منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

» الجوانب القانونية للعقود والشيكات الالكترونية
السبت سبتمبر 22, 2018 11:24 am من طرف sabra group

» التأهيل لإعتماد المترجمين
السبت سبتمبر 22, 2018 9:02 am من طرف sabra group

» صياغة دليل السياسات والإجراءات للهيئات والأجهزة الحكومية والشركات
الخميس سبتمبر 20, 2018 9:03 am من طرف sabra group

» نباح الكلاب
الأربعاء سبتمبر 19, 2018 2:02 pm من طرف سميرحمايه

» تحضير القضايا وكتابة التقرير المتضمن الرأي القانوني في القضية
الإثنين سبتمبر 17, 2018 2:33 pm من طرف sabra group

» تنمية مهارات المحامين فى الدعاوى الجنائية
الإثنين سبتمبر 17, 2018 12:48 pm من طرف sabra group

» حماية الملكية الفكرية وصياغة البنود ذات الصلة في العقود
الإثنين سبتمبر 17, 2018 11:03 am من طرف sabra group

» المستشار القانوني في المنازعات الإدارية
الإثنين سبتمبر 17, 2018 10:15 am من طرف sabra group

» المستشار القانوني في المنازعات المدنية
الأحد سبتمبر 16, 2018 2:33 pm من طرف sabra group

التبادل الاعلاني


    سندريلا 11 الوجع

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1038
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 49

    سندريلا 11 الوجع

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الأربعاء يوليو 15, 2015 4:01 am



    سندريلا 11

    الوجع

    أنتهت المكالمة بأحداثها القصيرة وسندريلا لا تفكر في محتوى الحديث . هي تفكر في أمر أخر... لم تكن بحاجة للبقاء في مكان عملها . تود أن تعود لمنزلها . سرعان ماتركت مكتبها وخرجت مسرعة لا تعبأ بأي أحاديث من الموظفين . نزلت درجات السلم بسرعة مذهلة وتركت للموظفين الحيرة . قادت عربتها بسرعة جنونية . لم تعبأ بأحاديث من حولها وسخرياهم . ركنت السيارة بسرعة ودخلت شقتها . لم تفكر في تبديل ملابسها وراحت لغرفتها المفضلة التى تعتكف دائماً فيها .كانت سعيدة ومبتسمة لكمال رؤياها وتحقق حلمها والذي أصبح صوت وصورة . أصبح حقيقة تلمسها.سرحت بخيالها بعيداً وهي ترفع بعض خصال شعرها الذي تطايرأمام عينيها . وضعت يدها على خدها .تشعر ببعض الراحة الممزوجة بالخوف .هي تعيش في مملكتها . في وحدة صارخة . لا صديق لها سوى القلم . تارة تسجل مذكراتها وتارة آخري تكتب حالتها وتصوغها في خاطرة أو قصة . هي آمرأة عنيدة . تعافر الزمن . تتمرد على الأشياء . لها عالمها الخاص . لها قانون سندريلا .هي ترى عكس الجميع . ترى الشمس تشرق من الغرب وتغرب من الشرق .قلبها يعادل الكون .هي تعلم ماتريد وقتما تريد . هي تختصر كل النساء فيها . مملكة الرجال مشاهد تعايشت معها لا تستهويها كثيراً.كان كل مايشغل تفكيرها الخطوة التالية . تفكر ببطء ولا تستعجل النتائج . هي لا يهمها من يكون وماعمله وكل مايشغلها شخصيته . تركيبة الشخصية . هل تتوافق معها . هل من حلمت به سنوات في الخيال يطابق تفكيرها في الواقع . تحبه في الواقع كما أحبته في الخيال . هي تستشعر فيه التوافق الكامل ولكن ترى هناك رواسب يجب التخلص منها . تراه عنيد فكيف تكسر هذا العند . مغامر ورحال . كيف تعوده على الإستقرار. هي تخشى أن يظنها مثل تلك النوعية من النساء التي تلتف حوله . يغازلهن بمعسول الكلام . يجيد الغوص داخل أعماقهن . يمتلك حنية وجاذبية نادراً مايمتلكها رجل . قد تكون نقطة ضعف لها ولكن نقطة قوة لدى غالبية من حوله من النساء . هو معادلة صعبة تحتاج لفك رموزها . متمرد يحتاج لترويض خاص .

    ... درست سندريلا الشخصية بعناية وقررت أن تثبت له أنها شخصية مختلفة فلم تتأثر بمعسول كلامه وعاطفته الجياشة وكانت تظهر دائما التجاهل . هي تحبه بعقل وقلب . يسافر معها في كل حوار بعيداً . يحاول أن يدغدغ كل مشاعرها .هي تشتاقه وتخفي إشتياقها وتركته يحترق بنار الشوق والحنين . مرت أيام وشهور وهي لا تزال على منهجها معه . ترويه من الحب قطرة قطرة وهو ينجرف نحوها كالحصان الجامح . شعرت أنه أحبها بصدق وتجاهلت ذلك وهي تحدثه عن مخاوفها من هذا الكم من النساء وتلك المملكة التى من الصعب أن يتخلى عنها رجل . تعلم طمع الرجال وتعلم مدى نرجسية حبيبها . تحتضن روحه برفق . تغازله في خيالها وتداعبه وأمامه مستكينة تتعامل برفق وهويدة . حتى كادت أن تشعره أنها بلا أنوثة واقعية . لا يستهويها متعة الجسد ولا شهوة الحيوانات .تعلمه أن حب الروح أسمى حب .زحام صعب يعانق خيالها . تخشى فشل خطتها معه . إن شعرت بغضبه تلطف الأجواء . تحتضنه برفق . تشعره بحبها الجارف . تعلم أن الشخصية مليئة بالمتناقضات وكثيراً ما كانت تسبب لها الإختناق والوجع . وكثيراً ماعانت الليالي . ولكنها عنيدة . سرعان ما تتمالك نفسها وتنهض من وجعها وتبدأ من جديد .

