منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية

المواضيع الأخيرة

» ورشة عمل عن " إدارة الدعاوى القضائية في المنازعات الإدارية "
السبت يناير 19, 2019 12:25 pm من طرف sabra group

»  ليلة في حضن الجبل 5
الأحد يناير 13, 2019 9:47 pm من طرف سميرحمايه

»  ليلة في حضن الجبل 4
الأحد يناير 13, 2019 9:45 pm من طرف سميرحمايه

» ليلة في حضن الجبل 3
الأحد يناير 13, 2019 9:44 pm من طرف سميرحمايه

»  ليلة في حضن الجبل 2
الأحد يناير 13, 2019 9:40 pm من طرف سميرحمايه

»  رواية ليلة في حضن الجبل ( اسياد وعبيد 2) سميرحمايه
الأحد يناير 13, 2019 9:39 pm من طرف سميرحمايه

»  اوكتاجون 6
الخميس يناير 10, 2019 3:44 pm من طرف سميرحمايه

»  اوكتاجون 5
الخميس يناير 10, 2019 3:43 pm من طرف سميرحمايه

»  اوكتاجون 4
الخميس يناير 10, 2019 3:40 pm من طرف سميرحمايه

التبادل الاعلاني


    قصص مصحكة ...

    شاطر

    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 1091
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 49

    قصص مصحكة ...

    مُساهمة من طرف سميرحمايه في الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 11:30 am



    ذات يوم زار جحا احد اصدقائه وكان يعمل وزيراً لدي الوالي في احدي البلاد البعيدة، وكان يحكم هذه البلدة والي لا يميز بين الحق والباطل، وكان شعبه صابرين علي أذاه يحتسبون الاجر من الله سبحانه وتعالي، بينما غادر الكثير من الشباب هذه البلدة هرباً من ظلم هذا الوالي وجهله، وفي يوم من الايام بعد وصول جحا الي هذه البلدة بحوالي اسبوع ، خطر علي بالي الوالي فجأة ان يعلم حماره حروف الجاء العربية، فقرر أن يستدعي كبير الحكماء وطلب منه ان يقوم بتعليم هذا الحمار الحروف العربية، استنكر الحكيم طلب الوالي العجيب وقال له في دهشة : حمار يتعلم ؟ لم نسمع بمثل هذا الشئ من قبل في حياتنا ولا في حياة آبائنا ولم نقرأ عن هذا شبهاً في كتب الأقدمين .



    انفرج الوالي في وجه الحكيم غاضباً وامر بنفية خارج البلاد وابعاده عنها للأبد، ثم ارسل يعلن في جميع انحاء البلدة انه سوف يقدم مكافأة عظيمة لمن يقوم بتعليم حماره حروف الهجاء العربية التي كان يجهلها الوالي نفسه، وصلت الاخبار الي جحا الذي قرر الذهاب الي الوالي علي أساس انه معلم قدير للبهائم والحمير وانه قادر علي تعليم حمار الوالي حروف الهجاء، وعندما علم الناس بنية جحا حاولوا منعه خوفاً عليه من بطش الوالي إلا ان جحا لم يبال بكل ما سمع منهم واتجه علي الفور الي قصر الوالي يمشي بثقة واصرار .

    سمح له الحرس بالدخول الي مجلس الوالي بعد أن اخبرهم انه معلم خبير بالحمير، ثم قال جحا للوالي في ثقة وجدية : انا مغرم بتعليم الحمير ولدي خبرة كبيرة في هذا المجال كما انني امتلك مدرسة شهيرة لتعليم الحمير في احدي البلاد البعيدة، وليس هذا فقط، بل إنني قادر كذلك علي تعليم اللغات الاجنبية .. فرح الوالي بشدة وأمر لجحا بصرة من الدراهم الذهبية اكراماً له واتفق الوالي مع جحا ان يبدأ بتعليم الحمار علي الفور وأن يعطي جحا داراً وخدماً تليق به واشترط جحا علي الوالي ان يتم تعليم الحمار في غرفة معدة خصيصاً لهذا في قصر الوالي بنفسه وان يعطيه مهلة ثلاث سنوات وان يشارك الوالي بشكل يومي لمدة ساعة كامل في الحصص الدراسية التي سيعطيها جحا للحمار وان يشاركه كذلك في حل الواجبات .

