منتدى الفراعنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية


المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    استكمال..2 للمصطلحات النفسيه للذكاء

    avatar

    تاريخ التسجيل : 01/01/1970

     استكمال..2 للمصطلحات النفسيه للذكاء Empty استكمال..2 للمصطلحات النفسيه للذكاء

    مُساهمة من طرف  الخميس نوفمبر 04, 2010 5:01 pm

    الذكاء الاجتماعي(9)

    كثيرا ما نرى في مجالس يتبادل فيها الأصدقاء الحوار والنقاش .. ما أن يدخل شخص ما ويأخذ موقعه حتى يصبح محط الأنظار، يلفت الانتباه .. يدير حلقة الحديث .. نقاشه له أسلوبه المقنع المثير للإنصات والإصغاء ، وإذا ما احتدم نقاش بين زميلين احتكما إليه ، يفصل بين المنازعات، له كلمته المسموعة ، يفكر بعقلية الجماعة، هذا الشخص يملك ما نسميه " الذكاء الاجتماعي " .

    يرى( Mark Snder) : " إن من وهبه الله نعمة الذكاء الاجتماعي جعل منه قائداً محنكا ، وبطلاً من أبطال الدرجة الأولى ، وخلق عنه انطباعا جيدا عند الناس، فتتحسن صورته الذاتية عن نفسه عندهم ، وعنده هو الآخر كذلك " .

    وثمة صفات لصاحب السلوك الذكي اجتماعياً نذكر منها :

    1- له قدرة على الإقناع ، لأنه يملك أسلوب دبلوماسي لبق، وتصرف حسن .

    2- عن طريق قدرته على استنباط ما يفكر فيه الآخرون يمكنه تقديم الحلول والبدائل وتقريب وجهات النظر إذا ما احتدم نقاش أو نزاع .

    3- لديه خارطة كاملة في التعامل مع الآخرين من زملاء العمل أو أفراد الأسرة ، والمجتمع عامة .

    4- يبتعد عن التصرفات الاجتماعية الخرقاء، فلا يضحك عاليا في مواقف لا تستدعي الضحك أو يلتزم الصمت إذا ما سمع نكته تستحق الضحك فعلاً.. ولا يتحدث عن نفسه كثيراً ، ويختار الوقت المناسب في الحديث .

    5- صاحب عاطفة قوية يستطيع من خلالها استقراء ما بداخل النفس البشرية من عواطف ومشاعر .

    6 - رهيف الحس يتعرف ويتفهم مشاعر من يحتك بهم ويخالطهم ويستجيب لأحاسيسهم بشكل لائق ومقبول .

    7- له قدرة على مواجهة الاحباطات والتحكم بالعواطف وضبطها .

    إن الذكاء الاجتماعي الذي ننشده يبدأ من التنشئة الاجتماعية التي لها دورها الفعال في تكوين بناء الشخصية الإنسانية ، وبمقتضى هذه التنشئة الاجتماعية يكتسب الفرد الثقافة ويستوعب قيم المجتمع الإنساني وأهدافه . ويرجع الضعف الاجتماعي والانطواء وعدم القدرة على إقامة علاقات طيبة غالباً ما يعود أثرها إلى المؤسسات التربوية في أيام الطفولة التي لها تأثيرها المستمر على سلوك وشخصيات الأفراد خلال مختلف مراحل حياتهم ، فالذكاء الاجتماعي يبدأ العناية بتطويره وتربيته من المراحل المبكرة للطفل بتدريبه على أسس الحياة الاجتماعية وتشجيعه على اللعب الجماعي والاختلاط مع الغير ، ودفعه للأخذ بزمام المبادرة في الاتصال وإقامة الصداقات والتعاون مع الغير، وتتم العناية عن طريق المؤسسات التربوية، وهي:

    1- الأسرة : بعض الأسر تقتل في الطفل الحس الاجتماعي بمنعه من الاختلاط مع الأطفال الآخرين وبمنعه من الكلام احتراماً للكبار ـ وشتان ما بين الاحترام والخضوع ـ مما يلغي شخصيته ويسيطر عليه شعور بالخجل ويفقده الكياسة الاجتماعية . يقول عالم النفس (Stephen Newicki) من جامعة (Emory) : " إن الأطفال الذين لا يحسنون التعبير عن عواطفهم يشعرون دوماً بخيبة الأمل ، فهم لا يستوعبون بشكل تام ما الذي يدور حولهم .."

