منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

» الصياغة الوقائية للعقود
اليوم في 12:23 pm من طرف sabra group

» فن التفاوض وإدارة المنازعات العقدية
السبت أكتوبر 20, 2018 2:03 pm من طرف sabra group

» وقف الثلاثة امام مولاهم يحلمون .
الإثنين أكتوبر 15, 2018 10:22 am من طرف سميرحمايه

» المستشار القانوني في المنازعات الإدارية
الإثنين أكتوبر 08, 2018 9:14 am من طرف sabra group

» الدورات مؤكدة الانعقاد ( اكتوبر- ديسمبر) 2018
الأربعاء أكتوبر 03, 2018 7:56 am من طرف sabra group

» أصول الترجمة القانونية وترجمة العقود
السبت سبتمبر 29, 2018 8:24 am من طرف sabra group

» الجوانب القانونية للعقود والشيكات الالكترونية
السبت سبتمبر 22, 2018 11:24 am من طرف sabra group

» التأهيل لإعتماد المترجمين
السبت سبتمبر 22, 2018 9:02 am من طرف sabra group

» صياغة دليل السياسات والإجراءات للهيئات والأجهزة الحكومية والشركات
الخميس سبتمبر 20, 2018 9:03 am من طرف sabra group

التبادل الاعلاني


    تابع الاحكام الحديثه للاداريه العليا في التعويض

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 01/01/1970

    تابع الاحكام الحديثه للاداريه العليا في التعويض

    مُساهمة من طرف  في الثلاثاء يونيو 28, 2011 2:08 pm



    * تعويـــض


    المبدأ : حــدود
    مسئولية جهة الإدارة عن تعويض المجند عن تجنيده الخاطئ :

    تطبيق : " من حيث إن البادي من مطالعة قضاء
    محكمة الدرجة الأولى أنه أقام توافر ركن الخطأ في المنازعة الماثلة على أساس أن جهة
    الإدارة قامت بتجنيد نجل الطاعن لأداء الخدمة العسكرية رغم أنه غير لائق
    طبياً لعدم توافر شروط اللياقة الطبية في حقه ابتداء لكونه مصاباً بمرض من
    المقرر أنه يحول دون اجتيازه الاختبارات الطبية وبلوغ المستويات الصحية
    المطلوب توافرها فيمن تم تجنيده لأداء الخدمة العسكرية وإذا كان الأمر كذلك
    إلا أن البين أن هناك خطأ آخر نال من الجهة الإدارية المطعون ضدها قوامه
    خلو الأوراق مما يثبت أنها قامت بتوفير الرعاية والعلاج الطبي المناسب
    لنجل الطاعن بعد اكتشافها لمرضه ولا شك أن هذا الخطأ يكون له شأن في
    الحالة المعروضة لأن الجهة الإدارية المشار إليها تملك بذاتها الإمكانات
    البشرية والمادية من مستشفيات وتجهيزات التي تسمح لها بيسر دون عناء على أن
    تضع نجل الطاعن تحت الإشراف الطبي المستمر والمناسب ، ومن ناحية أخرى فقد
    ساهم الخطأ المتمثل في الإهمال في توفير الرعاية الطبية لنجل الطاعن في خلال
    الفترة من تاريخ اكتشاف مرضه حتى تاريخ انتهاء مدة تجنيده في 1/10/1996م
    واقتصار الأمر على منحه أجازات متتالية حتى تاريخ انتهاء مدة تجنيده إلى
    وفاة المذكور في اليوم التالي مباشرة 2/10/1996م


    ومن حيث ولئن كانت الخدمة
    العسكرية والوطنية شرفاً لا يدانيه شرف وضريبة على المجند نحو وطنه ، إلا أن هذا الفهم لا
    يجب أن يكون مبرراً لحرمان أو التضييق في منح أو تقدير التعويض المناسب والجابر لكل
    الأضرار المادية والمعنوية لكل من لم يتقاعس أو يتهرب من أداء الخدمة
    العسكرية وأقبل عليها واضعاً نصب عينيه خدمة الوطن والدفاع عنه وذلك على الرغم
    من أنه بحكم القانون كان يجب أن يعفى من أدائها بسبب عدم لياقته
    الصحية والطبية ولذلك فإن جبر الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت الطاعن
    وأولاده من وفاة المذكور يجب أن يكون معبراً عن حجم ونوعية الأخطاء التي
    وقعت فيها الجهة الإدارية المطعون ضدها وكاشفاً كذلك عن أن الوطن يتكفل
    بأبنائه ويظلهم برعايته ولا يضن عن جبر الأضرار التي تصيب أسر العيون
    الساهرة في حماية الوطن وبالبناء على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه وقد
    قضى بتعويض الطاعن عن وفاة نجله بمبلغ عشرين ألف جنيه ، يكون قد قدر
    التعويض دون الإحاطة بأوجه الخطأ ومسلك الجهة الإدارية ، وبقيمة لا تتناسب مع
    ظروف الواقعة ، ومن ثم تقضى المحكمة بتعديل قيمة التعويض الذي قضى به
    الحكم الطعين إلى تعويض الطاعن بأربعين ألف جنيه مصري لا غير عن الأضرار
    المادية والأدبية التي أصابته من جراء وفاة نجله ."

    ( الطعن رقم 6663 لسنة 47 ق . عليا ـ جلسة 25 /6/2005م ـ الدائرة
    الأولى عليا )


    * تعويـــض


    المبدأ : التابع
    والمتبوع متضامنين ومسئولين عن تعويض المدعي عما أصابه من أضرار نتيجة خطأ المتبوع ، ويحق للمضرور
    الرجوع عليهما بالتعويض


    ـ
    لا يجوز إبداء طلبات جديدة أمام المحكمة الإدارية العليا ، بما يستتبع عدم قبول
    تلك الطلبات في حالة إبدائها


    تطبيق : " من
    حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 14/3/1996م أقام المطعون ضده
    الأول في الطعن الأول ، الطاعن في الطعن الثاني ، الدعوى رقم 4741 لسنة 1996 مدني القاهرة
    أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدائرة 18 تعويضات ، طلب فيها الحكم
    بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ مائة ألف جنيه
    تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية وأدبية في شخصه وممتلكاته نتيجة قيام المدعى
    عليه الأول بضرب المدعى الذي تم تجنيده في 3/4/1995م وحاصل على دبلوم
    التجارة الثانوي ، فقد قام المدعى عليه الأول وهو عريف متطوع بالقوات
    المسلحة بالاعتداء عليه أثناء التدريب بمركز تدريب الخدمات الطبية بالهايكستب
    وذلك بدون أسباب ، وترتَّب على ضربه أن فقد وعيه وانتقل إلى مستشفى القوات
    المسلحة بالمعادي وأجريت له عملية جراحية ، وظل بالعناية المركزة خمسة
    أيام ومكث بالمستشفى أكثر من ثلاثين يوماً ثم منح أجازة لمدة أربعة أشهر ،
    وتم رفته من الخدمة العسكرية لعدم اللياقة الطبية ، وقيدت الواقعة بالمحضر
    رقم 431/102/1995م جنح عسكرية وقضى في تلك الجنحة بجلسة 13/11/1995م
    حضورياً بحبس المتهم بالضرب شهراً مع الشغل والنفاذ ، وقد ترتب على فصل
    المدعى عليه رفت المدعى من الخدمة العسكرية لعدم اللياقة الطبية وإصابته بعاهة
    مستديمة وهي فقد رئته فأصبح عاجزاً عن مزاولة أي عمل بالإضافة إلى ما
    أصابه من أضرار مادية وأدبية ، وبجلسة 19/12/1996م قضت المحكمة بعد اختصاصها
    ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري فقيدت
    بجدولها وتدوول نظرها أمامها ، وقضت بندب مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل
    لإيقاع الكشف الطبي على المدعي .