    وافق الوالي علي كافة شروط جحا تقديراً منه لهذا المعلم القدير كما قرر صر راتب له طوال فترة التعليم معلناً انه لو تمكن من تعليم الحمار سوف يعطيه جائزة كبيرة تضمن له العيش برفاهية وثراء طوال حياته، كما انه حذره من الفشل في المهمة وقبل جحا بكل شروط الوالي وتعهد بهذا امام الحاشية والوزراء وعندما خرج جحا من مجلس الوالي استوقفه صديقة الوزير وقال له : ايها الاحمق ! كيف تقبل شرط الوالي ؟ هل انت مجنون ؟ سوف يقتلك إن لم تنجح بمهمتك .

    ضحك جحا طويلاً ثم قال : يا اخي خلال هذه السنوات القليلة سوف ابذل قصاري جهدي لتعليم الحمار فإن لم يتعلم وهذا مؤكد، فسوف يتعلم الوالي علي الاقل ووقتها سوف يميز بين الصواب والخطأ واكون بذلك خدمته وخدمة اللدة كلها، اما إن لم يتعلم احد منهما فسوف أطلب تجديد المهلة مدعياً ان الحمار بدأ يتعلم إلا ان ذهنة غليط ويحتاج الي فترة اطول وخلال هذه الفترة إما ان اجن انا او ينتهي عمري وأموت أو يتعلم الوالي او يجن او ينتهي عمره فيموت او يموت الحمار او تقوم الساعة فنموت جميعاً ، وراح صديق جحا الوزير يضحك بشدة فقال له جحا : قل لي الآن ، من منا الأحمق ايها الذكي ؟!


    ابننا سيكون سياسياً





    في يوم من الايام فكر رجل أن يكتشف ابنه وطبيعته وشخصيته، فنادي زوجته وقال لها : يجب أن نختبر الآن ولدنا، فقالت له الزوجة : هيا ، ولكن كيف سنقوم بذلك، فقال لها : سوف نضع امامة القرآن الكريم وورقة مئة دولار وزجاجة وسيكي، فإن اختار القرآن الكريم فهو متدين وسوف يصبح شيخاً وعالماً بالدين، وإن اخذ الورقة المالية فإنه يحب المال وسوف يصبح رجل اعمال ناجح وثري، اما إن اخذ زجاجة الويسكي فإنه سكير وسوف يصبح فاشلاً ، اعجبت الزوجة بالفكرة وقررا تنفيذها معاً .



    وضعا الاختيارات الثلاثة علي مائدة امام باب غرفة الولد واختبئا يراقبان ما يحدث، عندما دخل الولد نظر الي القرآن الكريم فقبله ووضعه بعناية تحت ابطة، ثم نظر الي الورقة المالية فأخذها ووضعها بعناية في جيبه، ثم نظر الي زجاجة الويسكي ففتحها بهدوء وشرب منها قليلاً ثم حملها الي غرفته، في هذه اللحظة ضرب الرجل علي جبهته بيده ، فقالت الزوجة : ماذا يعني هذا انا لم افهم، فقال الزوج : هذا هو ما كنت اخشاة، ابننا سيكون سياسياً .

