منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

»  قصص اخرى متنوعة
أمس في 11:56 am من طرف سميرحمايه

»  قصص مصحكة ...
أمس في 11:30 am من طرف سميرحمايه

»  قصص متنوعة ومختلفة
أمس في 10:55 am من طرف سميرحمايه

»  قصص فيها ذكاء
الإثنين ديسمبر 11, 2017 3:12 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص متنوعة ومختلفة
الإثنين ديسمبر 11, 2017 3:05 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص فيها حكمة
الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:54 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص عن الجن 2
الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:48 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص عن الجن
الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:37 pm من طرف سميرحمايه

»  قصص قصيرة فيها حكمة وموعظة 2
الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:29 pm من طرف سميرحمايه

التبادل الاعلاني


    نشاطركم الأحزان والحب...قصه قصيره...تأليف سميرحمايه

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1027
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 48

    نشاطركم الأحزان والحب...قصه قصيره...تأليف سميرحمايه

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الثلاثاء يونيو 07, 2011 12:55 pm

    نشاطركم الأحزان والحب
    جلس أحمد في أحد المطاعم الشهيرة وسط القاهرة
    .عيناه لاتفارق الباب ينتظر مجهولاً..قلبه مفعماً بحزن غير عادياً
    .نبضات قلبه تتسارع ويخفق بنداء خفي..خيالات تتراءى أمام عينيه..أشباح تتصارع ...بداخله احساس بالذنب يسيطر عليه.يحاول أن يخلع ثوب الشيطان الذي طالما ارتداه..ثوباً منقوشاً باللعنة
    .فكم أغوى من النساء وكم من الجرائم ارتكبها
    .جرائم لا تجد عقاباً في القوانين الوضعية وإن كانت تستحق الأعدام أمام محكمة الضمير وأمام القوانين الأخلاقية .
    .وما أصعب هذه الجرائم
    ..فان كانت جرائم القتل تزهق الأرواح فجرائم الغدر والأغواء تزهق القلوب وتدميها
    .جرائم لا تتبعها شرطة من البشر وتحتاج لشرطة ضمير لتقوده إلي محبس الندم
    .تجلده أمام محكمة ضميره..تواجهه بأبشع إتهام وتحكم عليه بالعذاب الصعب..العذاب المر...
    . ....هو جاء إلي هذا المكان هرباً من سجن العذاب
    .جاء محاولاً التكفير عن ذنبه
    ..محاولا خلع ثوب الشيطان وارتداء ثوب الملائكة هارباً من محبس ضميره..
    لا تزال عيناه معلقة بالباب ومختلساً النظر اليه تارة وتارة آخري إلي الشارع المكشوف أمامه من الحائط الزجاجي للمطعم...
    ...فجأة توقفت سيارة شروكي سوداء على الرصيف المقابل للمطعم ونزلت من السيارة امرأة رائعة الجمال
    .ممشوقة القوام....شعرها ناعم ومسترسل يداعبه هواء الشتاء فيهفو في خيلاء
    .وجه كالبدر في ليلة اكتماله ومشرق باشراقة بيضاء.ترتدي جاكت اسود طويل من الجلد على بنطال أسود وممسكة في يديها طفلة لايتعدى عمرها الأربعة أعوام..طفلة جميلة وبريئة الوجه...
    ...حدث احمد نفسه قائلاً: من المؤكد انهما هما..مي اخت  نورا و آية ابنتها...
    ..دخلت مي من باب المطعم وهي تمسك آية بيديها..امسكت هاتفها ورنت علي هاتف أحمد حتي تعرفه فهي لم تراه.
    ..رن هاتف أحمد فنظرت مي في اتجاهه وادركت انه هو
    ..قام احمد من على مائدته متثاقلاً ومتجهاً نحوهما...صافح مي في خجل ممزوج بالألم والحزن....
    قائلاً: البقية في حياتك
    . مي :حياتك الباقيه
    نظر أحمد بتساءل إلي الطفله الصغيرة
    فأجابت مي:
    ...نعم هي آية ابنة المرحومة نورا.