    2ـ المدرسة : لها دور إيجابي كبير فعندما يحضر الأطفال لأول مرة إلى المدرسة يجدون أنفسهم تحت إشراف مباشر من أفراد لا ينتمون إلى أسرهم ، ويتعلم الأطفال الامتثال لقواعد المجتمع وقيمه ومعاييره المختلفة ، وتقلل المدرسة من اعتماد الأطفال على أسرهم وتربطهم بالمجتمع الكبير بروابط جديدة.

    3- جماعة الأصدقاء: فعندما يكون لجماعة الأصدقاء ثقافتها الخاصة التي تتميز بوجود قيم ورموز ومعايير معينة تميز هذه الجماعة عن غيرها وربما تكون مبادئ مغلوطة، عندئذ يكون لهذه الجماعة تأثير قوي على شخصيات أعضائها إلى الأسوأ والشذوذ عن السلوك الاجتماعي لذا كان على التربويين العناية في اختيار الطفل أو المراهق أصدقائه .

    4- وسائل الإعلام: كالجرائد والمجلات والكتب التي تشكل وسائل ثقافية جادة والتلفزيون والإنترنت.. وغيرها من الوسائل التي تملي وسائل الانخراط الاجتماعي .

    وقبل الختام يجب أن نعرف: أن الكل بحاجة إلى الذكاء الاجتماعي وأن عملية التنشئة الاجتماعية تتم بين الأفراد والمجتمعات والدول والشعوب ، وهي عملية مستمرة لا تنتهي إلا بانتهاء الحياة ، فقد ميز الله الكائن البشري عن سائر المخلوقات بالسلوك الحاذق الماهر وهو العمل المشترك على مستوى أفراد أو جماعات أو دول حتى بات مَن في شرق الأرض يعمل ويصنع وينتج لمن في غربها ، فالبشرية تستمد قوتها من بعضها البعض ، وتبحث عن المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة . وسكان العالم في ازدياد مضطرد ، وتتقارب الشعوب من بعضها البعض ، وكوكب الأرض الكبير أصبح عالماً محدوداً ، وأصبحنا نضع في تقديرنا لاحتياجاتنا احتياجات الآخرين ومتطلباتهم وأخذها بعين الاعتبار، وأرقى أنواع السلوك الذكي الذي تتطلبه المجتمعات المتقدمة هو القدرة على التفكير في طلب التعاون المشترك ، فتنمية الذكاء الاجتماعي هدف سامي ونبيل تستهدفه مصلحة البشرية جمعاء ، وهو أمر في غاية الأهمية إذا أردنا للحياة البشرية أن تستمر على هذا الكوكب .قال تعالى : { يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم } .

    الذكاء الاجتماعي صفة مكتسبة لإدارة العلاقات وحل الصراعات(10)

    ضمن الحديث عن مفهوم الذكاء عرف عالم النفس "هاوارد جاردنر" في كتابه "أطر العقل" الصادر العام 1987 مفهوم الذكاء على أنه "مجموعة من القدرات المستقلة الواحدة عن الأخرى، التي يمتلكها الأشخاص، في مجالات كثيرة".