    قصة جحا والجدي الثمين





    كان لجحا جاره عجوز تمتلك جدياً اعجف مهزولاً مشوهاً ارادت ذات يوم ان تبيعه الي جحا ولكن جحا رفض شراءه، اعادت العجوز عرض الجدي علي جحا وكررت هذا العرض عدة مرات لحاجتها الشديدة الي المال فاشفق عليها جحا وراح يفكر لها في طريقة لبيعه بثمن يسد حاجتها، وفي اليوم التالي جاء جحا الي العجوز وقال : غداً اذهبي الي السوق ومعك الجدي لبيعه، قالت له العجوز وهل لديك مشتر له ؟ قال جحا : أنا سوف احضر في السوق واساومك علي شرائه فلا تقبلي فيه ثمناً اقل من مائه دينار واياك اياك ان تترددي حتي يتم بيعه .



    تعجبت العجوز من قوله وبادرته قائلة : مائة دينار يا جحا ؟ يا له من مبلغ ضخم !! لم تحصل عليه يدي منذ سنوات وسنوات، ولكن قل لي : لماذا تشتريه بمائة دينار في السوق ويمكن ان ابيعه لك هنا بأقل من ذلك بكثير، قال جحا : افعلي ما طلبته منك ولا تترددي في ذلك حتي يمكنك ان تبيعي الجدي، قالت العجوز في سرور ورضا : موعدنا غداً بالسوق يا جحا .

    وفي اليوم التالي ذهبت العجوز الي السوق ومعها الجدي ونفذت ما اتفقت عليه مع جحا وعرضت الجدي للبيع، فلم يقبل علي شرائه احد، وبعد قليل حضر جحا ورأته العجوز قادماً من بعيد ومعه ذراع للقياس، وكان جحا يطوف بين البائعين ومعه ذراع يقيس بها ثم اقبل علي العجوز وكأنه لا يعرفها وسألها : أهذا الجدي للبيع ؟ قالت العجوز : نعم يا سيدي فأخذ جحا يقيس طول الجدي وعرضه وارتفاع مرات ومرات حتي يلفت انظار الناس .

    استغرب الناس ذلك وتجمعوا حول جحا والجدي ثم بدأ جحا يساوم العجوز في ثمن الجدي بدءاً من دينار فطلبت منه العجوز ان يزيد في ثمنه فأخذ يزيد في ثمنه، عندئذ شارك الناس جحا في رفع ثمن الجدي حتي وصل ثمنه الي ثلاثين ديناراً، قالت العجوز : لن ابيعه فهو يساوي اكثر من ذلك بكثير، راح جحا يزيد في الثمن والناس يزيدون حتي وصل جحا الي تسعين ديناراً ولكن العجوز قالت : لن ابيعه بأقل من مائة دينار .

    وهنا ابدي جحا اسفه ، وقال : ليت معي هذا المبلغ ولو كان معي لاشتريته فوراً ودون تردد ثم تركها مظهراً الاسف ومشي في السوق، رأي احد التجار وسمع ما حدث فحسب أن في الجدي سراً عظيماً فاشتراه بمائة دينار، اسرع التاجر خلف جحا واستوقفه وقال له : ارجو أن تعرفني سر اقبالك علي شراء هذا الجدي والفائدة التي كنت ترجوها من شرائه، أمسك جحا الجدي واخذ يقيسه طولاً وعرضاً ثم قال : لو كان طوله يزيد اصبعين وعرضه يزيد اصبعاً لصلح جلدة ان يكون طبلة لحفل عرس ابنتي ثم حيا الرجل مبتسماً وانصرف .


