منتدى الفراعنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الفراعنة

منتدى أ/سمير حماية


المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    رواية الأوكتاجون

    avatar
    سميرحمايه

    عدد المساهمات : 3157
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 52

     رواية الأوكتاجون  Empty رواية الأوكتاجون

    مُساهمة من طرف سميرحمايه الأربعاء ديسمبر 12, 2018 11:27 am



    أوكتاجون
    تأليف سميرحمايه





    1

    الإهداء









    2
    الفصل الأول
    1_ البيع
    واقع مؤلم تحول لسوق كبير .بضاعته ليس سلع بالمفهوم العادي ولا سوق نخاسة بالمفهوم القديم ولكن هناك بيع آخر ...بيع الصاحب .الشرف .بيع النفس .بيع الوالدين .بيع الجار ..بيوع فرضت نفسها على الإنسانية الضالة .وليت البيع مجزي ولكن بثمن بخس بيع رخيص . بيع بلا سبب بلا ذنب ولكن فقط إرضاء لهوى النفس . لا أحد يفكر هل نراجع مبيعاتنا الماضية أم نسير في دروب الحياة نبحث عن بيع جديد...هل نراجع زلات لساننا ونسترد مابعناه ...هل نبحث عن الدمعة الجميلة التي تسمو بالقلب والروح تلك الجمعة التي تقع على وجنتيك وأنت تتذكر عظمة الخالق وعظم الذنوب...هل بحثت عن الدمعة الحارة من قلب خاشع خاضع لله..هل بحث عن دمعة حدثت
    2
    لحظة فراقنا للمعاصي..هل عشت دمعة التوبة..دمعة سجود .دمعة أخذ بيد صاحب.دمعة سجود .دمعة ركوع.دمعة تفريج كربة أو مسح رأس يتيم ..هل بحثت عن تلك الدموع أم حبست نفسك في دمعة الهوى عندما تكسب شيئا دنيوي أو تخسر شيئا ...دمعة فقد ملذات ..دمعة غرور وجبروت.
    في هذا المساء التائه يجلس حكيم مع نفسه يحاورها تارة ويحاور عقلة تارة آخرى .تمردت أحاسيسه عن الكتمان واحتدم الصراع النفسي ..دمعة حائرة وقفت على وجنتيه يتمنى أن تجد لها رفيقا يساعدها على السقوط أو تتجمد على الخد مخلفة لحيرة..هو يحاول أن يبحث في هذا المساء عن ذاته..يترنح بين ربيع وخريف أيامه المتساقطة من شجرة حياته ..صرخة بين الضلوع .يبحث عن روح تائهة.
    3
    مساء ليس فيه سوى هو وصديقه الأنا الباحث عن الفجر.يلحفه الشتات ويطعنه الأرق في كل جانب..دقات عقارب الساعة تتسابق يشعر بالثواني بالدقائق يشعر بهذا الكون يضيق..يبحث عن أمل معلقا في ذيل الفجر لعله ينير له غده ..لعله يشعر نفسه أفضل حالا ..عجيب أمر هذا المساء ..كيف يضيق الكون ومساحة الرؤيا فيه ذات منظار واسع يصل لكل شئ مرئي وغير مرئي..حيرة مابعدها حيرة وأخيرا قرر حكيم أن يجعل من العزيمة جيشا ومن الإرادة سلاحا.فطموحاتنا تبدأ بأحلام يقظة حتى وإن تحولت لكوابيس نعود من جديد لنقطة البداية .لمعت عينه بالحلم وردد أصوات التحدي حتى تصل إلى القمر وتقف عند الشمس. ارتفعت نبضات قلبه .أغمض عينيه دخل في موتته

    4
    الصغرى . توقفت عينه واستدعى عين المنام التى تحرسها شرطة المنام .راحت تتراقص أضلاعه مع نبضاته.










    5
    2_ رؤيا
    امتلأ عالمنا بالمفاجآت الغامضة التي تأتي بدون سابق انذار..اختفى عالم الإنسان خلف ستائر النوم وراحت الأرواح تسبح في فضاء آخر.حكيم يملك الإختيار في صحوه .يختار كيف يسير ومن يقابل ولكن الأحلام والرؤى لا نختارها تأتي إلينا جبرا لا طواعية تفرض علينا مانراه والحلم يختلف عن الرؤيا فالأحلام تأتي فوضوية وعبثية لا تتذكر منها شيئا وأحيانا يقودها السواد فتأتي محملة بالكوابيس والأشباح المرئية والغير مرئية أم الرؤى فنتذكرها غالبا وتأتي كفلق الصباح..الحياة نعيش ونتعلم فيها ونتدرب على كل شئ المأكل والملبس والمشي والكلام والعمل ومخاطبة الناس ولكن في الأحلام لا نتدرب على شئ وكل شئ