    وبجلسة 13/8/2000م قضت المحكمة
    بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي مبلغاً مقداره 5000 جنيه (خمسة آلاف
    جنيه ) وشيدت قضاءها على أن خطأ العريف بالاعتداء على المدعي قد ثبت بموجب الحكم
    الصادر في القضية رقـم 1699 لسنة 1995 جنح عسكرية شمال وتصدق على الحكم في
    27/11/1995م ، وكان ذلك أثناء قيام المدعي عليه الأول بأعمال وظيفته
    وبسببها فإن المدعى عليه الثاني بصفته مسئولاً عن خطأ تابعه يكون ملزماً هو
    و المدعى عليه الأول منفرداً أو مجتمعين بالتعويض عملاً بحكم المادة
    (285) من القانون المدني . وعن الضرر فهو ثابت بالتقريـر الطبي الصادر عن
    مستشفى القوات المسلحة بالمعادي في 27/9/1995م حيث أجريت له عملية
    استكشاف للصدر فوجد أن التجمع عبارة عن كيس معين إلى طفيلي لا علاقة له بالضرب
    وتم استئصال الكيس الهيدائي في 21/5/1995 وقد أخذت المحكمة العسكرية بهذا
    التقرير ، وأن المدعي قد لحقته أضرار نتيجة التعدي عليه ساهمت في إجراء
    عملية استئصال الرئة اليسرى كما لحقته أضرار أدبية تمثلت في امتهان
    كرامته أمام زملائه وتقدر المحكمة التعويض بمبلغ خمسة آلاف جنيه




    ومن حيث إن مبنى طعن الجهة
    الإدارية أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها : أن
    الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بثبوت خطأ التابع الموجب للمسئولية على حجية الحكم
    الصادر في الجنحة رقم 1699/1995 بينما خلت الأوراق مما يفيد استنفاد طرق
    الطعن عليه بالتماس إعادة النظر ، وأنه لا توجد أضرار مادية أصابت المدعى
    باعتبار أن التجمع الدموي بالرئة اليسرى لا علاقة له بواقعة الضرب .

    وقد استند الطعن الثاني إلى أنه
    ترتب على اعتداء المدعي عليه الأول رفته من الخدمة لعدم اللياقة الطبية بإحداث عاهة
    مستديمة وهي فقد رئته فأصبح عاجزاً عن الكسب مما يتعين صرف معاش شهري له وتعويضه
    تعويضاً مناسباً



    ومن حيث إنه عن استناد محكمة
    أول درجة إلى الحكم الجنائي لتقرير خطأ المدعى عليه الأول ، فإنه ولئن كانت المادة
    (114) من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966م تقضي بتقديم
    التماس إعادة النظر كتابة في ظرف خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان الحكم
    بعد التصديق أو تاريخ النطق بالحكم المصدق عليه قانوناً ، فإن الجهة
    الإدارية لم تقدم ما يفيد تقديمها التماس إعادة النظر في الحكم المشار إليه
    ومن ثم فإن ما أثارته لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً ولا دليل عليه في
    الأوراق



    ومن حيث إنه ولئن كان حكم
    المحكمة العسكرية قد أخذ بالتقرير الطبي الصادر من مستشفى القوات المسلحة بالمعادي وذهب إلى
    أنه وإن كان التقرير الطبي ثبت به أن التجمع الدموي بالرئة اليسرى لا علاقة له
    بالضرب إلا أن هذا لا ينفي واقعة تعدي المتهم على المصاب ، فإن ذلك ثبت ركن
    الخطأ في جانب المدعى عليه الأول ، وإذ وقع خطأ التابع أثناء قيامه
    بأعمال وظيفته وبسببها ، ومن ثم يكون التابع والمتبوع متضامنين
    ومسئولين عن تعويض المدعي عما أصابه من أضرار نتيجة خطأ المتبوع ، ويحق للمضرور
    الرجوع عليهما بالتعويض الذي قدرته المحكمة والذي جاء مناسباً لفعل
    الاعتداء ، أما استئصال الرئة اليسرى فقد أثبت التقرير أنه لا علاقة لها
    بالضرب مما تضحى معه قيمة التعويض مناسبة لقيمة الأضرار



    ومن حيث إنه عن طلب الحكم
    بأحقية الطاعن في الطعن الثاني في صرف معاش شهري لإصابته بعاهة مستديمة أعجزته عن الكسب ، فإن
    هذا الطلب لم يبد أمام محكمة أول درجة ، ومن المقرر أنه لا يجوز إبداء طلبات جديدة
    أمام المحكمة الإدارية العليا ، بما يستتبع عدم قبول هذا الطلب .

    وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا
    المذهب فإنه يكون مطابقاً لصحيح حكم القانون ويضحى الطعن عليه غير قائم على أساس سليم في
    القانون متعيناً الحكم برفضه


    ( الطعنين رقمي 12334 لسنة 46 0عليا
    & 338 لسنة 47 ق
    . عليا ـ جلسة 18/6/2005م ـ الدائرة الأولى عليا


    * تعويــــض


    المبدأ : إذا كانت أسباب الحكم لا توصل إلى هذه النتيجة التي انتهى إليها
    بمنطوقه فإنه يكون مشوباً
    بتهاتر الأسباب وتناقضها مع المنطوق


    ـ
    ينتفي مناط التعويض إذا تخلف أحد الشروط الأساسية للضرر المستوجب له ومنها أن يكون
    الضرر ضـرراً مؤكـداً وليس احتمالياً


    تطبيق : "من
    حيث إن عناصر المنازعة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 7/8/1994م أقام المطعون ضده
    الدعوى رقم 7606 لسنة 48ق أمام محكمة القضاء الإداري / دائرة العقود و التعويضات
    بالقاهرة ، طالباً الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا له التعويض
    الذي تقدره المحكمة والكافي لجبر الأضرار التي أصابته من القرار غير المشروع
    بإعلان فوز منافسه في انتخابات مجلس إدارة الشركة المدعى عليها
    الثانية ( شركة النصر لمنتجات الكاوتشوك ) مع إلزامهما بالمصروفات ، وذلك
    للأسباب المبينة تفصيلاً بعريضة الدعوى



    وبجلسة 10/3/1996م أصدرت محكمة
    القضاء الإداري حكمها المطعون فيه بإلزام المدعى عليه الأول ( وزير القوى العاملة
    والتدريب ) بأن يؤدي للمدعي (المطعون ضده) مبلغاً مقداره ستة آلاف جنية ، وشيدت
    المحكمة قضاءها على أن الثابت أن القرار الصادر بإعلان فوز منافس المدعى بعضوية
    مجلس إدارة الشركة المدعى عليها الثانية ، قد صدر مخالفاً للقانون
    على ما استظهره حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 5759 لسنة
    42ق بإلغاء هذا القرار ، مما يتوافر به ركن الخطأ في جانب الجهة
    الإدارية ، وأنه ولئن كان لا يترتب على الإلغاء اعتبار المدعي فائزاً بعضوية مجلس
    الإدارة ، إذ أن الأمر كان يقتضي إجراء قرعة بينه وبين منافسه يتحدد على
    أثرها من سيفوز منهما بعضوية المجلس ، وهو ما يعني أن فرصة فوز المدعي
    أمر احتمالي قد يتحقق أو لا يتحقق ، مما لا يسوغ معه القول بإصابته
    بأضرار فعلية من جراء ذلك ، إلا أنه من ناحية أخرى فإن تفويت هذه الفرصة هو
    أمر محقق يجب التعويض عنه ، وهو ما تقدره المحكمة بمبلغ ستة آلاف جنية
    آخذاً في الاعتبار
    أن الجهة الإدارية شرعت في تصحيح الوضع بإجراء القرعة بين المدعى
    ومنافسه على أثر إعلانها
    بالصورة التنفيذية للحكم الصادر في الشق المستعجل من الدعوى رقم 5759 لسنة 42ق ، إلا أنه اعترض
    على ذلك ووجه لها إنذاراً بتاريخ 17/9/1990م يحذرها فيه من إجراء القرعة وعدم
    اتخاذ إي إجراء في هذا الشأن حتى يفصل في الشق الموضوعى