    امسك أحمد بالصغيرة وحملها بيديه من على الأرض واحتضنها وعيناه تذرف الدموع بحرقة ..جسده انتابته رعشة
    .لقاء صعب لفت نظر الجمهور من رواد المطعم..مي تحاول أن تجعله يتماسك وقادته الي إحدى الموائد وجلسوا ثلاثتهم.
    ...لاتزال دموع أحمد تنهمر بشدة ومي تناوله منديلاً بعد آخر مطالبة منه التماسك حتي تكف نظرات الرواد التي تلاحقهم
    .فلا احد يعي شيئاً
    .حتي مي لا تعي مايحدث وجاءت لتفك شفرات الغموض عن الأسم المسجل علي هاتف أختها باسم القدر ومن هو صاحب رسائل الندم التي تُرسل علي هاتف أختها باسم القدر ومن هو هذا الشخص الذي يخاطب انسانة أصبحت في عداد الأموات......
    بدأ أحمد في التماسك واستجماع قواه في التحدث وأخذ يقص لمي حكايته مع نورا وكيف رنت عليه بالخطأ وسمع بأذنيه صوتاً جميلاً يحمل بين طياته انثي  شديدة الحلاوة
    .بساطة في الحديث وأدباً وسمواً في الحوار جعله يطيل في المكالمة بقدر المستطاع وبقدر مايحمله من دهاء ولِمَ لا فهو شيطان المرأة والمتمرس في الدخول باطنها كأنه مخلوق يختلف عن الآخرين أو جني يدخل ويطلع كما يشاء.....فلا يعجز أن يفك شفراتها ويدرك بما وهبه الشيطان من قدرة علي معرفة أين يوجد مفتاح قلبها وكأن مفاتيح قلوب النساء معلقة علي لوحة داخل عقله الماكر وهو الحارس غير الأمين لتلك المفاتيح وسارق القلوب الذي لا يهدأ..فاللص العادي يسرق في غفلة من أصحاب المنزل ويفتح الأبواب بطفاشة وربما يكسرها..ولكن هذا اللص يخدر القلوب ويسكرها بمعسول الكلام ويطير بها في عالم غير مرئي مستغلاً بشاعة الواقع ومرارته وحاجة القلوب لحب لم يعد معروضاً في سوق الواقع وأصبحت القلوب تُباع وتُشتري في سوق سوداء خلت من كل مراتب الشرف والسمو
    أحبت نورا أحمد وهي البريئة التي لم تعرف الحب وكانت تربيتها وسط أسرة محافظة وغنية لأب وأم ملتزمين أخلاقياً ودينياً ولم يكن غناهم المادي سبباً لجنوح الأسرة وراء ماتخلفه المادة من أهواء وخروج عن التقاليد والتحرر بلا هوية كما نراه كثيراً في الأسر الأرستقراطيه...
    ... تزوجت نورا بطريقة تقليدية من زوج يعمل محاسباً في احدى الشركات الأستثمارية الكبري وانجبت منه الطفلة آية وكانت حياتها عادية بين زوج مشغول بطموحه..أهمل مشاعرها وبين ابنتها التي أصبحت كل حياتها فهي أنيستها في وحدتها تحلم أن تكبر أمام عينيها لتكون صديقتها تشكو لها حالها وهمها وتعينها علي مكابدة الحياة.
    ...استسلمت نورا لكيوبيد الحب ورأت في احمد الفارس الذي افتقدت وجوده في حياتها..فهو من فجر طاقات الأنوثة داخلها وأزال التراب من علي قلبها وعاد بها الي الحياه..فهو من أحيا نورا التي ماتت داخلها..أشعرها أنها امرأة يمكنها أن تحب وأن لها مشاعر وجسد كاد أن يحترق برغم جمالها الغير عادي..سيطر أحمد علي كل كيانها برغم أنها لم تره ولا تعرف له شكلاً ولا رأت له صورة..عاشت في دنيا كلامه المعسول وتحت سماء أحلامه
    .تنام وتحتضن فارسها بين يديها وتضمه الي صدرها تستأنس بأنفاسه تشكي له همها ووجدها..تحلم به يداعب خصال شعرها بأصابعه ويروي ظمأ شفتيها التي دبلت..تختلط انفاسه بأنفاسها ترقص وتلهو معه علي ضوء الشموع ولا يقتصر الأمر عند سريان الأمر من القلب إلي القلب ولكن تصل معه في خيالها الي اللذة والمتاع حيث قطار المشاعر المتوهجه والتي لاتقف علي محطات الآهات والتآوهات المثيرة ذات الأحبال الطويلة...
    خرجت نورا من واقعها إلي عالم أحلامها وارادت أن تحول الحلم الي واقع
    .فتمردت على واقعها وسيطرت عليها الرغبة في لقاء حبيبها واستقرت علي السفر اليه حيث يوجد..أخذت صديقتها وانطلقت بسيارتها في صباح باكر بسرعة جنونية يقتلها الشوق للقاء حبيبها حتي وقعت الحادث المشؤمة.