    ....تسكن في زوايا الحيرةوالصمت . تداعب السكون . كلما ثارت روحها كبتت جماحها .تعيش الفرح قليلاً وكثيراً ماتعيش الصراخ والبكاء فهي ترى حديثه مع النساء . تتابعهن إمرأة .إمرأة وكلما حدثته استشاط غضباً واتهمها بالغيرة الزائدة وأوجعها بالكلام .كانت تتحلى بالصبر . تبكيه حنين وهي الواقفة من بعيد . تتمنى أن تلامس يده يدها وهي من تحكم على نفسها بالحرمان .زرعت حقول عقلها وقلبها بالصبر .

    ... لم تشأ أن تخبره عن نفسها وكلما أضاق حولها الخناق تجاهلت الأمر . كثيراً ما كان يطلب منها صوراً خاصة . لم تجيبه وإن أجابته أرسلت صوراً غير حقيقية . تعلم أن تلك التصرفات تثير الشك والريبة داخله وعدم المصداقية . هو يفكر بطريقته وهي لها طريقا مرسوما بعناية . هي تريده ملكاً لها وحدها دون النساء ولا تريد أن تكون عدداً في حريم السطان .هي الملتزمة . نشأت في بيئة محافظة ورغم الحرية المتوافرة لها إلا أنها تستخدمها بالشكل الصيح فهي لم تفكر يوما برغم وحدتها أن تعيش قصة غرامية . أو تبني علاقة هاتفية . هي لم تسهر خارج منزلها بمفردها طيلة حياتها . هي من عملها إلي منزلها . حياة روتينية معتادة تحياها برضا . تخشى الله في تصرفاتها . تدرك أن أنوثتها عزيزة عليها . لا تدنسها بعلاقة عابرة . تشعر بقيمة نفسها . تتمنى أن يكون مثلها وهو كل ماتسعى إليه . تقتلعه من نزوات تقلل منه ولن تضيف له شيئاً . تظهر له أن تلك المملكة مملكة وهمية لن يجني منها سوى الوجع والذنوب . حتي وإن كان يتعاطف معهن . يجب أن يكون تعاطفه في حدود انسانية بلا تجاوز .كثيراً ماكانت تسأله ماذا جنيت من عالم النساء وماهي النتيجة . كان يجيب النتيجة صفر ولم أجني شيئاً سوى تكسير القلوب . سوى الوجع والألم الذي خلفته الكثير من العلاقات . كنت أبحث عن أميرة في خيالي . أضناني البحث عنها . وتسأله هل وجدتها . يجيب أنت .فترد عليه إن كنت أنا فما حاجتك للنساء . ماحاجتك لغيري . كانت إجاباته هي علاقات انسانية . لم تستريح لإجاباته وتعلم أن غموضها أمامه يسبب له عدم الراحة وكان يوحي لها بذلك كثيراً مبررا تصرفاته ولا تقتنع بذلك .

    ...أصبحا لا يفترقان صباحاً ومساء . عزمت أن تحاوطه من كل جانب . هي تعشق بجنون وهو أصبح أكثر جنوناً لا يتحمل غيابها . أحاديث دائماً بغزل عفيف وعاطفة متزنة وإن كانت تخفي خلفها كل الجنون .هي لا تنساه . محفور دائماً في ذاكرتها . شعرت أنه نصفها الأخر . وهي ضلع الناقص . وظلا ذلك وقتاً طويلاً بين الفرح تارة وبين الوجع تارة وغالباً كانت علاقاته النسائية مصدر الوجع دائماً وكانت المفاجأة التي لم تتخيلها .في حديث بينهما أنه يدرك مدى تحملها وماعانته من أجله ولم يتحمله بشر ولكنها كانت صابرة صامدة أمام الكثير من التصرفات التي لا تتحملها حبيبة ولا زوجة . أخبرها بعهد ووعد حقيقي بالبعد عن أي علاقات . لن يسبب لها جرحا آخر يومأ ... كانت وعوده كثيرة ولكن هي شعرت بالصدق في هذه المرة وشعرت به قبل أن يتحدث معها . كانت سعادتها غير عادية وأرسلت له صورة دون أن يطلبها منهاوقال لها أخيراً ...ابتسمت بهدوء وقالت له ... لما لم تصدق أي صورة من الصور السابقة . قال لها لأني رأيتك في أحلامي كما رأيتيني . صورتك لم تفارق خيالي وعندما وصلتني تلك الصورة ابتسمت فهي الصورة الوحيدة التي تتطابق مع سندريلا .




      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 26, 2018 7:27 am