منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

»  رواية الأوكتاجون
اليوم في 11:27 am من طرف سميرحمايه

»  حكم ونوادر
الأحد ديسمبر 09, 2018 11:28 am من طرف سميرحمايه

»  قصص فيها حكمة وعبرة
الأحد ديسمبر 09, 2018 11:13 am من طرف سميرحمايه

» البرنامج القانوني لعام 2019
الأحد ديسمبر 09, 2018 9:41 am من طرف sabra group

»  خواطر وحكم
السبت ديسمبر 08, 2018 9:02 pm من طرف سميرحمايه

» الدورات مؤكدة الانعقاد في القاهرة خلال شهري نوفمبر- ديسمبر 2018
السبت نوفمبر 17, 2018 8:04 am من طرف sabra group

» التحقيق والادعاء في مخالفات سوق المال
الأربعاء نوفمبر 07, 2018 2:31 pm من طرف sabra group

» أصول التحقيق في المخالفات الوظيفية وتوقيع الجزاءات التأديبية
الخميس نوفمبر 01, 2018 8:27 am من طرف sabra group

» الأساليب القانونية والوقائية لمكافحة غسل الأموال
الأربعاء أكتوبر 31, 2018 1:13 pm من طرف sabra group

التبادل الاعلاني


    جمهورية أنا....سميرحمايه

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1071
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 49

    جمهورية أنا....سميرحمايه

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الثلاثاء مايو 24, 2011 9:21 pm



    جمهورية أنا
    طريق اسفلتي يتوشّح بالسواد يسير ملتوياً كالحية الرقطاء.يندفع في دروب وحواري وصحاري ومدن وأزقه...يخترق كل الطرقات
    .تلفحه الشمس فيتحول الي كتلة من النار..مشتعلاً بنيران ليس كالنار التي نعرفها..إنما نار تسرق لون المياه وتبدو عديمة اللون كأنها سراب يتلاعب بعيون البشر ويلهو معهم قاصداً حرق مشاعرهم وكاتماً لأنفاسهم اللاهثة وألسنتهم التي تخرج من افواههم شبراً للأمام
    وقفت في حيرة من نفسي
    .هل اترك لساني لاهثاُ أمامي...؟..أ م أقوم بالقبض عليه وسجنه بين اسوار شفتاي وأحكم عليه بالصمت الأبدي والسجن طوال مدة بقائي علي قيد الحياة
    .فأنا أحاول أن أتجمل مع نفسي حتي أظهر كقائد بمقدوره أن يقود ويحكم وإن كان أمل القيادة قد ضاع بين جبابرة النفاق وعشاق الآنا وألهة الظلم والإستعباد وسامحنا ياالهي لاننا رضينا بمن تآلهوا وطغوا...أ حاول أن أتجمل مع نفسي فلا يزال هناك أملاً في القيادة ..قيادة دولة نفسي فلا أزال أحمل في يدي جميع السلطات التنفيذيه والقضائيه والتشريعيه....شعرت بالراحة والطمأنينة وسرعان ما بدأ الخوف يسيطر علي مرة آخرى..ورحت أحدث نفسي ..كيف أكون ملكاً وأكون ضعيفا وأحكم علي لساني بالصمت وأسجنه بين شفتاي ورحت مرة أخرى أستجمع قواي لأعلن أن دولتي حرة وأرفع راية استقلالها لتكون عضواً حقيقياً في المجتمعات الانسانية ..وحتي يتحقق لدولتي الاستقلال كان لابد أن توقع أعضائي علي بيان الحرية والاستقلال.وتم تكليف لساني بالقاء هذا البيان بموافقة جميع أعضاء دولتي ومهما كلفني هذا الأمر من إعتراض بعدم الأعتراف بهذه الدولة ولِمَ الإعتراض فدولتي لا تملك اقتصاداً قوياً ولا اسلحة تهدد أي كيان.
    رحت التمس طريق الأسفلت حاملاً بياني وأحلامي وقدماي تسير في فخر وزهو فرحة بشجاعتي وبسالتي..فالجسد المتثاقل عليها أصبح خفيفا كالريشة والقلب الميت دبت فيه الحياة والعقل راح يستعد لانشاء دستور يحكم دولتي ومتعهداً أن يحكم بالعدالة المطلقة التي لا تعرف لون ولا جنس رافعاً شعار السلام للأنسانيه ومعلناً أن الحرية حق مكفول لكل إنسان وشعرت أن عقلي مصمماً علي اعداد أعلام مختلفة الألوان...لا للظلم..لا للاستعباد...خلقنا أحرارا ولن نموت عبيداً..
    وقفت على الطريق الأسفلتي غير عابئ بنيرانه التي تلفح قدماي
    .لا استشعر حرارة الأسفلت العالية فاحلامي كانت كالفيرس المضاد للنار وكأنها اكتشفت المادة الحارقة فيها فأبطلت مفعولها وكأنها صارت برداً وسلاماًعلى قدماي...وقفت علي الطريق الأسفلتي التمس أي طريق أسلكه..أسير إلي الأمام..أم الي اليمين أم اليسار أم في الخلف...الطريق ملتوياً ومتعرجاً ومتشابه الصفات...وبينما أنا في حيرتي حدثت مفاجأة لم تخطر علي بالي..
    لافتة كبيرة الحجم كُتب عليها((قف))...ولا فتة أخرى
    بجوارها((ممنوع الوقوف قطعياُ))...ما هذا الأمر..سيطر علي عقلي الشتات والحيرة ...إ لي أين أسير...علامة قف
    ..إن توقفت واحترمت العلامة سوف تعترضني الأخرى التي تمنعني من الوقوف...ماهذه الغرابة
    .إن واصلت السير خالفت قف وإن توقفت خالفت ممنوع الوقوف. ...قادني عقلي لأسير في اتجاه آخر...فنظرت إلى اليمين وجدت لافتة مكتوب عليها منحنى خطر...فتركت يميني واتجهت يساري ووجدت لافتة أخرى الطريق مغلق لعمل مزلقان...زادت دهشتي وحيرتي فاضطررت لألتفت خلفي فوجدت لافتة سوداء مكتوب عليها(ممنوع الرجوع للخلف الطريق مسدود)
    ..ادركت اني في
    كمين لن استطيع الفرار منه والمخالفة أصبحت أمرا واقعا ولا مفر منها...حدثتُ نفسي وأنا في وحدتي القاتلة في تلك الصحراء الموحشة والخالية حتى من الطيور وكأنها فراقت فضاها لعدم احساسها بالأمان ولم يتبق من الطيور سوى الغربان والبوم التي تتراقص في الهواء شامتة في حالي...
    صممت علي اذاعة بياني من هذا المكان المقفر واندفع لساني متثاقلاً متهتهاً ومتلعثماً غير قادر على اذاعة بيان استقلال دولتي...تسمرت قدماي وتثاقلت على الأرض وعادت تشعر بحرقة نار الأسفلت بعد أن حل الكابوس مكان الحلم.
    ...وما إن انتهى لساني من تلاوة البيان بخوف ورهبة إلا وأحاط بي كل الناس من كل جانب الكل يريد...الكل يحلم الكل يبحث عن الذات...الجميع كادوا أن يفتكوا بي..اتهامات ..مخالفات..سير عكس الأتجاه...قيادة بدون ترخيص..أمن ومتانة
    ..إنتظار وثورة في الممنوع....شعرت بدوار وهويت علي الأرض...أبحث عن حلم حقيقي للحرية والأستقلال والعدالة ..أحلم بدولة سلوك وأخلاق
    ..دولة ضمير.........















      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 6:10 pm