    بيد أن الجهة الإدارية المدعى
    عليها لم ترتض الحكم المذكور فأقامت طعنها الماثل تنعي فيه على الحكم مخالفته للقانون
    والخطأ في تطبيقه وتأويله ، وذلك على سند من القول بأنها قامت تنفيذاً للحكم الصادر
    لصالح المطعون ضده بتحديد يوم 10/9/1990م موعداً لإجراء القرعة بينه وبين
    منافسه ، ثم أجلت القرعة يوم 17/9/1990م بناء على طلب المطعون ضده لحضور
    محاميه جلسة إجراء القرعة ، إلا أنه تخلف عن الحضور في ذلك اليوم ، الأمر
    الذي استدل منه عدول المذكور عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحة ومن ثم تقرر
    الإبقاء على وضع الأعضاء المنتخبين بمجلس إدارة الشركة وفقاً لما أعلنته
    وزارة القوى العاملة في هذا الشأن ، وهو ما ينتفي معه قيام الخطأ في
    جانب الإدارة ، فضلاً عن إن الضرر المطلوب التعويض عنه وهو تفويت الفرصة
    على المطعون ضده هو ضرر احتمالي لا يكفي للتعويض عنه وإنما يجب أن يكون
    الضرر محققاً أي وقع بالفعل


    ومن
    حيث أنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد جاء مشوباً بتهاتر
    الأسباب وتناقضها مع المنطوق ،
    إذ ذهب إلى توافر ركن الخطأ في جانب الجهة الإدارية بسبب عدم إجرائها القرعة بين
    المطعون ضده ومنافسه ، في الوقت الذي أشار فيه الحكم إلى أن الجهة الإدارية شرعت في تصحيح
    الوضع بإجراء القرعة بين المدعى ومنافسه على أثر إعلانها بالصورة
    التنفيذية للحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى رقم 5759 لسنة 42ق ،
    ولكن المدعى لم يمكنها من ذلك بدعوى انتظار الحكم في موضوع تلك الدعوى ،
    كما ذهب الحكم إلى توافر ركن الضرر المترتب على هذا الخطأ ، بينما قرر
    أن فرصة المدعي فى الفوز على منافسه بعضوية مجلس الإدارة ، هى أمر احتمالي
    قد يتحقق أو لا يتحقق مما لا يسوغ معه القول بإصابته بأضرار فعلية من
    جراء ذلك ، كذلك قضى الحكم للمطعون ضده بالتعويض بناء على تلك الأسباب وهى لا
    توصل إلى هذه النتيجة ، ذلك أنه فضلاً عما تقدم فإن الخطأ الذي طلب
    المطعون ضده التعويض عنه ـ حسبما يتضح من صحيفة دعواه ـ ليس هو ما شاب قرار
    إعلان النتيجة الذي قضى بعدم مشروعيته ، ولكن ما نسبه إلى جهة الإدارة من
    تقاعس إزاء إجراء القرعة بينه وبين منافسه وعدولها عن تنفيذ الحكم الصادر
    لصالحه حتى انتهت مدة عضوية مجلس الإدارة ، وهذا الخطأ مرده في واقع الأمر
    إلى المطعون ضده وليس إلى جهة الإدارة ، فقد ثبت من الأوراق أن تلك الجهة
    حددت أكثر من موعد لإجراء القرعة المطلوبة ، ولكن المذكور هو الذي حال
    بسلوكه وتصرفاته دون إتمام هذه القرعة، إذ طلب أولاً تأجيلها لحين حضور
    محاميه ، وعندما أجيب إلى طلبه لم يحضر في الميعاد الذي حدد له ، ثم وجه
    إنذاراً إلى جهة الإدارة بعدم إجراء القرعة لمخالفتها للقانون ، مما ينبئ
    عن بغيته في عدم إجراء هذه القرعة توصلاً إلى الحصول على تعويض بأية
    وسيلة ، ومن جهة أخرى فإن من المقرر أن الضرر الذي يسوغ التعويض عنه هو الضرر
    المؤكد أو المحقق وليس الأمر كذلك في الحالة الراهنة ، فقد يسفر إجراء
    القرعة عن فوز منافس المطعون ضده عليه وبذلك ينتفي حدوث ضرر له وتنتفي تبعاً
    لذلك مسئولية الجهة الإدارية عن تعويضه بفرض حدوث خطأ من جانبها ، وقد
    تسفر القرعة عن العكس فتنهض مسئولية الإدارة عن التعويض عما قد يكـــون
    أحاق به من أضرار في الفترة السابقة على إجــراء القرعة عند تحقق كافة
    أركان وعناصر المسئولية المدنية ، الأمــر الذي يفيد تخلف أحد الشروط
    الأساسية للضرر المستوجب للتعويض ، وهو أن يكون ضرراً مؤكداً وليس
    احتمالياً .

    ومن حيث أنه متى كان ما تقدم ،
    فإن ما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله
    ، يكون و الحالة هذه في محله ، وهو ما تقضي معه
    المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى لعدم قيامها على أساس سليم من القانون .

    وغني عن البيان أنه لا وجه لما
    ذهب إليه الحكم الطعين من التفرقة بين فرصة فوز المطعون ضده بعضوية مجلس الإدارة والتي
    اعتبرها الحكم أمراً احتمالياً ، وتفويت هذه الفرصة
    عليه والتي اعتبرها الحكم أمراً محققاً ، ذلك أن الثابت مما تقدم أن المطعون ضده هو الذي فوت
    على نفسه هذه الفرصة بوقوفه ضد إجراء القرعة بينه وبين منافسه ، فأصبح بمثابة من
    يصنع الدليل لنفسه ، وبالتالي لا يسوغ القول بتفويت الفرصة عليه




    كما أنه لا وجه أيضاً لما ذهب
    إليه المطعون ضده بصحيفة دعواه من أنه كان يجب على جهة الإدارة إجراء القرعة ولو في
    غيبته ، إذ أن الثابت من الأوراق أن المذكور قد وجه إنذاراً إلى الجهة الإدارية بتاريخ
    17/9/1990م ـ وهو التاريخ الذي أجل إليه إجراء القرعة بناء على طلبه ـ
    يحذرها فيه من اتخاذ أية إجراءات بشأن القرعة المزمع إجراؤها ، وذلك بمقولة
    إنها تخالف أحكام القانون وحجية الأحكام الصادرة لصالحه ، الأمر الذي يعني
    تناقض المطعون ضده في أقواله ودفاعه مما لا يسوغ معه الاعتداد بما
    أثاره في هذا الصدد .