    وصنف جاردنر أنواع الذكاء ضمن سبعة أنواع من الذكاء قابلة للإضافة. ومن أنواع الذكاء التي تناولها جاردنر الذكاء اللغوي Linguistic intelligence ، وهوالقدرة على التعبير اللغوي وتركيب الجمل واستعمال الكلمات، وهي مهارة يتميز بها أفراد عن غيرهم، كالخطباء المفوّهين والمديرين، وقد يستغل هذا النوع من الذكاء في الوصول الى عقول الناس.

    ومن انواع الذكاء المنطق الرياضي Logical-mathematical intelligence وهو ما يمكن الأفراد من التفكير الصحيح، إذ يعتمد على العمليات المنطقية، واستعمال ادوات التفكير المعروفة، كالملاحظة والاستنتاج والتعميم، ويصنف الذكاء المنطقي الرياضي كقدرة الرياضية لا تحتاج الى التعبير اللفظي، لأن المرء يستطيع فيها أن يعالج مسألة رياضية في عقله دون أن يعبر عما يفعل لغويا. ويتميز الأشخاص الذين يملكون مهارات حسابية عالية، بالقدرة على معالجة المسائل التي يعتمد حلها على قوة المنطق.

    أما النوع الثالث فهو الذكاء الفراغي (الفضائي) وهو القدرة على تصور الأشكال والاشياء في الفراغ (الفضاء)، وما يرتبط بالمكان وأبعاده. وترتبط هذه القدرة بما يسمى ادراك التواجد في المكان، ومن أنواع الذكاء أيضاً الذكاء الجسدي Bodily – kinesthetic intelligence. ويرتبط الذكاء الجسدي بنشاط الجسم وحركاته وهو ما يسميه جاردنر بالذكاء الجسدي والحركي، وهو أكثر انواع الذكاء السبعة المختلف حولها، فهو يصنف كمهارة يملكها الرياضيون والراقصون وعارضو الأزياء، والاقرار بهذه المهارة كنوع من الذكاء، يقود إلى الإقرار بأن لاعب كرة القدم شخص ذكي، وكذلك الراقصة التي تعجب الجمهور برقصها ذكية وهو ما يختلف عليه علماء النفس.

    وهناك علاقة واضحة بين هذه المهارة والمخ إذ يسيطر كل نصف من المخ على حركات نصف الجسم المضاد له، لذلك فإن إصابة أحد نصفي المخ بضرر قد يؤدي الى عجز تام للمرء عن القيام بحركات ارادية في النصف المضاد.

    وعلى الرغم من أن المهارة الموسيقية تبدو بعيدة الشبه بالمهارة الحسابية مثلا، الا أنها تملك الاستقلال الذي يجعلها جزءا منفصلا من الذكاء الانساني ضمن تصنيفات جاردنر.

    وضمن تصنيفه لأنواع الذكاء يعرف جاردنر الذكاء الاجتماعي بأنه القدرة التي يملكها الفرد على التواصل مع الآخرين، ويعتبر أن الذكاء في العلاقات المتبادلة بين الناس هو القدرة على فهم الآخرين، وما يحركهم، وكيف يمارسون عملهم، وكيف نتعاون معهم.

    أما فيما يتعلق بذكاء الشخصية الاجتماعية وتميزها، فقد حدد أربع مواصفات: هي القيادة، والمقدرة على تنمية العلاقات، والمحافظة على الأصدقاء، والقدرة على حل الصراعات، والمهارة في التحليل الاجتماعي.

    ويتضمن تصنيفه ايضاً الذكاء الروحي أو الخارجي، ويقصد به مدى ادراك الإنسان لنفسه والعالم الذي يعيش فيه، وإدراكه للعلاقات التي تربط الامور المحيطه به.

    ويتفق علم النفس مع علم الاجتماع على أن وعي المرء لنفسه يعني ان يتعمق في نوعية مشاعره، وماهية وجوده، وضعف هذا النوع من الذكاء يؤدي الى ضعف وعي الشخص بذاته، والى انقطاعه عن المحيط الذي يعيش به.


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 23, 2021 7:33 pm