منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

»  الرياينة الحاجر .....
الخميس نوفمبر 16, 2017 2:29 pm من طرف سميرحمايه

»  تابع الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 3:51 am من طرف سميرحمايه

» الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 3:48 am من طرف سميرحمايه

» اصل الرياينة الحاجر
الخميس نوفمبر 16, 2017 2:59 am من طرف سميرحمايه

»  دعاء فتح الفيس
الأربعاء نوفمبر 15, 2017 11:19 pm من طرف سميرحمايه

» السيرة الذاتية ...
الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 8:19 pm من طرف سميرحمايه

»  ملك النساء ...
السبت أكتوبر 07, 2017 4:33 pm من طرف سميرحمايه

»  ليه الفرحة غايبة ..
السبت أكتوبر 07, 2017 12:36 am من طرف سميرحمايه

» لوحة الشرف .......
الثلاثاء أغسطس 29, 2017 11:42 am من طرف سميرحمايه

التبادل الاعلاني


    قصة الوزير والكلاب

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1016
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 48

    قصة الوزير والكلاب

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الثلاثاء مارس 14, 2017 9:47 am


    يحكى أن في مملكة بعيدة من قديم الزمان كان هناك ملك قرر في يوم من الأيام أن يأمر أحد وزراءه بتربية 10 كلاب وحشية في سرداب القصر الملكي، حتي يرمي لهذه الكلاب أى وزير يخطئ فتنهشه الكلاب وتأكله حتي الموت ويكون هذا عقابه حتي يخاف الوزراء ويعملون علي طاعته ويضمن ولاءهم دائماً .



    وفي يوم من الأيام قدم أحد الوزراء رأياً خاطئاً معترضاً علي كلام الملك في إحدي الأمور الخاصة بالمملكة، وهذا الامر لم يرق كثيراً للملك فأمر برمي هذا الوزير للكلاب المتوحشة، ارتعد الوزير في خوف وقال للملك : أنا خدمتك 10 سنوات يا مولاي، وكنت لك نعم الخادم الأمين، وكنت دائم الولاء والطاعه إليك، ومخلصاً لك حتي الموت، فكيف تفعل بي هذا الآن ؟! رق قلب الملك لكلام الوزير خاصة أنه كان يعلم ان هذا الكلام حقيقي تماماً، فطلب منه الوزير أنه يمهله مدة 10 أيام آخري قبل تنفيذ هذا الحكم فاستجاب الملك علي الفور لكلام الوزير .

    انطلق الوزير علي الفور إلي حارس الكلاب المتوحشة وعرض عليه أن يأخذ مكانه وأن يخدم هذه الكلاب ويرعاها لمدة 10 أيام فقط، فتعجب الحارس من طلب الوزير الذي لديه عمل مرموق، ولكنه ترك له عمله بأي حال من الاحوال حتي يستريح ويأخذ أجازة طويلة، وبدأ الوزير يعتني بالكلاب ويطعمها ويوفر لها جميع سبل الراحه، وبعد مرور 10 أيام جاء الحارس وتم تنفيذ حكم الوزير وتم رميه للكلاب، واخذ الملك ومعه الحاشيه ينظرون لهذا المنظر في انتظار ان تنقض الكلاب الجائعة علي الوزير، ولكن كانت المفاجأة .. جاءت الكلاب تحتضن الوزير وتنبح تحت قدميه دون أن يجرؤ أحد علي أذيته، فسأله الملك ماذا فعلت لهذه الكلاب ؟ فقال له : يا سيدي خدمت الكلاب لمدة 10 أيام فقط، فلم تنسى الكلاب معروفي، وأنا خدمتك 10 سنوات فنسيت كل هذا في لحظة واحدة .. شعر الملك بالخجل الشديد من نفسه وأمر بالعفو عن الوزير .

    الحكمة من القصة : لاتنكرو العشره بسبب موقف عابر ولا تمحو الماضي الجميل مقابل موقف لم يعجبكم حتى لاتفقدو أعز الناس اليك وأحلى الذكريات .. الطيور تأكل النمل .. وعندما تموت يأكلها النمل الظروف قد تتغير لا تقلل من شأن احد يمدحون الذئب وهو خطر عليهم ويحتقرون الكلب وهو حارسآ لهم كثير من الناس يحتقر من يخدمه ويحترم من يهينه .