    موقف كوميدي





    يحكي ان في يوم من الايام كانت هناك فتاة تبيع الكتب مع والدها، وبينما هي تعمل كعادتها بجانب ابيها، رأت حبيبها قادماً نحوها من بعيد، وفي هذه الاثناء كان والدها واقفاً بالقرب منها، فقالت الفتاة لحبيبها علي الفور : هل جئت لأخذ الكتاب الذي هو بعنوان : ” ﻫﻞ ﺍﻷﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ﺷﻜﺴﺒﺮﺱ ؟ فأجابها الشاب وقد فهم الموضوع : لا ولكنني اتيت لأخذ الكتاب الذي بعنوان : ” ﺃﻳﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻙ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻱ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﻫﺮﻧﺎﻧﻴﺮ ، قالت الفتاة وهي تداري ابتسامتها : لا يوجد لدي هذا الكتاب للأسف، ولكني يمكنك اخذ الكتاب الذي بعنوان : ” ﺗﺤﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﻧﺠﻮ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﺎﺗﺮﻳﺲ ﺃﻭﻟﻔﺮ، فهو كتاب مفيد ويتحدث عن نفس الموضوع، فقال الشاب : حسناً سوف آخذه، ولكن هل يمكنك ان تحضري معك غداً الي المدرسة كتاب : ” سأتصل بك بعد 5 دقائق ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺒﻠﺠﻴﻜﻲ ﺟﻮﻥ ﺑﺮﻧﺎﺭ .



    قالت الفتاة علي الفور : نعم بكل سرور سوف احضره لك غداّ ولكن انت لا تنسي ان تحضر معك ايضاً كتاب : لن اخذلك ابداً ، ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣﻴﺸﻞ ﺩﺍﻧﻴﺎﻝ ، قال لها الشاب حسناً وانطلق في طريقه، بعد ان ذهب الشاب قال الاب لابنته : هذه الكتب والعناوين كثيرة جداً، هل سيطالعها هذا الشاب بالكامل ؟ قالت الفتاة : نعم يا والدي، فهو قارئ ذكي جداً ومجتهد ويحب القراءة، رد الاب : ﺴﻨﺎ يا حبيبتي لقد فهمت ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ يقرأ ايضاً كتاب ” ﻟﺴﺖ ﻏﺒﻴﺎً ﻓﻬﻤﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ ﻓﺮﺍﻧﻚ ﻣﺮﺗﻴﻨﻴﺰ، ويجب عليك انت ايضاً يا بنيتي ان تطالعي الكتاب الذي جلبته لك وسوف تجدينه فوق الطاولة وهو بعنوان ” ﺍﺳﺘﻌﺪﻱ ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ ﻏﺪﺍً ﻣﻦ إﺑﻦ ﻋﻤﻚ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻣﻮﺭﻳﺲ ﻫﻨﺮﻱ .


    قصة جحا والفئران تأكل الحديد





    يحكي أن ذات يوم أراد جحا أن يتاجر بالحديد، فما كان منه الا ان اشتري كمية كبيرة من الحديد ووضعها أمانه عند احد التجار منتظراً أن يرتفع ثمنه ومن ثم يعيد بيعه من جديد ويكسب بعض المال من هذه التجارة، وبالفعل بعد مرور فترة قصيرة سمع جحا أن سعر الحديد في الاسواق قد ارتفع كثيراً، فذهب جحا علي الفور الي التاجر وطلب منه أن يعيد إليه امانته، ولكن التاجر رد علي جحا بغضب مصطنع : إلا تعلم يا جحا أن الفئران تأكل الحديد ؟!



    نظر جحا الي التاجر في دهشة وتعجب وقبل أن يتفوه بكلمة واحده أمسك التاجر بجحا وطرده من متجره شر طرده دون حتي أن يستمع إليه، ذهب جحا حزيناً إلي منزله مهموم البال غاضب جداً، وأخذ يفكر في حيلة يستعيد بها الحديد دون اللجوء الي القضاء .

    بعد مرور عدة أيام وبينما كان جحا يمشي وحيداً، رأي ابن التاجر الذي يبلغ من العمر خمسة أعوام، فأمسك به جحا وأخذه معه الي منزله، وفي صباح اليوم التالي وبينما كان جحا يهم بالخروج من منزله، وجد التاجر يصرخ مذعوراً ويبحث عن ابنه، وبمجرد أن رآه امسك به وسأله متوسلاً عن ابنه، فأجاب جحا بإبتسامة خبيثة : لقد كنت ماراً بالسوق سمعت زقزقة كثيرة وعندما استعلمت عن الأمر رأيت مجموعة من العصافير يحملون طفلاً صغيراً، أظنه ولدك .