    ( الطعن رقم 3565 لسنة 42 ق . عليا ـ جلسة 28/5/2005م ـ الدائرة
    الأولى عليا )







    * تعويــــض



    المبدأ : وزير المالية صاحب صفة في دعاوى المطالبة
    بأموال البنوك والشركات الخاضعة لها أو التعويض والتي آلت ملكيتها للدولة
    بالتأميم لدخول تلك الأموال وعوائدها خزانة الدولة :
    لا إلزام على المحكمة بإحالة
    الدعوى إلى الخبير ولها مطلق الحرية في تقدير مدى الحاجة إلى خبير من عدمه إذ هي
    الخبير الأعلى


    ـ
    عدم دستورية تحديد حد أقصى للتعويض الذي يستحقه أصحاب الأسهم ورؤوس الأموال في
    المنشآت والشركات المؤممة ـ بيان ذلك



    تطبيق : "من حيث أنه عن دفع الجهة الإدارية
    الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لوزير المالية ولما كانت
    قوانين التأميم المشار إليها والصادرة سنة 1961م والتي بموجبها تم تأميم
    البنوك والشركات الخاضعة لها وآلت ملكيتها للدولة وتحولت أسهمها ورؤوس
    أموالها إلى سندات على الدولة ولما كانت وزارة المالية هى خزانة الدولة
    دخلت إليها هذه الأموال وعوائدها ومن ثم تكون هى ممثلة الدولة في
    المطالبة بهذه الأموال أو التعويض عنها وتضحى صفة وزير المالية قائمة ويكون
    اختصامه فى الدعوى صحيحاً ويتعين رفض دفع الجهة الإدارية فى هذا الخصوص .
    كما يتعين رفض دفع شركة البويات والصناعات الكيماوية إخراجها من الدعوى بلا
    مصاريف . ولما كانت من بين الشركات التي آلت إليها بعض الأموال المؤممة
    ومن ثم تصبح ذات صفة في الدعوى ويتعين رفض الدفع



    ومن حيث أن الحكم المطعون فيه
    انتهى إلى رفض الدفع بسقوط الحق المطالب به في الدعوى بالتقادم الطويل تأسيساً على أن
    مدة التقادم لم تكن قد اكتملت ، وحيث أنه بصدور القانون رقم 81 لسنة 1969م بشأن المحكمة
    العليا والقانون رقم 66 لسنة 1970م الخاص بالإجراءات أمام هذه المحكمة
    أصبح القضاء الدستوري متاحاً ولم يعد ثمة مانعاً من رفع الدعوى بعدم
    دستورية القوانين المشار إليها ومن ثم يبدأ ميعاد التقادم من تاريخ اكتمال
    تنظيم الإجراءات الخاصة بإقامة الدعوى بعدم الدستورية ومن حيث إن قانون
    المحكمة العليا قد صدر بتاريخ 31/8/1969م وأن قانون الإجراءات الخاصة بها
    صدر بتاريخ 27/8/1970م ومن
    ثم وحتى صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه الصادر بجلسة 2/3/1985م لا تكون مدة التقادم
    قد اكتملت بعد ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق حين قضى برفض الدفع
    بسقوط الحق المطالب به في الدعوى بالتقادم الطويل وإن كان لغير
    الأسباب التي ذهب إليها الحكم



    ومن حيث أنه بمقتضى القوانين
    أرقام ( 117& 118 & 119 لسنة 1961م) أممت
    البنوك والشركات المشار إليها وآلت ملكيتها للدولة وتحوَّلت أسهمها
    ورؤوس أموالها إلى سندات على
    الدولة وقد اتخذت هذه الشركات والمنشآت شكل شركات مساهمة تساهم فيها المؤسسات العامة
    بحصة لا تقل عن 50% وتؤدي هذه الحصة بسندات اسمية على الدولة ، وحظرت تملك أسهم في هذه
    الشركات ما تزيد قيمة السوق عن عشرة آلاف جنيه وتؤول إلى الدولة الأسهم
    الزائدة وتسدد الدولة قيمة الأسهم الزائدة التي تمتلكتها بسندات اسمية
    على الدولة ، ثم صدر القانون رقم 134 لسنة 1964م فجعل الحد الأقصى لتعويض
    أصحاب الأسهم ورؤوس أموال هذه المنشآت والشركات مبلغ إجمالي مقداره
    خمسة عشر ألف جنيه ما لم تكن قيمة الأسهم ورؤوس الأمــوال أقل من ذلك فيحصل
    على القيمة الأخيرة ويتم هذا التعويض المحدد بسندات على الدولة ،
    وبجلسة 2/3/1985 قضت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 1 لسنة 1ق
    دستورية بعــــدم دستورية القانون رقــم 134/1964م فيما تضمنه من تحـديد
    حـد أقصى للتعويض ومن ثم يستحق أصحاب الأسهم ورؤوس الأمـوال في هذه
    المنشآت والشركات التعويض المستحق لهم ودون حــد أقصى




    ومن حيث إن المطعون ضدهم الأول
    قدموا أثناء تحضير الدعوى أمام القضاء الإداري حافظة مستندات بجلسة التحضير المؤرخة
    7/12/1995م حوت على ما فصل الحكم المطعون فيه بياناً بالمستندات وشهادات بقيمة حصة
    مورثتهم واستحقاقاتها
    وقد بلغت قيمة هذه الأموال 37258.351 جنيهاً وتكون بالتالي مستحقة لهم ويتعين على الدولة أدائها إلى
    الورثة ، وإذا كان القانون رقم 119 لسنة 1961م المشار إليه تضمن أن تسدد الحكومة قيمة
    الأسهم التي آلت ملكيتها إليها بموجب سندات اسمية على الدولة لمدة خمس
    عشر سنة بفائدة 4% سنوياً
    ومن ثم يستحق المطعون ضدهم الأول المبلغ المشار إليه مضافاً إليه 4% سنوياً من تاريخ العمل بالقانون رقم 134 لسنة
    1964م في24/3/1964م يوزع عليهم حسب أنصبتهم الشرعية في تركة مورثتهم حسبما انتهى
    إليه الحكم المطعون فيه مصادفاً صحيح أحكام القانون ، ولا ينــال من
    ذلك ما ورد بتقرير الطعن من أن الجهة الإدارية تجحد المستندات
    المقدمة من المطعون ضدهم المشار إليهم المقدمة بجلسة 7/12/1995م دون بيان
    أســاس إنكار هذه المستندات ووجه عدم صحة ما ورد بها والملاحظات المثارة
    بشأنها بل ورد القول مرسلاً بغير دليل وهو ما لا يعول عليه خاصــةً أن
    الجهة الإدارية لم تقدم ما يناقض هذه المستندات أو ما يفيد قيام المطعون
    ضدهم بالحصول على التعويض المقرر بالقانون رقم 134 لسنة 1964م وكان في
    مكنتها ذلك بسهولة نظراً لثبوت الصرف بموجب مستندات تحت يدها ، كما أنه لا
    وجه للقول بأن المستندات لم تكون عقيدة المحكمة في القضاء بما انتهت
    إليه أو ضرورة إحالة الموضوع للخبير إذ فضلاً عن أن المحكمة هي الخبير الأعلى
    ولا إلزام عليها بهذه الإحالة وتقدر مدى الحاجة إلى خبير من عدمه ، كما
    أن جهة الإدارة لم تقدم ما يزعزع من عقيدة المحكمة في المستندات المشار
    إليها ويكون الطعن بالتالي غير مقام على أساس من القانون جدير بالرفض


    ( الطعن رقم 7950 لسنة 45 ق . عليا ـ جلسة 25/6/2005 م ـ الدائرة
    الأولى عليا )

    * تعويــــض


    المبدأ : مناط مسئولية
    الجهة الإدارية ـ توافر أركانها الثلاث من خطأ وضرر وعلاقة سببية :
    ـ ضرورة أن يكون الخطأ هو السبب
    المنتج والفعَّال للضرر وأن يكون الضرر نتيجة طبيعية للخطأ المنسوب إلى جهة الإدارة
    ولم يكن هناك سبب أجنبي ـ كخطأ الغير ـ قد استغرق خطأ الجهة الإدارية