    لعشاق قراءة اجمل القصص الواقعية المفيدة، نقدم لكم اليوم في هذا الموضوع من خلال موقعنا قصص واقعية ، قصة جديدة تحمل عنوان : ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء .. القصة تحتوي علي حكم وعبر جميلة ومميزة مفيدة جداً ومسلية للقارئ، احداثها مثيرة ورائعة، استمتع بها الآن وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

    ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء





    في يوم من الأيام جاء إلي محل الدجاج رجل معه دجاجة مذبوحة وكان يريد أن يقطع هذه الدجاجة وينزع منها العظام، أعطي الرجل الدجاجة لصاحب المحل الذي قال له : عد بعد ربع ساعة وستكون دجاجتك جاهزة، فقال صاحب الدجاجة في حماسة : اتفقنا وذهب الرجل .



    وبمجرد أن ذهب الرجل مر علي المحل قاضي المدينة، فقال لصاحب محل الدجاج : أعطني دجاجة من عندك، فقال له صاحب المحل : والله ليس عندي غير هذه الدجاجة، وصاحبها سوف يعود بعد ربع ساعة لكي يأخذها، فقال له قاضي المدينة : اعطني إياها الآن، وعندما يأتيك صاحبها قل له أن دجاجته طارت، تعجب الرجل كثيراً من حديث القاضي وقال له في غضب : كيف أقول له أن دجاجته طارت وهو قد أعطاني الدجاجة مذبوحة ؟ فقال له القاضي في غرور : اسمع ما أقول، قل له أن الدجاجة قد طارت ولا عليك وإن شاء فليشتكي عليك ولا تخف، اضطر صاحب المحل ان يستمع إلي كلام القاضي خوفاً من سلطته وهو يقول في نفسه : الله يستر، وأعطاه الدجاجة بالفعل .

    بعد مرور ربع ساعة جاء صاحب الدجاجة إلي محل الدجاج وقال لصاحبه : أعطني دجاجتي إن كانت جاهزة، فقال له صاحب المحل في خجل : دجاجتك طارت ، فقال الرجل في دهشة : كيف ؟ كيف طارت دجاجتي وقد اعطيتها لك مذبوحة، دار شجار وشادة كلامية بين صاحب الدجاجة وصاحب محل الدجاج حتي قال له صاحب الدجاج : امشي معي الي المحكمة حتي يحكم بيننا القاضي ليعطيني حقي .

    وبالفعل ذهبا معاً وأثناء طريقهم رأوا اثنين يتقاتلون واحد مسلم والآخر يهودي، فأراد صاحب محل الدجاج أن يفرق بينهم ولكنه أدخل اصبعة عن طريق الخطأ في عين اليهودي ففقعها، تجمع الناس وأمسكوا به وجروه إلي المحكمة عند القاضي، وعندما وصلوا إلي هناك أفلت منهم الرجل وهرب فدخل إلي مسجد فدخل الناس وراءه فصعد فوق المنارة فلحقوا به، فقفز منها فوقع علي رجل عجوز، فتسبب في موته بسبب وقوعه عليه، فجاء ابن العجوز وأمسك بصاحب محل الدجاج الذي قتل والده العجوز وذهب به إلي القاضي، فلما رآه القاضي عرفه وضحك في سره وهو لا يدري انه أصبح عليه الان ثلاث قضايا : قضية سرقة الدجاجة وفقع عين اليهودي وقتل العجوز .

    عندما علم القاضي بهذه القضية الثلاثة أمسك رأسه وجلس يفكر، قائلاً : دعونا نهتم بالقضايا واحدة تلو الأخري، المهم نادي القضايا أولاً علي صاحب الدجاجة قائلاً : ماذا تقول في دعواك علي صاحب محل الدجاج ؟ فرد الرجل : هذا قد سرق دجاجتي وقد أعطيتها إليه مذبوحة ولكنه قال لي إنها طارت، فقال القاضي : هل تؤمن بالله ؟ قال الرجل : نعم بالطبع اؤمن بالله، فقال له القاضي : يحيي العظام وهي رميم، قم فليس عندك شئ عند صاحب محل الدجاج .