    رد عليه التاجر بفزع واندهاش : وهل يمكن أن تحمل العصافير طفلاً ؟ فأجابه جحا : البلد التي تستطيع الفئران فيها أن تأكل الحديد، تستيطيع فيها العصافير أن تحمل الاطفال، ابتسم التاجر وقد هدأ وفهم ما يقصده جحا بكلامه ، فاجابه : اعطني ابني وسوف أرد لك الحديد كاملاً .

    قصة زواج ابنة سعيد بن المسيب





    نبغ سعيد بن المسيب في الحديث والفقه وكان يدرس فتتلمذ علي يده كبار علماء زمانه ومن ابرزهم، سالم بن عبد الله بن عمر، ومحمد بن شهاب الزهري، وقتادة، وعمرو بن دينار، وكان من بينهم تلميذ يدعى كُثير بن أبي وداعة، ففقده أيامًا ثم جاء، فسأله اين كنت، فقال : توفيت اهلي فاشتغلت بها، فقال سعيد : الا اخبرتنا فشهدناها، ثم سأله : هل استحدثت امرأة، فقال : يرحمك الله، ومن يزوجني، وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة؟ قال سعيد : انا ، فرد عليه : او تفعل ؟ فقال نعم ، ثم حمد الله وصلى على نبي الله محمد وزوجني على درهمين.



    فقام ولا يدري ماذا يفعل من الفرح، فذهب الي منزله واخذ يفكر ممن يأخذ الدرهمين وممن يستدين، فصلي المغرب وانصرف وكان صائماً، فأكل طعامه وكان خبزًا وزيتًا، فإذا بالباب يقرع، فقال من هذا، فقال الطارق : سعيد، ففكر في كل انسان اسمه سعيد الا سعيد بن المسيب، لم يتوقع ابداً أن يكون هو الطارق، فإنه لم يره لمدة اربعين سنة الا بين بيته والمسجد، ففتح الباب فإذا بسعيد بن المسيب، فظن أنه رجع في زواجه من ابنته، فقال : يا أبا محمد ألا أرسلت إليّ فآتيك؟، فقال سعيد : لا ان احق ان تؤتي، فقال : إنك كنت رجلاً عزباً لا زوج لك، فكرهت ان تبيت الليلة وحدك، وهذه امرأتك، فإذا هي قائمة من خلفه في طوله، ثم أخذها بيدها فدفعها بالباب ورد الباب، فسقطت المرأة من الحياء، فاستوثق من الباب ثم تقدم الي القصعة التي فيها الزيت والخبز، فوضعها في ظل السراج حتي لا تراها .

    ثم صعد الي السطح ونادي الجيران فجاءوا يتسائلون، فقال : زوّجني سعيدُ بن المسيب ابنته اليوم، وقد جاء بها إليّ على غفلة، وهاهي في الدار. فنزلوا إليها في داري، فبلغ أمي الخبر فجاءت وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام ـ تعني تزينها استعدادًا للدخول بها ـ قال: فأقمت ثلاثة أيام ثم دخلت بها فإذا هي من أجمل النساء وأحفظهن للقرآن، وأعلمهن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأعرفهن بحق الزوج، ومكثت شهرًا لا يأتيني سعيد بن المسيب ولا آتيه، فلما أن كان قرب الشهر أتيت سعيد في حلقته، فسلمت عليه فرد عليّ السلام ولم يكلمني حتى تفوّض ـ تفرق ـ المجلس، فلم يبق غيري، فقال: ما حال ذلك الإنسان؟ فقلت: خيرًا يا أبا محمد، على ما يحب الصديق ويكره العدو، فانصرفت إلى منزلي فوجه لي بعشرين ألف درهم.قال عبد الله بن سليمان: وكانت بنت سعيد بن المسيب قد خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد حين ولاه العهد، فأبى سعيد أن يزوجها، وزوجها بأحد طلابه.

