منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

»  الرياينة الحاجر .....
الخميس نوفمبر 16, 2017 2:29 pm من طرف سميرحمايه

»  تابع الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 3:51 am من طرف سميرحمايه

» الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 3:48 am من طرف سميرحمايه

» اصل الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 2:59 am من طرف سميرحمايه

»  دعاء فتح الفيس
الأربعاء نوفمبر 15, 2017 11:19 pm من طرف سميرحمايه

» السيرة الذاتية ...
الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 8:19 pm من طرف سميرحمايه

»  ملك النساء ...
السبت أكتوبر 07, 2017 4:33 pm من طرف سميرحمايه

»  ليه الفرحة غايبة ..
السبت أكتوبر 07, 2017 12:36 am من طرف سميرحمايه

» لوحة الشرف .......
الثلاثاء أغسطس 29, 2017 11:42 am من طرف سميرحمايه

التبادل الاعلاني


    العائد من الجحيم 1

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1016
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 48

    العائد من الجحيم 1

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الأحد نوفمبر 16, 2014 10:05 pm

    ذهب إلى الجحيم وعاد بقصة أغرب من الخيال ..

    لم يتوقع الأطباء أن يعيش هاري هويت سوى لسويعات قليلة ، فهذا الشاب الثلاثيني كان غائبا عن الوعي ويعاني جروحا خطيرة حينما أتوا به إلى المستشفى على أثر انقلاب سيارته على أحد الطرق السريعة ، كانت حاله حرجة فتم وضعه في العناية المركزة مع أمل ضئيل بنجاته .
    يصرخون ويتوسلون عبثا طلبا للرحمة ..

    لكن هاري تمسك بالحياة وفاجأ الجميع حينما استفاق من غيبوبته بعد بضعة أيام . بدأ جسده يتعافى سريعا ، وسرعان ما استعاد قدرته على الكلام .. وليته لم يفعل .. إذ راح يهذي بأمور يصعب تصديقها ، زاعما بأنه مات خلال الفترة التي غاب فيها عن الوعي . قال بأن روحه غادرت جسده ليجد نفسه واقفا على حافة وادي واسع عميق يموج بالحمم والنيران ويعج بما لا يحصى عدده من الناس من مختلف الأعمار والأجناس والمشارب وكلهم يصرخون ويبكون ويتوسلون من دون أن يلتفت إليهم أحد ، يحيط بهم زبانية من شياطين الجن ، ضخام مرعبين ، يسومونهم سوء العذاب بلا توقف ولا كلل .

    وفيما هاري واقف هناك يرتعد رعبا وهو يراقب تلك المناظر الرهيبة ، إذ بأربعة من أولئك الزبانية الضخام يقبلون عليه وفي يد كل منهم سلسلة طويلة وغليظة ، فأراد الهرب منهم لكنه عجز عن الحركة لسبب ما ، وما أن وصلوا إليه حتى صرخوا فيه صرخة مدوية ارتجت لها جنبات ذلك الوادي ثم رموا سلاسلهم نحوه فقبضوا على أطرافه وأخذوا يسحبونه معهم إلى قعر ذلك الوادي وهم يتوعدونه بالويل والثبور .

    في تلك اللحظة فقط أدرك هاري بأنه مات ، ومرت حياته بأسرها أمام عينيه كأنها شريط سينمائي ، كانت متخمة بالذنوب والآثام ، فأيقن بأنه من أهل الجحيم ، وأخذ يصرخ ويولول على نفسه من دون أن يهتم له أحد ... ففي ذلك الوادي الرهيب الكل يصرخ ، والكل يتوسل ، والكل يولول ... " ولات حين مناص " .

    الزبانية مضوا بصاحبنا هاري إلى داخل ذلك الوادي حتى وصلوا إلى حفرة تشرأب منها ألسنة اللهب كالأفاعي ، كأنها فوهة بركان صغير ، فأدرك هاري بسرعة بأنها حفرته ، فلكل شخص في ذلك الوادي حفرة خاصة به ، ودفعه الزبانية إلى داخل الحفرة ثم راحوا يعذبونه بأشد ما يكون العذاب ، وكلما اهترأ وتمزق جلده من شدة الحرق والضرب كسوه بجلد جديد .
    كلما احترق جلده كسوه بجلد جديد ..