    ثم نادي علي القضية الثانية، فجاء اليهودي وأتهم الرجل بفقع عينيه فقال القاضي لليهودي : دية المسلم للكافر النصف، ولذلك يجب أن نفقع لك عينيك الثانية حتي تفقع للمسلم عين واحدة، فقال اليهودي علي الفور : لقد عفوت عنه وتنازلت عن حقي .

    ابتسم القاضي في سخرية بداخلة وهو يقول : أعطونا القضية الثالثة، فجاء ابن العجوز وقال له : لقد سقط هذا الرجل علي والدي فقتله، فكر القاضي قليلاً ثم قال : اذا اذهبوا عند المنارة واقفز أنت من فوقها علي صاحب محل الدجاج، فقال الشاب للقاضي : وماذا يحدث إن تحرك يميناً أو يساراً، فسوف أموت أنا، عندها قال القاضي : والله هذة ليست مشكلتي، لماذا لم يتحرك والدك يميناً أو يساراً لينقذ نفسه ؟!

    الحكمة من القصة : هناك دائماً من يستطيع اخراجك من أى مشكلة مثل الشعرة من العجين، ولكن فقط إن كان لديك دجاجة تعطيها للقاضي .. فويل لقاضي الأرض من قاضي السماء .


    قصة الشبان الثلاثة ومفتاح الحياة

    يحكي أن كان هناك ثلاثة شبان سافروا معاً إلي دولة بعيدة للعمل، وكان منزلهم في عمارة عالية تتكون من 75 طابقاً ولم يجدوا أى منزل فارغ إلا في الدور الأخير، قال لهم موظف الإستقبال في غرور : نحن هنا لسنا كنظامكم في الدول العربية، فجميع المصاعد هنا مبرمجه علي أن تغلق أبوابها بشكل تلقائي في تمام الساعة العاشرة مساءاً ولا تفتح إلا في الساعه الخامسة صباحاً في اليوم التالي، ولذلك عليكم الحضور إلي المبني قبل هذا الموعد لأنها إن أغلقت أبوابها من المستحيل أن نقوم بفتحها بالقوة، لأن الكمبيوتر الذي يتحكم فيها يوجد في مبني بعيد جداً جداً من هنا، مفهوم ؟ قال الشباب : مفهوم .



    وفي اليوم الأول من رحلتهم خرج الشباب للنزهة وقبل الساعة العاشرة عادوا مسرعين، وفي اليوم التالي فعلوا نفس الشئ ولكن الطريق كان مزدحم بالسيارات والمرور فتأخروا 5 دقائق عن موعد إغلاق أبواب المصاعد، ركضوا بأقصي سرعة حتي يدركوا موعد المصاعد ولكن هيهات، أغلقت المصاعد أبوابها وحدث ما حدث .. توسلوا إلي موظف الإستقبال والمسئولين في الفندق وكادوا يبكون ولكن دون جدوي .



    إجتمع الشباب وقرروا أن يصعدوا إلي منزلهم عبر السلالم علي أقدامهم، فإقترح أحدهم أن يقص كل شخص منهم علي الآخرين قصة تكون مدتها 25 طابقاً، ثم يبدأ الذي يليه وهكذا حتي يصلوا جميعاً إلي المنزل، دون ان يشعروا بطول الدرج، فوافق الشباب علي إقتراحه وتوكلوا علي الله .. بدأ الشباب في سرد أول قصة قائلاً : أنا سأعطيكم من الطرائف والنكت ما يجعل بطونكم تتقطع من كثرة الضحك ولا تشعرون أبداً بالدرج، فقالوا : والله هذا ما نريد، وفعلاً بدأ يحكي لهم وهم يضحكون بقوة ويترنحون من كثرة الضحك، وفات أول 25 طابق .

