيفيه الملك والوزير، ومع ذلك أحسن ضيافتهما ونُزُلهما، شأنه كشأن باقي الأعراب بما يمتازون به من كرم وحسن ضيافة، ذبح الأعرابي ناقته التي لا يملك غيرها، وقدمها طعاما لضيفيه، تقديرا واحتراما.

    قال الوزير للملك: لقد ذبح الرجل ناقته مع أنه لا يملك غيرها، ويجب أن نضع له تحت الفراش مالا يشتري ناقة غيرها.
    وضع الملك المال تحت الفراش سرّا وبدون أن يعلم الأعرابي، ثم استأذن مع وزيره وانصرفا.
    بعد انصرافهما، دخلت زوجة الأعرابي تنظف المكان، فوجدت ما وضع الملك من مال فأعطته لزوجها، أخذ الأعرابي المال وذهب إلى الملك ليعيده إليه، لكن الملك أنكر أنه له.

    قالت المرأة لزوجها الأعرابي: إن الله أخذ منا الناقة، وإن الله هو الذي رزقنا بهذا المال، اذهب إلى السوق؛ لشتري لنا ناقة أخرى، وخيمة كبيرة كي نوسع بها بيتنا.

    اشترى الأعرابي ما طلبته زوجته، وأثناء محاولاته لبناء خيمته ارتطم عمود الخيمة بصندوق مدفون في الأرض، اخرج الأعرابي الصندوق وفتحه، فوجده ممتلئا بالمال والذهب.
    بنى الأعرابي قصرا كبيرا، وأخذ يبني للفقراء من حوله البيوت، فتحولت منطقة سكناه إلى مدينة كبيرة، عامرة مزدهرة بالتجارة والصناعة والخير الكثير.

    علم الوزير بالمدينة الجديدة، وأخبر الملك أنه لا بد من زيارتها لمعرفة الأمر.
    سافر الملك ووزيره متخفيين إلى المدينة الجديدة، وسألا عن كبير القوم فيها، ونزلا عنده ضيفا، عرف الاثنان أن كبير المدينة هو الأعرابي الفقير اللذان نزلا عنده ضيفين قبل عشر سنوات.

    قال الوزير للملك: يجب عليك أن تقطع رأسه، فغدا يُشكل قوة ويقاتلك ويصبح ملك البلاد، وافق الملك على ذلك، وأمر الوزير بوضع خطة يقضي بها من الأعرابي.

    قال الوزير: نسأله ما معنى: هَوْ... هَوْ... هَوْ...؟
    فيجيبنا معناها الكلب، فيكون بذلك قد أهانك فنقطع رأسه.
    فرح الملك بالخطة المحكمة التي أعدّها وزيره وأعجبه ذكاءه.
    استدعى الملك الأعرابي، وجمع كل حاشيته وخدمه ورجالات قصره والكل ينتظر لحطة الحسم.
    قال الملك سائلا الأعرابي: ما معنى: هَوْ... هَوْ... هَوْ...؟
    أجاب الأعرابي: هَوْ... الأولى معناها: سبحان من طيّر الطيرَ بالجو.
    هَوْ... الثانية معناها: سبحان من أمشَى الأعمى من غير ضَو.
    هَوْ... الثالثة وأشار بيده نحو الوزير: سبحان من يقضي بعدله على كل من كان محضر سَو.
    أشهر الملك سيفه وقطع رأس وزيره، وجعل الأعرابي وزيرا مكانه.




    التوقيع






      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 7:44 am