    لم يعرف هاري كم مكث في تلك الحفرة اللعينة ، أحس بأنه لبث فيها دهرا وبأن عذابه لن ينتهي أبدا ، لكن فجأة ، ومن اللامكان ، ظهرت يد بيضاء مجهولة قبضت على رقبته ثم سحبته من تلك الحفرة وطارت به بعيدا عن ذلك الوادي الرهيب . وكان آخر ما يتذكره هاري عند خروجه من الوادي هو منظر أولئك الزبانية وهم يطيرون خلفه محاولين اللحاق والإمساك به ليعيدوه معهم ، وقد كادوا بالفعل أن يصلوا إليه ، فأغمض عينيه من شدة الرعب ، وحين فتحها مجددا وجد نفسه وقد عاد إلى المستشفى ممددا على سرير غرفة الإنعاش .

    قصة هاري كانت غريبة بحق ، لهذا لم يصدقها أحد ، وظن الجميع بأن الإصابة قد أثرت على عقل الرجل .

    لكن غرابة القصة لا تنتهي هنا .. فبعد فترة جرى تسريح هاري من المستشفى لتحسن حالته الصحية ، فمضى الرجل إلى بيته محاولا تناسي ما جرى والبدء بحياة جديدة مستقيمة وصالحة . لكن بعد حوالي الأسبوع أتصل جيران هاري بالشرطة وهم يشتكون من صوت موسيقى مرتفع قادم من منزله .

    الشرطة أتت إلى المنزل وطرقت الباب فخرج إليهم هاري وهو شاحب الوجه بادي الفزع ، وحين استفسروا منه عن سبب الضوضاء القادمة من منزله أخبرهم والرعب مرتسم على وجهه بأن زبانية الجحيم أتوا إلى منزله ليعيدوه معهم إلى جهنم ، وبأن الوسيلة الوحيدة لتخويفهم وإبقائهم بعيدا هي بتشغيل الموسيقى وإبقاء صوتها مرتفعا ! .

    بالطبع لم يصدق رجال الشرطة هذا الهراء ، ظنوا بأن الرجل يعاني من لوثة عقلية ، وأصروا على أن يخفض صوت الموسيقى لكي لا يزعج جيرانه وهددوه بأنهم سيلقون القبض عليه لو عادوا مرة أخرى ، فأضطر مجبرا إلى إطاعتهم وغادر رجال الشرطة بعد أن تأكدوا من قيامه بخفض صوت الموسيقى .

    لكن لم تمضي سوى ساعات حتى أتصل الجيران بالشرطة ليشتكوا مجددا من صوت الموسيقى المرتفع القادم من منزل هاري . ومرة أخرى حضر رجال الشرطة ، هذه المرة دقوا الباب بعنف ، وحين تأخر الرد عليهم كسروا الباب ..
    صورة هاري هويت وقد احترق جسده ..

    في الداخل عثروا على هاري ممددا على الأرضية وهو جثة هامدة ، كانت الحروق تملأ جسده حتى أنه تحول إلى كتلة سوداء مشوهة ، وعلى الجدار خلفه كانت هناك استغاثة مكتوبة بالدم تقول : " أنا في الجحيم .. رجاءا ساعدوني " .

    صورة جثة هاري المحترقة سرعان ما تسربت للصحافة وتم نشرها في الجرائد والمجلات . وفي الحقيقة فأن تلك الصورة هي الدليل الوحيد على صحة هذه القصة ، مع أني شخصيا لم أفهم كيف مات هاري وذهب إلى الجحيم ثم سمحوا له بالخروج ! .. ولماذا لاحقوه بعد ذلك ليعيدوه إلى الجحيم ؟ . ربما أنت أيضا تستغرب هذه القصة عزيزي القارئ ، لكن هناك من يؤمن بأن قصة هاري وقعت فعلا وأن الغرض الفعلي منها هو إعطاء لمحة لبني البشر عما ينتظرهم في العالم الآخر ليتداركوا أنفسهم بالصلاح والاستقامة . ومثل هذه القصص منتشرة بكثرة على النت ، أبطالها أناس من جنسيات وأديان وثقافات مختلفة زعموا بأنهم ماتوا وغادرت أرواحهم إلى العالم الآخر فشاهدوا الجنة أو النار . وتندرج هذه القصص والتجارب تحت مسمى تجارب الاقتراب من الموت (Near-death experience ) .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 10:09 am