    هذه القصة من اجمل قصص سلفنا الصالح التي تدل علي حرص سعيد بن المسيب على اختيار الزوج الصالح لابنته، ولو كان فقيرًا فسيغنيه الله من فضله، وفي هذه القصة عبرة للآباء والأولياء بالبحث عن الرجل الكفء في دينه وخلقه لبناتهن دون النظر للأمور الدنيوية، فما عند الله خير وأبقى، وإن خير الزاد التقوى.

    قصة الزوجة الماكرة





    عاش زوجان معاً لمدة 37 عاماً حياة هادئة مستقرة يلمئها الحب والحنان والاطمئنان، ولكن ذات يوم اكتشفت الزوجة خيانة زوجها وأنه علي علاقة مع سكرتيرة مكتبه وانه يريد الزواج منها، ولكن السكرتيرة اللئيمة قد اشترطت علي الزوج أن يطلق زوجته ويقوم بطردها من منزل الزوجية حتي تعيش هي في ذلك المنزل الفخم الذي يزيد ثمنه عن ثلاثة ملايين دولار امريكي، وبالفعل لم يجد الزوج مفراً امامه من الذهاب إلي الزوجه واخباره بقراره وأنه سوف يطلقها ليتزوج من أخري وأن عليها أن تتزل المنزل خلال ثلاثة أيام .



    استقبلت الزوجة الخبر بهدوء شديد ولم تعطيه أى رد فعل أو تعترض علي طلاقها منه وذلك لأنها تعلم جيداً أنها لن تتمكن من إكمال حياتها معه في ظل هذا الوضع الجديد، وبالفعل أخذت الزوجة المسكينة تجميع أشيائها واغراضها استعداداً للذهاب من المنزل الذي عاشت فيه لمدة 37 عاماً وقضت به أجمل لحظات حياتها، انتظرت حتي مجئ اليوم الثالث حيث من المفترض ان تترك المنزل، ثم قامت بطلب كميات كبيرة جداً من الأسماك بمختلف أنواعها وبعد خروج زوجها قامت بفك جميع مواسير الستائر الموجودة بكل غرف المنزل وقامت بملئها وحشوها بالاسماك والجمبري وكل هذه الانواع التي وتركتها لتتعفن بعد فترة وتخرج منها رائحة لا تطاق .

    تركت الزوجة المنزل في هدوء، قضي الزوج وسكرتيرته الشابة أول ثلاثة أيام من حياتهما بصورة طبيعية حتي بدأت الروائح الكريهة تظهر في كل أرجاء المنزل، رائحة نتنه لا تطاق أبداً، قام الزوجان بتنظيف جميع غرف المنزل وفتح النوافذ للتهوية ورش المبيدات والمعطرات وغيرها ولكن الرائحة كانت تزداد يوماً بعد يوم، فقررا أن يتركا هذا المنزل بعد أن فشلا في التخلص من هذه الرائحة، وعرضه للبيع لشراء منزل آخر، ولكن لم يقبل أى شخص بشرائة بسبب رائحته السيئة، فاضطرا إلي خفض سعر المنزل إلي النصف، ولكن لم يقبل أحد كذلك بشراءة .

    حينها اتصلت طليقته وساومته علي سعر أقل بكثير من ثمن المنزل الحقيقي الذي طلبه ولكنه وافق علي البيع وهو في حيرة من أمره لا يفهم سبب إقدام الزوجة علي شراء المنزل وهو بهذه الرائحة، ولكنها اشترطت عليه أن يأخذ الأثاث معه ويسلمها المنزل فارغاً تماماً، وبعد إتمام الصفقة قام الزوج بنقل المفروشات الخاصة بمنزله بما فيها قضبان الستائر إلي بيت الزوجية الجديد، لينعم هو وسكرتيرته بالرائحة التي هرب منها .


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 22, 2019 5:10 am