    تطبيق : " من حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى
    أنه بتاريخ 6/9/1998م أقام الطاعنان الدعوى رقم 9554 لسنة 52 ق المطعون على حكمها
    أمام محكمة القضاء الإدارى / الدائرة السادسة بالقاهرة , بطلب الحكم بإلزام
    المدعى عليهم ( المطعون ضدهم
    ) على سبيل التضامن بأن يدفعوا لهما تعويضا مقداره مائة ألف جنيه مع المصروفات والأتعاب , وذلك للأسباب
    المبينة تفصيلا بصحيفة الدعوى


    وبجلسة
    3/12/2000م أصدرت المحكمة المذكورة حكمها المطعون فيه برفض الدعوى , وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من
    الأوراق أن نجل المدعيين كان معينا بخدمة ليلية مساء يوم 15/2/1997م بمدخل نفق مدينة
    السلام بالطريق الدائرى لتوجيه سيارات النقل لدخول النفق , ثم شاهده
    قائد سيارة ملاكى ملقى على الأرض فأخبر زميله المجند / مصطفى حامد صابر
    المعين بخدمة مرورية كذلك بالطريق الدائرى بالواقعة , فتوجه المذكور على
    الفور ـ حسبما ورد بأقواله بمحضر الشرطة رقم 3053 لسنة 1997 جنح السلام ـ
    إلى مدخل النفق فأخبره زميله المصاب بأن سيارة صدمته وفرت هاربة , وتم
    نقل المصاب إلى المستشفى لإسعافه , وجاء بتقرير طبيب المستشفى أن المصاب
    على أثر وصوله إلى المستشفى توفى أثناء إسعافه بسبب ضيق فى التنفس , كما
    جاء بتقرير مفتش الصحة أن الوفاة بسبب جرح قطعى بالخصية ولا توجد شبهة
    جنائية , كما جاء بمحضر تحريات قسم شرطة السلام أن الوفاة تمت بسبب حادث
    سيارة وأن التحريات لم تتوصل إلى معرفة قائدها أو رقمها , وجاء بكتاب
    الإدارة العامة لشئون المجندين أنه تم احتساب الوفاة أثناء وبسبب الخدمة وصرف
    معاش شهرى لورثة الجندى المتوفى وكذلك صرف مبلغ 6728 جنيها عند الإصابة




    وأضافت المحكمة أن مفاد ما تقدم
    هو انتفاء ركن الخطأ فى جانب جهة الإدارة , إذ لا يكفى أن يقع الحادث المسبب للوفاة
    أثناء الخدمة للقول بثبوت الخطأ فى جانب الجهة الإدارية , بل يتعين أن يثبت تقصير الجهة
    الإدارية فى تسييرها للعمل , وأن يكون ذلك التقصير هو الذى تسبب فى
    الحادث الذى أودى بحياة نجل المدعيين , ومن ثم ينهار الركن الأول من أركان
    المسئولية وتكون دعوى التعويض فاقدة لأساسها القانونى الصحيح ويتعين
    الحكم برفضها .

    إلا أن الحكم المذكور لم يلق
    قبولاً من المدعيين ( الطاعنين ) فأقاما طعنهما الماثل ينعيان فيه على الحكم الخطأ فى
    الإسناد وفهم الواقع ومخالفة الثابت بالأوراق وكذلك الفساد فى الاستدلال , وذلك على
    سند من القول بأن المطعون ضده الرابع بصفته مدير مركز تدريب المجندين
    بالحى السادس بالقاهرة أصدر أمراً عسكـريا بتكليف المجند المتوفى بأعمال خارج
    سور معسكر التدريب حال كونه ما زال فى فترة الإعداد والتدريب ولم يتم
    تأهيله لتلك الخدمات بعد , بل تمادى فى تقصيره وإهماله بعدم توفير رقابة أو
    إشراف على هؤلاء المجندين ضارباً بالقوانين واللوائح التى تمنع إسناد تلك
    المهام إلى المجندين فى فترة الإعداد والتدريب عرض الحائط , وكان من
    نتيجة هذا الخطأ والإهمال الجسيم الثابت فى حق الإدارة أن أدى إلى وقوع
    الحادث الذى تسبب بدوره فى وفاة نجل الطاعنين



    ومن حيث إن مناط قيام مسئولية
    الإدارة عن التعويض عن أعمالها غير المشروعة طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية المنصوص
    عليها فى المادة ( 163 ) من القانون المدنى , هو توافر أركان هذه المسئولية الثلاث
    المتمثلة فى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما .

    ومن حيث إن الطاعنين يقيمان
    مسئولية الجهة الإدارية عن تعويضهما عن وفاة نجلهما أثناء خدمته العسكرية , على أساس
    الخطأ المتمثل فى تكليف نجلهما بالخدمة خارج نطاق معسكر التدريب رغم أنه لم يتم تدريبه
    ولم يؤهل بعد للقيام بهذه المهام , فضلاً عن تقصيرها فى الرقابة
    والإشراف عليه حسبما سلف البيان , فى حين تنفى جهة الإدارة ـ حسبما جاء بردها
    على النزاع ـ وجود أى خطأ من جانبها استناداً إلى أن الأوراق خلت من
    دليل يكشف عن أن ما أصاب نجل الطاعنين هو بسبب تقصير من الجهة الإدارية , بل
    كان نتيجة اصطدام سيارة به وهو أمر عــارض لا دخل لها فيه




    ومن حيث إنه مع التسليم جدلاً
    بخطأ الجهة الإدارية على النحو الذى ذهب إليه الطاعنان , فإن هذا الخطأ لم يكن هو
    السبب المنتج للضرر الذى نجمت عنه الوفاة والذى لولاه ما وقع هذا الضرر , فضلاً عن أن
    الضرر لم يكن نتيجة طبيعية للخطأ المنسوب إلى جهة الإدارة , بل ساهم
    فى حدوثه سبب أجنبى هو خطأ الغير الذى قد يعزى إلى رعونة قائد السيارة
    الخاصة التى صدمت الجندى وفرت هاربة أو إلى الجندى ذاته نتيجة عدم اتخاذه
    الحيطة والحذر , وهذا الخطأ
    قد استغرق خطأ الجهة الإدارية , ومن ثم وطبقا للضوابط سالفة الذكر والتى جرى قضاء هذه المحكمة على
    إعمالهما عند تعدد الأخطاء , فإن طلب الطاعنين إلزام الجهة الإدارية بتعويضهما عن وفاة
    نجلهما على أساس قواعد المسئولية التقصيرية , يغدو والحالة هذه غير قائم
    على أساس من القانون جديرًا بالرفض

    وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه
    يكون قد جاء مطابقا لصحيح القانون ولا مطعن
    عليه , ومن ثم يضحى الطعن الماثل بلا سند من القانون ويتعين القضاء برفضه ."
    ( الطعن رقم 4081 لسنة 47
    ق0عليا ـ جلسة 1/1/2005م ـ الدائرة الأولى عليا )




    Admin

    Admin
    Admin

    الجنس:
    عدد المساهمات: 2860
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 41
    مساهمة رقم 3
    تابع
    من طرف Admin في الخميس مارس 04, 2010 9:13 pm
    * تعويـــــض


    المبدأ : يتعين عند
    تقدير التعويض تقصي وجود الخطأ المشترك وأثره على اعتبار أن المضرور لا يتقاضى فى كل الأحوال
    تعويضاً بل يتحمل نصيبه من المسئولية إذا كان هناك ما يدعو لذلك :

    تطبيق : " من حيث إنه من المقرر أنه يشترط
    للقضاء بالتعويض أن يكون الضرر محقق الوقوع فى الحال أو فى المستقبل , أى وقع بالفعل أو
    تأكد وقوعه حتماً فى المستقبل , فلا يكفى فى هذا الشأن الضرر الاحتمالى ،
    ولمحكمة الموضوع وهى تقدر قيمة التعويض أن تزن بميزان القانون ما يقدم
    لها من أدلة وبيانات على قيام الضرر وتعدد عناصره , ولا معقب عليها فيما هو
    متروك لتقديرها ووزنها إلا إذا كان تقديرها غير سائغ أو مستمداً من غير أصول مادية تنتجه .