    ثم جاء دور الشخص الثاني، فقال : أما أنا فعندي لكم مجموعة من القصص الجادة المفيدة، فما رأيك ؟ فوافق الشباب وبدأ الشاب يحكي لكم ومرت الخمسة وعشرين طابقاً الأخري، ثم جاء دور الثالث فقال لهم : ولكنني ليس لدي سوي قصص حزينة مليئة بالهم والنكد والغم، فقالوا : قل حتي نصل إلي منزلنا ونحن في أشد الشوق للنوم بعد هذا الحزن، وفعلاً بدأ يحكي لكم الشاب قصصه الحزينة حتي وصلوا إلي باب غرفتهم وكان التعب قد بلغ منهم مبلغه، حينها أخبرهم الشاب بآخر قصة حزينة له قائلاً :والآن آخر وأحزن قصة لدي أننا قد نسينا مفتاح الغرفة لدي موظف الإستقبال في الدور الأول ! فأغمي عليهم من شدة التعب و الصدمة .

    العبرة من القصة : هناك الكثيرين منا من الشباب يقضي السنوات الخمس والعشرين الأولي من حياته في لهو ولعب، فهي أجمل سنين العمر ولا يشغلها بالطاعه ولا بالعقل والعمل، ثم يبدأ في الخمس والعشرين الثانية من حياته، يتزوج ويرزق بأولاد ويسعي للجد والإجتهاد وينهمك في الحياة، حتي يبلغ الخمسين من عمره، ثم في الخمس والعشرين الأخيرة من حياته يبدأ المرض والنكد والهم والإنتقال بين المستشفيات وإنفاق الاموال علي العلاج وهم الاولاد وتتراكم عليه الديون وتكبر مشاكل أولاد، حتي إذا جاء الموت تذكر أنه نسى أهم مفتاح .. مفتاح الجنة، قد نسيه في سنوات عمره فجاء إلي الله عز وجل مفلساً ويتحسر علي كل ما فعل، ” قل رب ارجعون ” فيجاب : بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ” صدق الله العظيم .. اللهم أغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات إلي يوم الدين .
    دخل المسجد سارقاً فخرج منه أميراً





    يحكي ان كان هناك ملك يعيش مع ابنته الوحيدة في قصره الكبير، وكان باله دائماً مشغولاً بها فكان يحبها حباً شديداً، وعندما اقتربت الأميرة الجميلة من سن الزواج، أخذ يفكر الملك في فراشة كل ليلة لمن سيزوج ابنته الأميرة الرائعة ومن سيجلس علي العرش من بعده .. كان مشغولاً كثيراً بمستقبل ابنته وبالشاب المناسب لها الذي يسعدها ويحافظ عليها ويكون صهره الوفي العزيز .



    وفي ليلة من الليالي نادي الملك أحد وزراءه وطلب منه الذهاب ليلاً الي المسجد ليبحث بين المصلين عن شاب يصلح لان يكون زوجاً لإبنته، شاب فضل الدعاء والمناجاة والتقرب إلي الله عز وجل علي النوم، فهذا هو الأمير المستقبل الجدير بالزواج من ابنته، وبالفعل خرج الوزير من القصر متجهاً إلي المسجد ليبحث عن شاب بهذه المواصفات التي ذكرها له مولاه الملك ليكون زوج المستقبل لإبنته الاميرة .

    لسوء الحظ في هذه الليلة تحديداً، قرر لص أن يدخل إلي المسجد حتي يتمكن من سرقة المصلين اثناء انشغالهم بالصلاه، فوصل إلي المسجد قبل وصول الوزير وجنوده، ولكنه وجد باب المسجد مغلقاً، فتسلق الجدران وقفز داخل المسجد، وبدأ يبحث عن أى شئ ثمين من محتويات المسجد يبيعه ويستفيد بثمنه، وخلال ذلك سمع صوتاً وكأن أحداً يحاول فتح باب المسجد، تحير كثيراً حينها أين يذهب ولكنه فكر سريعاً وقرر أن يمثل كأنه يصلي .

    في هذه اللحظة فتح الجنود الباب ووجدوا هذا الشاب يصلي، فقال الوزير في تعجب شديد : سبحان الله، من شدة شوق هذا الشاب للصلاة ورغبته في المحافظة عليها، دخل المسجد متسلقاً الجدران عندما وجد الباب مقفلاً ليؤدي صلاته، وأمر الجنود أن يحضروه بمجرد أن ينتهي من صلاته، كان اللص من شدة خوفه بمجرد أن ينتهي من صلاة يبدأ بالأخري حتي لا يمسكون به، والجنود ينظرون إليه في تعجب من شدة تقواه وإيمانه وتعبده لله تعالي، ولم ينتهي اللص من الصلاة حتي أمرهم الوزير عندما طال انتظاره أن ينتظروا لانتهائه من الصلاة ويمسكوا به بسرعه قبل البدء بركعه أخري من صلاة جديدة وبالفعل هذا ما حصل .

