منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

» ضوابط التعامل مع ادعياء المهدية
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:42 pm من طرف سميرحمايه

» وقفة مع الرؤى والمنامات وهل يمكن من خلالها الحكم على المهدي
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:41 pm من طرف سميرحمايه

» فضفضة حول علامات الظهور وكيف ينتهي الحكم الجبري
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:40 pm من طرف سميرحمايه

» رؤيا المهدي المنتظر يصعد جبلا والفاروق عمر مبتلي
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:38 pm من طرف سميرحمايه

» لا مهدي بدون القحطاني ولا قحطاني بدون مهدي فمن هو القحطاني الذي يمنحه المهدي لقب أمير
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:37 pm من طرف سميرحمايه

» قتل داوود جالوت في أعجب مبارزات التاريخ البشري وماخفي علينا من علم خفي في أمر تلك المبارزة العجيبة.
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:36 pm من طرف سميرحمايه

» وقفة مع شطحات من يلقبونه بالعارف بالله ابراهيم ابوحسين رضي الله عنه لا أعرف من اين اتوا برضا الله ع
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:35 pm من طرف سميرحمايه

» مخطوطة قديمة من اندر المخطوطات 2 تتحدث عن المهدي العظيم وتصفه بملك اخر الزمان
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:34 pm من طرف سميرحمايه

» واسلاماه .الصين والجريمة الإنسانية العظمى بقيامهم بفصل اطفال مسلمي الايغور عن عائلاتهم امام صمت دولي
نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Icon_minitime1الجمعة ديسمبر 13, 2019 11:33 pm من طرف سميرحمايه

التبادل الاعلاني


    نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس

    avatar
    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1504
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 50

    نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس Empty نظرة (قصة قصيرة) – يوسف إدريس

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الخميس نوفمبر 24, 2011 2:51 pm

    كان غريبا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه، في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدا حقا ففوق رأسها تستقر صينية بطاطس بالفرن. وفوق هذه الصينية الصغيرة يستوي حوض، قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استماتت عليه حتى أصبح ما تحمله كله مهددا بالسقوط .
    ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل وتلمست سبلا كثيرة، وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض، وأعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي. ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرن، وكان قريبا حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه . لست أدري ما دار في رأسها فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل . كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة "ستي" .

    ولم أحول عيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات، ولا عن ثوبها القديم الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين .
    وراقبتها في عجب وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها وتخطو خطوات ثابتة قليلة وقد تتمايل بعض الشيء ولكنها سرعان ما تستأنف المضي . راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة .
    أخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم، في بطء كحكمة الكبار . واستأنفت سيرها على الجانب الآخر وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك . وكادت عربة تدهمني، وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام والحوض والصينية في أتم اعتدال أما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون .

    ولم تلحظني، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها الدقيقة تمضي بها وقبل أن تنحرف استدارت على مهل واستدار الحمل معها، وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة ثم ابتلعتها الحارة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 15, 2019 8:09 am