    6
    تلقائي في وجود الإنسان ولكن إن غاب الإنسان نشعر بالغربة ونخاطب الأشياء حولنا وقد تجد فيها الأمن والآمان .
    ..وقفت الرؤيا على بابه يراها وهو مغمض العينين ..استعمرت حواسه ..داعبت عقله ..همهمات مكتومة تصدرعن حكيم ..جسده ينتفض تارة ويتلوى تارة آخري..يحرك قدميها وكأنهما يسيران في الهواء..يتمتم بكلمات غير مفهومه .في الأحلام لا تستطيع أن تكون جميلا ولا تستطيع أن تكون عاقلا..خليط بين العقل والجنون تحركه أشياء لامرئية ولا تحركه أجهزتنا العصبية .
    ..هب حكيم من نومه منزعجا ومزعورا وهو يتمتم بكلمات ..هو الشيطان ..هو ابليس ..هو عدو الإنسانية ..أنا قلت كده كتير محدش صدقني
    7
    محدثا نفسه .ماهذا الحلم الصعب .ثم يراجع نفسه لا ليس حلما انها رؤيا ممتدة إلى غروب والغروب ممتد لسواد ليل حالك..الرحمة أيتها السماء . غابت قوارب الأمل الخشبية وحلت قوارب من القش نجدف بأعواد ثقاب فتحرق القارب وتشعل الماء حريقا...من هم هؤلاء الجوعى الذين يستغيثون ومن هم هؤلاء العراة الذين يصرعون ولا يسترون عوراتهم ومن هم هؤلاء المرضى الذين حل بهم الوباء..المدينة الجميلة أصبحت أطلال ..ماهي تلك الكنيسة الذهبية التي تؤذن كأذان المسلمين ويختلفوا في الشهادة فالمسجد يؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وتلك الكنيسة تؤذن أشهد أن تمثال المسيح هو الله ومن هذا الشخص الذي حدثته وقلت له انتوا ليه بتأذنوا مثل المسلمين .قال هذا مذهبنا الجديد ونؤذن في أوقات صلواتكم ومن هن هؤلاء الفتيات الذين
    8
    يقودون الجوعى والعراة والمرضى فيغدقون عليهم الأموال ويغريهن للصلاة في الكنيسة وماهي مدينة ماسون المحاطة بسور عظيم شاهق الإرتفاع وداخلها أبراج عالية يخرج من كل فتحة فيها فوهة لمدفع ..ماهي تلك الأشكال الهندسية الغريبة وتلك الرسومات الغامضة وكيف من في الداخل لا يسمعون صرخات الجوعى ونداء المرضى والعراة وكل المستضعفين ..لماذا هم ملاصقون للسور ويضربون عليه بأيديهم حتى خارت قواهم ...صراخ الإطفال ..أنين الشيوخ
    لماذا هم مسجونون في سجون الخوف والهلع
    ..في لحظة يستجمع قواه ويمسح ماعلق من خده من دموع ويقول لنفسه..من المؤكد أنها أحلام منتهية ليس لها بالواقع لا تزال الحياة بخير ..فيها طفلة تبتسم..فيها زهرة .فيها طائر ..لن
    9
    ينتهوا..نملك بدائل اخرى عن القش ..نملك الخشب والحديد لصناعة قوارب آخرى. يجب أن لا نموت في حضن الظلام .
    ..عاد يحدث نفسه..ماذا إن كانت رؤيا حقيقية ونبؤة لواقع ينتحر فيه النبض على مقصلة القدر.تحت ليل يتسربله الظلام وتقوده الأشباح ويظهر الليل على حقيقته ويسدل علينا جدائله..هل تلك رؤيا لمنحنى قادم تستعمر فيه المدن الشياطين..حياة فوضوية عبثية بلا قوانين يأكل القوى فيها الضعيف..ومن هذا الشبح اللعين الذي صرخت به وأيقظني من سبات عميق بصرخة خرساء وعمياء مجهولة بلا وطن ..لماذا ينقض عليه بمخالبه ويرسم نجمة خماسية على حلمي..هو يمزق هذا النسيج الذي نسجته بمخيلتي .يحطم مدن الأماني.
    10
    ..بدأ حكيم يشعر بالخوف..نبضاته تتسارع.يحاول أن يستفيق وهو ينتفض رعبا وعيناه تسدل ستائرها فتهرب بعض الدمعات ...يحدث نفسه متوترا هل أنا كم هو أنا..أم هناك قرين يلتصق بي..هل أنسي ما رأيت وأعاود حياتي كما هي بحلوها ومرها ..أم أبحث عن تفسير والتفسير لا شك سوف يكون مخاطرة ..مترددا هل أبعد عن المخاطرة ولا أهتم بما رأيت بأم عيني ..هل أدع الحلم في ذاكرة النسيان ليغتصبه بعيدا عني دون أن أشعر.
    ...رفع حكيم رأسه ونظر حوله في حجرته قائلا ..لا يوجد شئ غرفة تتنفس برئتاي وترى يعينيي.رغم أنها شاهية الألوان أرها الآن غريبة بلا ملامح..يحدث نفسه ونبضه صامت بلا تدفق

    11
    هل هي رؤيا مقدسة ويعيش لحظة مقدسة وهل تحترق تلك اللحظة وأطفيها بتبلد ولا مبالاة..يحاول حكيم أن يصمت وهو يدرك أنه الصمت العاهر يحفه سكون ونبض أوشك على الإنهيار..يحاول أن يتمتم بصوت منبوح بأحبال تالفة...يخفض صوته أكثر فأكثر لكي لا تسمعه نفسه ..نسي أنه مفكر ومبدع ..نسي أنه فيلسوف واستاذ جيله ..نسى مئات الكتب التي قرأها..اختار أن يصمت بلا صراخ .بلا نبض . بلا دموع..هو جسد أغتيل على أرض الحلم..شعر بموت دون موت واحتضار بلا نهاية ..حتما سوف يكون هناك نبض يتدفق من لاشئ.؟؟هو عاش خمسة عقود دون أن يشعر بتلك اللحظة ..لا توجد في رأسه شعرة سوداء والشيب علا كل شعر رأسه فلن تفلح تلك اللحظة أن تقوده للمشيب ..ولن

    12
    يكسي السواد وجهه الأبيض الذي أصبح مكفهرا ومحمرا ولن تنقص من طوله الفارع ولن تقهر جسده الممشوق بنحافة أو بدانة .










      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 23, 2021 7:27 pm