    أحضروا الجنود اللص الي قصر الملك وعندما سمع الملك عن صلواته ومناجاته وعبادته المتواصله قال له في فخر : – لعلك الشخص الذي ابحث عنه منذ مدة ، ولتقواك وايمانك سازوجك ابنتي الوحيدة لتصبح اميراً، بهت الشاب ولم يجيب من شدة المفاجأة وهو لا يصدق ما تسمعه اذناه، وعندما انتهي الملك من كلامه عن اعجابه به وبايمانه الشديد وصفاته الرائعة، أنزل اللص رأسه في خجل وهو يقول في نفسه : الهي جعلتني امیراً و زوجتني ابنة الملک لصلاة مزيفة تصنعتها .. فكيف كانت هديتك لو أني عبدتك مخلصاً مؤمناً …؟

    قصة الأنف المقطوع





    يحكي أن في زمن بعيد جداً مرض أحد حكام البلاد وأصيب بمرض خطير جداً، استدعي جميع الأطباء في مملكته لعلاجه ولكنهم جميعاً اتفقوا أنه ليس هناك أى دواء لمرضه سوي بقطع أنفه، استسلم الحاكم لعلاج الأطباء عندما تملك منه اليأس وبالفعل قاموا بإجراء اللازم وبعد أن تعافي الحاكم من مرضه نظر إلي وجهه الذي أصبح بشعاً بدون أنف، ولكي يخرج نفسه من هذا المنظر والشكل المحرج، أمر أن يقوم وزيره وجميع موظفيه في القصر بقطع انوفهم حتي يتساوى الجميع ولا يعيبه أحد بسبب أنفه .



    وبالفعل قطع جميع موظفي المملكة أنوفهم، وعندما ذهب كل منهم إلي منزله أمر زوجته وجميع أفراد بيته بقطع أنوفهم أيضاً، ومع مرور الوقت صار هذا الأمر عادة وجزء من ملامح أهل هذة البلده واشتهروا بذلك، وبمجرد ان يولد أى مولود جديد يتم قطع أنفه علي الفور .

    مرت سنوات وفي يوم من الأيام زار أحد الغرباء هذة المملكة وكان ينظر إليه الجميع وكأنه قبيح وغريب ومنظرة عجيب جدا، حيث يتدلي من وجهه أنف سليم، فبحكم السلطة والعادة التي صارت جزء من هذا المجتمع صار الخطأ في نظرهم صواب وصار الصواب خطأ، فأخذ الجميع يضحك ويقهقه علي هذا الرجل الغريب ذو الأنف وأخذ الأطفال يشيرون إليه في دهشة وتعجيب قائلين : انظروا إلي هذا الكائن البشع ذو الانف العجيب .

    نسوا جميعاً أنهم كانوا أصحاب أنوف في الأصل وأن العيب فيهم وليس في أحد آخر غيرهم، هل تدرون من هو هذا الملك ومن هم أهل المملكة، كم من خطأ اتعدنا عليه وصار أصوب من الصواب وندافع عنه لأنه فقط من عاداتنا وتقاليدنا، علي الرغم من كونه مجرد خرافة أو خطأ، ونعيب علي الآخرين لمجرد إختلافهم عنا حتي لو كانوا علي صواب .

    اعزائي قبل أن تعيبوا علي أى شخص تحسسوا أنوفكم أولاً، تحسسوا عقولكم وأسالو أنفسكم أولاً : كم من الأشياء
    تم قطعها منكم وحاولوا أن تكتشفوا الأخطاء التي ورثتموها عن الآباء أخرجوها من دولاب العادة والمألوف وضعوها على طاولة الدين والعقل وأعيدوا بناء علاقتكم معها لنستعيد سويا حاسة الشم والتفكير.



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 10:22 am