    كما أنه من المقرر أنه يتعين
    عند تقدير التعويض تقصى وجود الخطأ المشترك وأثره على اعتبار أن المضرور لا يتقاضى فى كل
    الأحوال تعويضاً بل يتحمل نصيبه من المسئولية إذا كان هناك ما يدعو لذلك , والبادى
    من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بتوافر ركن الضرر فى
    المنازعة الماثلة على أساس ما أثبته الخبير فى تقريره المودع فى دعوى تهيئة
    الدليل رقم 2384/1995مستعجل
    الإسكندرية . والثابت من مطالعة هذا التقرير أن الخبير قد قام بمعاينة الصندل موضوع الدعوى يوم
    6/2/1996م بمقر شركة إيما بالنوبارية التى تم التحفظ على الصندل فيها . وقد أثبت الخبير
    حالة الصندل المتردية فى ذلك التاريخ وقدر تكاليف إصلاحه بمبلغ (106) آلاف
    جنيه تقريباً , وذلك دون أن يبين من التقرير أن حالة الصندل وقت التحفظ عليه
    كانت تحت نظر الخبير , وذلك على الرغم من أنها تشكل عنصراً هاماً
    وحاسماً فى تقدير حجم الأضرار التى لحقت بالصندل فى الفترة التالية لتاريخ
    التحفظ عليه وهى الفترة التى يمكن أن تقوم فيها مسئولية الجهة الإدارية .
    فالثابت من محاضر أعمال اللجنة المكلفة بمعاينة الصندل موضوع الدعوى
    والتحفظ عليه والتى باشرت أعمالها فى خلال المدة من 30/7/1991م وحتى
    7/8/1991م ( حافظة المستندات المقدمة من هيئة قضايا الدولة بجلسة
    16/12/2002 ) ومن خلال أقوال المسئولين بالشركة المذكورة أن المطعون ضده كان قد
    أحضر الصندل للشركة منذ حوالى أربعة أشهر تقريباً لإجراء عمرة له إلا
    أنه لم يتم الاتفاق على أجر التصنيع حتى 31/7/1991م . والثابت أن
    قيمة الصندل المتحفظ عليه بالشركة وفقا لأسعار السوق فى التاريخ المذكور خمسة
    آلاف جنيه تقريباً
    , وإن حالة الصندل عند وروده للشركة لا تسمح له بالعمل إلا بعد
    عمل صبة خرسانية بالقاع .
    والثابت كذلك أن قيمة الصندل وقت تشييده عام 1984 ثلاثة آلاف جنيه مصنعية بخلاف الحديد والخامات
    التى أحضرها المطعون ضده , وقد تبين للجنة أن الصندل خردة ومتآكل وبه ثقوب
    وبداخله ماء يسبح فيه السمك , وأن الكورنة بها ثقوب من الصدأ وبها أجزاء
    هشة متآكلة , وأن الصندل شحط على الرمال



    والبادى مما سلف أن الحالة
    المتردية للصندل موضوع الدعوى لم تكن وليدة التحفظ بصورة كاملة , إذ إن الصندل كانت به
    عيوب كثيرة مما حدا باللجنة إلى وصفه بأنه خردة , كما أنه لم يكن صالحاً للاستخدام
    بدليل أن المطعون ضده كان قد تركه بالشركة لعمل عمرة له , فإذا ما أضيف
    إلى ذلك أن قيمة الصندل وقت معاينة اللجنة فى شهر يوليو 1991م لم تكن
    تتعدى خمسة آلاف جنيه , وأن
    تكاليف تشييده عام 1984 ثلاثة آلاف جنيه بخلاف الحديد والخامات , فإنه لا يكون ثمة شك فى أن الخبير ومحكمة أول
    درجة قد أفرطا فى تقدير التعويض المستحق للمطعون ضده بدرجة لا تتناسب مع الأضرار
    التى لحقت بالصندل
    فى خلال المدة التالية لتاريخ التحفظ عليه . ولا مراء فى أن تنفيذ
    الخبير للمأمورية المنتدب
    للقيام بها قد شابة القصور , إذ إنه تقاعس عن الإلمام بكافة العناصر الواقعية المنتجة فى
    تقدير التعويض وقد كشف عن ذلك عدم انتقاله للجهة الإدارية للاطلاع على ملف الموضوع
    وفقاً للسلطة المقررة له فى هذا الشأن حسبما جاء بالحكم الصادر بتكليفه
    بالمأمورية واكتفى بإثبات تخلف الجهة الإدارية عن المثول أمامه رغم إخطاره
    لها . ومن ناحية أخرى فقد ساهم المطعون ضده فى تفاقم حالة الصندل السيئة
    بسبب تركه للصندل بالشركة لمدة أربعة أشهر سابقة على يوليو 1991م دون
    الاتفاق مع الشركة على تكاليف إصلاح الصندل وإجراء العمرة له , وهو الأمــر
    الذى كان من شأنه لو أن المطعون ضده قام به أن يجعل الصندل محتفظاً بحالته
    إلى حد كبير فى أثناء فترة التحفظ عليه .

    ومن حيث إنه بالإضافة إلى ما
    تقدم , فقد جانب الحكم المطعون فيه الصواب إذ أضاف مبلغ 20000 جنيه إلى المبلغ الذى قدره
    الخبير فى تقديره لإعادة الصندل لحالته على سند من أن ذلك يمثل تعويضاً من جراء
    عدم الانتفاع بالقيمة الايجارية اليومية للصندل . فذلك المبلغ يعد
    تعويضاً عن أضرار احتمالية مما لا يجوز قانوناً أن يعتد به فى مجال تقدير
    التعويض خاصة وأن الصندل كان غير صالح للاستخدام منذ أن قام المطعون ضده
    بتركه فى الشركة لعمل عمرة له حسبما سلف البيان


    ومن
    حيث إنه بالبناء على ما تقدم فإن التعويض الذى يجبر للمطعون ضده كافة ما لحقه من
    أضرار تقدره المحكمة بخمسة عشر ألف جنيه



    ومن حيث إن الحكم المطعون فيه
    قد قضى بتعويض المطعون ضده بقيمة ولأسباب غير تلك التى خلصت إليها المحكمة الماثلة
    حقاً وصدقاً , لذلك فإن المحكمة تحل أسباب الحكم الراهن محل أسباب الحكم المطعون فيه
    وتقضى بتعديله على النحو الذى سيرد فى المنطوق .

    ومن حيث إن المحكمة قد قضت
    للجهة الإدارية الطاعنة بطلبها الاحتياطى , فمن ثم يتعين إلزام المطعون ضده أيضاً
    بالمصروفات


    " فلهـــذه الأســـــباب
    "

    حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل
    الحكم المطعون فيه , وإلزام
    الجهة الإدارية الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ خمسة عشر ألف
    جنيه تعويضاً عن الأضرار
    المادية والأدبية التى لحقت به على النحو المبين بالأسباب , وألزمت الجهة الإدارية والمطعون
    ضده المصروفات مناصفة .