    أخذ أحمد يقص علي مي كيف بعد أن وقعت الحادثة ودخلت نورا المستشفي وعملت أول عملية في فقرات الظهر التي تهشمت ولم تنجح وكيف كانت تطلب منه الدعاء قبل دخولها غرفة العمليات..حتي دخلت في العمليه الثالثة ويقص عليها كم احس بالندم لأنه تسبب لها في ذلك وأثناء دخولها العمليه الثالثة قرر أن يبتعد عنها فقد كان الأحساس بالذنب يقتله.
    ...والكلام علي لسان احمد
    ..إبتعدت أسبوعاً ولم أحاول التحدث اليها حتي شعرت بقلة الرجولة لأني هربت وحتى لم اطمئن عليها بعد العملية الأخيرة.
    ..قررت الأتصال بها لأطمئن عليها وبعد ذلك ابتعد عن طريقها وكانت المفاجأة فلقد ردت عليا والدتك وعلمت بوفاتها
    ..نزل عليّ الخبر كالصاعقة وشعرت بمرارة الذنب وعذاب الضمير ودموعي لم تتوقف حتي هذه اللحظة بعد مرور اكثر من خمسة شهور على وفاتها وبدون أن أشعر وجدت نفسي أرسل الرسائل بشكل جنوني على هاتفها.
    ..اعتدلت مي في جلستها بعد أن كان ظهرها مرتخياً إلى الخلف على مقعدها وهي تستمع لأحمد ومدت له منديلاً ليمسح دموعه وراحت تقص وتستكمل الحوار وكأنها تجمع خيوط القصة. مي:كنت استلم هذه الرسائل لوجود هاتف نورا معي وكانت تأتي باسم القدر كمرسل ويبدو أنها سجلتك باسم القدر وكأنها تستشعر قدرها...وبعد فترة من وفاتها اتصلت بك لأعرف من هو هذا القدر..نورا  غالية علي فهي لم تكن أختي الوحيدة فقط بل صديقتي وكانت كل ما لي بعد أبي وأمي وأبي توفى بعد شهرين من وفاة نورا ولم يكن القدر رحيماً بنا وأمي فريسة للمرض هي الأخرى... احمد:وهل تعلم أمك شيئاً .
    مي: نعم نورا حدثتها عنك قبل العملية الأخيرة  كشخص أحبته فقط ولم تذكر لها اسمك وقالت لها اسمه اعتبريه القدر ياأمي..؟
    احمد:من المؤكد أن أمك تحمل لي أسوأ المشاعر وقد تدعو عليّ. مي:لا أمي سامحتك..نحن أسرة  لا تعرف الكره..اتربينا علي الحب وبعدين هي تحب ابنتها فكيف تكره شخصاً أحبته ابنتها
    .نعم هناك عادات وتقاليد نحترمها .لكن سمو المشاعر لا تدركه القلوب المريضة.
    احمد: ياه صعب على أحد أن يصدق أن تكون هناك مثالية بهذا الوضع وفي هذا الوقت الصعب في ظل أيام لا تُمطرنا سوى بالمطر الأسود فنعيش في وحل دائم..هل يعقل أن تحب أًماً رجلاً
    كان سبباً في وفاة ابنتها.
    مي:هو قدرها كما قالت أمي وقد يكون الرب رحيماً بها من مستقبل صعب أو خطأ يحطم برائتها
    تبادره بالسؤال:
    .أنت شوفت صورة نورا..؟
    قلت:لا
    مي فتحت حقيبتها وأخرجت منها صورة وناولتها لأحمد.
    ..امسك أحمد صورة نورا وأدهشته المفاجأه
    ...شعر أنه لم يكن أمام صورة بشر .بل ملاك آتى من شقوق السماء
    .انها تبدو كحورية جاءت من عالم آخر..لا هذه ليس صورة بشر..انها ملاك جاءه برسالة حب وسمعه ولم يراه أنها وحي الحب...وها هو الأن امام نورا التي رحلت ولم يراها....يتمنى من داخله لو أنها لم تمت..انهمر بالبكاء بشكل هستيري ومي تطلب منه التماسك وتحاول أن تأخذ منه الصورة وهو يرفض حتي أخذتها منه...طلبت منه أن يغادروا المطعم فأعين الرواد تلاحقهم.
    خرج ثلاثتهم من المطعم و ركبوا السيارة وانطلقت مي في شوارع القاهرة  ليقضوا يوماً كاملاً  في الترفيه والفسحة مابين الملاهي والحدائق...تناسى الجميع الدموع وراحت مشاعر آخرى تتولد داخل مي نحو أحمد...فهل تستسلم للحب على حساب أسرتها وزوجها وطفليها أشرقت وطارق...لكن لم تجد مي سوى الهرب بعواطفها إلي عالم الأحلام وتكتم مشاعرها داخلها وتلتفت إلي أسرتها واختارت أن تحيا معه في الخيال بعيداً عن الواقع .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 6:59 pm