    ( الطعن رقم 6886 لسنة 45 ق0عليا ـ جلسة 1/1/2005م ـ الدائرة
    الأولى عليا )


    * تعويــــض :


    المبدأ : يجب على المحكمة ألا تتجاوز نطاق الدعوى
    أى ما يطلبه الخصوم من طلبات ومن ثم فإنها تلتزم المحكمة بطلبات الخصوم ولا
    تتعدها ـ للمحكمة أن تأخذ برأي الخبير متى اطمأنت إليه ـ رئيس مجلس إدارة
    الجمعية لا يملك بصفته أى تبرع بأملاك الجمعية :

    تطبيق : " من حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص
    فى أن الجمعية التعاونية المطعون ضدها كانت قد أقامت ـ بداءة ـ الدعوى المطعون
    على الحكـم الصـادر فـيها أمـام المحـكمة الابتدائية بالمنيا ـ دائـرة بني
    مـزار الكلية بتاريخ 20/2/1990م برقم 187 لسنة 90 م.ك. بني مزار بطلب الحكم
    بإلزام المدعي
    عليه بصفته (الطاعن) بأن يؤدي لها مبلغ مائتي وخمسين ألف جنيه قيمة
    الأرض المعتدى عليها ، ومبلغ
    مائة ألف جنيه تعويض عن الأضرار المادية والأدبية ، مع إلزامه المصاريف ومقابل أتعاب
    المحاماة ، وذكرت الجمعية المدعية : أنها أنشأت ضمن مشروعاتها الخاصة لحل أزمة
    الإسكان لأعضاء الجمعية التقاسيم الثالث والرابع والخامس والسادس ببني
    مزار على الأرض المملوكة للجمعية ، والتى آلت إليها بالشراء بموجب
    العقود المسجلة ، وقد تم اعتماد التقسيم الثالث من محافظ المنيا بالقرار رقم
    162 لسنة 1981 المشهر برقم 2246 فى 26/12/1984م شهر عقاري المنيا ، كما
    تم اعتماد التقاسيم
    الثـلاثـة الأخـيـرة بقـرار المـحافـظ بـرقـم 98 لسـنة 1982 المـشهـر بـرقـم 2247 فى 26/12/1984 شهر
    عقاري المنيا ، وقامت الجمعية بتقسيم هذه الأرض إلى قطع أرض لبيع بعضها إلى أعضاء
    الجمعية ، وتخصيص البعض الآخر لإقامة عمارات بمعرفة الجمعية وبنك التعمير
    والإسكان ، وقامت الجمعية بسداد تكاليف المرافق الخاصة بتلك التقاسيم إلى
    الوحدة المحلية المدعي عليها ، إلا أن هذه الوحدة قامت بالتعدي على
    أراضي الجمعية دون سند قانوني وذلك بالبناء على مساحة 2800.50 م2 من أملاك
    الجمعية ، وهى المبينة أرقامها بصحيفة الدعوى وأسباب الحكم المطعون فيه وتحيل
    إليها هذه المحكمة منعاً من التكرار مما حدا بها إلى إقامة دعواها ،
    وبتاريخ 29/10/1992 قامت الجمعية المدعية بتعديل طلباتها إلى طلب الحكم بإلزام
    المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي 250000 جنيه قيمة الأرض المعتدى عليها ،
    250000 جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية مع إلزامه
    المصروفات والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة .

    وبجلسة 29/3/1992م أصدرت
    المحكمة حكمها بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى
    بأسيوط وأبقت الفصل فى المصروفات حيث وردت الدعوى للمحكمة الأخيرة وقيدت برقم
    956 لسنة 4ق ، وبعد أن استوفت الدعوى إجراءاتها أصدرت المحكمة حكمها المطعون
    فيه بجلسة 6/9/2000م
    تأسيساً على ما ثبت للمحكمة من تقرير الخبير أن الوحدة المحلية
    بمدينة بنى مزار قامت بالتعدي
    على بعض القطع من الأرض ملك الجمعية ، وأقامت عمارات سكنية عليها .... وكان سند
    الوحدة المحلية هو أن الجمعية المدعية قد تبرعت بهذه القطع للوحدة المحلية . ولما كان
    الثابت أن الوحدة المحلية لم تقدم أى دليل على صدور تبرع من الجمعية
    المدعية لها إلا ما ورد بمحاضر اجتماعات المجلس الشعبي المحلي بمدينة بني مزار
    فى 20/1/1980م & 18/12/1980م
    والتى كان يحضرها المدعي بصفته سكرتير مجلس إدارة الجمعية ، وبالاطلاع على هذه المحاضر تبين أن
    المدعي لم يوافق فى هذا الاجتماع على أى تبرع للوحدة المحلية مستنداً إلى أنه لا
    يملك بصفته أى تبرع بأملاك الجمعية ، وإنما هى ملك للجمعية وأعضائها ،
    وعلى ذلك فإن إدعاء الجمعية فى هذا الشأن يكون فى محله ..... ومن ثم
    فإن ما قامت به الوحدة المحلية من التعدي على أرض الجمعية المدعية وبناء
    عمارات إسكان شعبي عليها يمثل عملاً من أعمال الغصب والتعدي على ملك
    الغير ، وهو ما يمثل ركن الخطأ فى جانب جهة الإدارة ، ويحق للجمعية
    المدعية التعويض عن الأضرار التى أصابتها من جراء تصرف جهة الإدارة . ثم
    بينت المحكمة الأساس الذى تم عليه تقدير قيمة التعويض وذلك مما ثبت لها من
    " تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى " أن مساحة الأرض موضوع الدعوى
    2665.9م2 ، وأن الثمن الإجمالي لهذه الأرض وقت رفع الدعوى عام 1990 يقدر بمبلغ
    213272 جنيه باعتبار أن سعر المتر فى هذه الأرض مقداره ثمانون جنيهاً
    ، وأن الأضرار المادية التى لحقت الجمعية المدعية من جراء تصرف الجهة
    الإدارية بالإضافة إلى ثمن الأرض المشار إليه يقدر بمبلغ 233264 جنيه وهو
    ما يمثل أولاً فروق الأسعار للحصول على أرض بديلة من وقت رفع الدعوى حتى عام
    1992 باعتبار أن فارق سعر المتر هو عشرون جنيهاً فى حصة الأرض أى 53318
    جنيه بالإضافة إلى فروق أسعار مواد البناء فى حالة البناء الآن وهو ما يمثل
    179946 جنيه ومن ثم فإن التعويض الجابر للأضرار جميعها التى لحقت
    بالجمعية هو قيمة الأرض المتعدى عليها وقت رفع الدعوى مضاف إليه فارق أسعار
    الحصول على أرض بديلة وقت رفع الدعوى يضاف إلى ذلك فارق أسعار مواد البناء وهو
    مبلغ 179946 جنيه أى أن مبلغ التعويض الإجمالي الذى يتعين إلزام الجهة
    الإدارية يدفعه إلى الجمعية المدعية هو مبلغ 446536 جنيه وذلك طبقاً لما
    انتهى إليه تقرير الخبير عام 1992 ، وهو غير شامل للأضرار الأدبية
    والنفسية التى أصابت أعضاء الجمعية المدعية عند غصب الأرض ، وما سببه لهم من
    آلام ، فإذا ما أضيف إلى المبلغ المشار إليه من فروق أسعار تتمثل فى
    فارق القيمة الشرائية للنقود من عام 1992م حتى تاريخ صدور هذا الحكم عام 2000م
    الأمر الذى تقدر معه المحكمة التعويض مادياً وأدبياً بما يجاوز ما يطالب
    به المدعي ، إلا أنه نزولاً على ما هو مستقر عليه من أن المحكمة لا
    تتجاوز نطاق الدعوى أى ما يطلبه الخصوم من طلبات ، فإن المحكمة تقضي بإلزام
    الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعي بصفته مبلغ خمسمائة ألف جنيه كتعويض عن
    الأضرار المادية والأدبية التى أصابت الجمعية المدعية من جراء تعدي الجهة
    الإدارية على أرض الجمعية .

    ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل
    أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن التبرع محل النزاع لا
    ينطبق عليه أحكام الهبة المنصوص عليها فى القانون المدني وإنما هو بمثابة عقد
    إدارى هو عقد المساهمة فى مشروع ذى نفع عام تم بين جهة الإدارة
    والجمعية ويمثلها فى ذلك رئيس مجلس إدارة الجمعية المطعون ضدها وهو عقد يتمتع
    بخصائص العقود الإدارية التى تنأى عن القواعد المألوفة فى مجالات
    القانون الخاص ، ومن ثم فلا يوجد خطأ يمكن نسبته إلى جهة الإدارة ومن ثم تنعدم
    مسئوليتها عن التعويض محل الدعوى ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه
    أخطأ فى تقدير التعويض المقضي به ، إذ لم يراع ما هو ثابت بالأوراق من
    أن بعض القطع المقدمة من الجمعية مساهمة منها فى مشروعات النفع العام
    الخاصة بمرفق الإسكان بالوحدة المحلية كانت بالسعر الذى اشترت به
    الجمعية والبعض الآخر بدون مقابل سوى اعتماد مشروع التقاسيم المخالفة والذى
    بموجبه قامت الجمعية ببيع قطع الأراضي الخاصة بتلك التقاسيم ، وحصلت على عائد
    كبير من وراء ذلك الأمر الذى يتخلف معه ثمة ضرر أصابها من جراء المساهمة
    المقدمة منها مما تكون معه دعواها جديرة بالرفض .

    ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ،
    قد أصاب وجه الحق ، والتزم فيما انتهى إليه صحيح حكم القانون ، حينما خلص ، مستنداً
    فى ذلك إلى تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى أصلاً ، والذى تطمئن إليه هذه المحكمة
    ، إلى ثبوت تعدي الجهة الإدارية على الأرض المملوكة للجمعية المطعون ضدها
    ، إزاء خلو الأوراق مما يفيد تبرع الجمعية بها للجهة الإدارية ، وما
    نجم عن ذلك من إلحاق ضرر بالجمعية (مادي وأدبي) جرى تقديره بما يجاوز
    طلبات المدعى لولا تقيد المحكمة بحدود طلبات الجمعية المدعية ، وذلك على
    النحو الموضح تفصيلاً بأسباب الحكم المطعون فيه والذى تحيل إليه هذه
    المحكمة وتتخذه سبباً لحكمها فى الطعن الماثل منعاً من التكرار وتقضي
    لذلك برفض الطعن ودون أن ينتقص من ذلك ما ساقته الجهة الإدارية فى تقرير
    طعنها من أن تبرع الجمعية المطعون ضدها إنما هو بمثابة عقد إدارى هو
    المساهمة فى مشروع ذى نفع عام أو أن التعويض لم يراع فى تقديره أن بعض الأراضي
    كانت بالسعر الذى اشترت به الجمعية والبعض الآخر تبرعاً مقابل اعتماد
    التقاسيم المخالفة إذ أن ذلك كله محض أقوال مرسلة لم يقم عليها دليل .

    ( الطعن رقم 1855 لسنة47 ق . عليا ـ جلسة 25/6/2005 م ـ الدائرة
    الأولى عليا)


    تعويــض





    المبدأ : يقدر التعويض على أساس الضرر بحيث يكون جابراً له وهو
    أمر متروك لمحكمة
    الموضوع حسب ظروف كل حالة ـ جواز التعويض لورثة المعتقل عن الأضرار
    المادية التي أصابتهم من جراء
    اعتقال مورثهم :
    ـ تصحيح الخـطأ المادي ينعقد
    للمحكمة التي وقــع الخـطأ في حكمها ( م191) سواء كانت كـتـابيـة أو حسابية ، من تلقاء
    نفسها أو بناء على طلب من أحد الخصوم من غير مرافعة :

    تطبيق : " من حيث إن البين من أسباب الطعن
    الماثل ، أن
    الجهة الإدارية الطاعنة لا تجادل فى صحة قيام وتحقق عناصر التعويض
    المتمثلة فى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ، وإنما تجادل فى تقدير
    قيمة التعويض بالنظر إلى مدة الاعتقال المطلوب التعويض عنها ، وكان من المقرر
    أن التعويض إنما يقدر على أساس الضرر بحيث يكون جابراً له ، بغض النظر عن
    حجم الخطأ أو الزمن الذى استغرقه ، وكان حجم الضرر المادي والأدبي
    الذى قضى الحكم الطعين بالتعويض عنه يتلاءم فى جملته مع التعويض الذى
    قدرته محكمة القضاء الإدارى بمبلغ ثلاثين ألف جنيه ، حتى مع افتراض أن مدة
    الاعتقال تنحصر فى المدة من أول سبتمبر عام 1965م حتى أواخر عام 1968م
    حسبما قالت به الجهة الإدارية الطاعنة ، أخذاً فى الاعتبار أن الحرمان من
    الحرية ولو ليوم واحد بلا مسوغ قانوني وما يتركه الاعتقال من أثر سيئ فى نفس
    المعتقل وذويه ، لا يكفى فى جبره المال ولو تعاظم ، ومن ثم فإن ما نعته
    الجهة الإدارية على الحكم الطعين فى هذا الصدد يكون على غير أساس من القانون
    ، سيما وأن طلبات المطعون ضدهن الواردة بختام صحيفة الدعوى وهى المعول
    عليها قانوناً – لم تتضمن التعويض عن مدة محددة بعينها حتى يقال بأن المحكمة
    قضت بأكثر مما طلبه الخصوم .

    ومتى كان ما تقدم فإن الحكم
    المطعون فيه يكون قد صدر مطابقاً لصحيح حكم القانون ولا مطعن عليه ، مما يضحى معه هذا
    الطعن فاقداً لسنده القانوني خليقاً بالرفض .

    ومن حيث إنه عن طلب المطعون
    ضدهن تصحيح الخطأ المادي فى الأسماء الواردة بالحكم الطعين لتتطابق مع ما ورد بشهادات
    ميلادهن والإعلام الشرعي ، فإنه لما كانت المحكمة قد انتهت إلى تأييد الحكم المطعون فيه
    على النحو سالف البيان ، بما مؤداه أن التنفيذ سوف يتم بموجب ذلك الحكم
    ، فإن إجراء التصحيح المطلوب إنما ينعقد لمحكمة القضاء الإدارى فى
    ضوء أحكام المادة (191) من قانون المرافعات ، والتى تقضي بأن تتولى المحـكمة تصحـيح ما يقع
    فى حكـمها من أخـطاء مـاديـة
    بحـتة كـتـابيـة كانت أو حسابية ، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب من أحد
    الخصوم من غير مرافعة ، ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية
    ويوقعه هو ورئيس الجلسة .

    ( الطعن رقم 9207 لسنة 46 ق . عليا ـ جلسة 11/6/2005 م ـ الدائرة
    الأولى عليا )

    * تعويــــض





    المبد

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 22, 2018 2:54 pm